Saad Almalki
Saad Almalki

@saad_almalki51

12 تغريدة 23 قراءة Jan 04, 2025
1.
شعر بجيلة يشبه شعراءها، فرسان في ميدان الكلمة وفرسان في ساحة القتال، فلم يكن الشعر مسرحًا للضجيج، ولا ساحةً لغبار الكلمات التي لا تليق بميراث القبيلة وأخلاق فرسانها.
2.
شعراء بجيلة كانت خصومتهم كخصومة السيوف، تضربُ فلا تجرح إلا حيث العدلُ يقتضي؟!
3.
المنافسة بينهم منافسة فرسان ومنافسة شرف، في محبتهم كما هي في خصومتهم، فكل شاعر يعلو بخصمه كما يعلو بنفسه .
4.
لن تجد بينهم من يدنَّس الأعراض، ولا من يمسُّ الذمم، بل كانوا يرفعون شأن القبائل الأخرى في مدائحهم، حتى ليخال السامع أنهم من أهل تلك القبيلة نفسها.
5.
شعرهم كان لوحة من الإبداع، يخلّد المروءةَ، ويرفعُ شأن الأخلاق. فما عرفنا في أدب العرضة وساحاتها هبوطاً من شعراءها أو إسفافاً مما نراه ونسمعه من التراشق الذي يُدمي السمع والبصر.
6.
شعرهم كان ولا يزال وسيبقى ان شاء الله درعًا للفضيلة، وراية للشجاعة والكرم .
7.
نشأنا على أصداء كلمات حوقان والحميم وبن طوير وعشنا خلاصة حكمة الأجيال، كما أن شعراءها الشباب ينقلون إلينا روح الماضي بثوب الحاضر، بحرفٍ لا يبيعُ المروءة ولا يساوم على الأخلاق.
8.
أدرك شعراء بجيلة أن الشعر لم يكن تسلية عابرة، ولا مجردَ كلماتٍ تُقال في الأفراح والمآتم، بل كان وعاءً يحفظُ ثقافة القبيلة، وصوتًا ينقلُ تراثها، ورسالةً تُورث القيم، وتُضيء الدروب للأجيال المتعاقبة.
9.
كل جيل من شعراء بجيلة يجمع بين أصالة القبيلة وروح العصر، فكانوا كمن ينسجُ ثوبًا قديمًا بخيوطٍ جديدة، فحملوا إرث الشعر، وأبقوا جذوته متقدةً.
10.
برز في شعر النظم من أبناء بجيلة شعراء صار كل واحد منهم نافذة لمن أراد أن يغترف من معين ثقافة بجيلة،ويلمسَ أصالتها. بل اصبحوا مرآة لقبيلتهم،مؤرخين لأمجادها،حكماء يفيضون وعياً ومعرفةً، وغدوا رموزا للثقافة والأدب،يستخرجون الدرَّ من أعماق التراث،ويصوغون منه عقدا من الحكمة والجمال
11
الشعر في بجيلة لا يشيخ فستجد فيه أصالة الجنوب ونبض العصر. يظهر في قرائح شعراءها الشباب في زمنٍ تزاحمت فيه الأعلام، وساحاتٍ ضاقت بالشعراء العظام، إلا أن شباب بجيلة يشقون طريقهم بإبداعٍ نادر، يُثبت أن الموهبةَ الحقيقيةَ تلمعُ كالجوهرة، لا يحجبُها زحامٌ، ولا يُطفئُها زمان.
12.
شعراء، بجيلة اصبحوا صدى القبيلة، وصوتها الذي لا يشيخُ، وإرثها الذي لا يبلى، وحين ننظرُ إليهم، ندركُ أن الشعرَ في بجيلة لم يكن مجرد كلمات، بل كان حياةً تنبضُ بالمجد والإبداع.

جاري تحميل الاقتراحات...