منطـــقي
منطـــقي

@KwRedpill

20 تغريدة 38 قراءة Jan 02, 2025
صدمة القرن: عندما يثبت العلم أن الاجداد المتخلفين كانوا أذكى من المتنورين و افهم للطبيعة البشرية اكثر من دراويش الاخلاق !
ثريد : x.com
في مشهد مثير للدهشة و السخرية، بينما تجلس النخب المتنورة في أبراجها العاجية تنظّر عن ( المساواة المطلقة) و ( السيولة الجندرية) وبينما تصرخ النسوية الليبرالية منددة بموروثنا الثقافي واصفة إياه بالتخلف ، وبينما يكذب ( الأخلاقي) و ( المثالي) متهماً الحبة الحمراء بالالحاد ، أو مدعيا
أن العلوم الحديثة غربية لا تمت لنا لتراثنا الثقافي بصلة ،
تخرج حكمة الاجداد و العلم الحديث
- ليوجهوا لهم صفعة مدوية لغطرستهم الفكرية و خداعهم و كذبهم و تلبيسهم على جماعة الحبة الزرقاء !
فما أعجب المفارقة!
- الفلاح الأمي في قريتكم المتخلفة كان يفهم طبائع البشر ما يعجز عن فهمه حامل الدكتوراه العلماني و الاخلاقي الدرويش .
وجدتنا البسيطة التي لا تقرأ ولا تكتب كانت تدرك من غرائز البشر ما تجهله النسويات المثقفات بكل نظرياتهن!
دعونا نرى كيف تطابقت الأمثال الشعبية مع أحدث الاكتشافات العلمية:
المفاجأة الأولى:
- حين قالت جدتك لجدك ( أخذتني لحم ورميتني عظم) ، انتفض حملة الدكتوراه بأطروحات عن العنف الذكوري و تشييء المراة في المجتمعات الذكورية.
لكن ماذا يقول العلم اليوم؟
في أحدث الدراسات البيولوجية، يؤكد علماء البيلوجية أن تفضيلات الذكر في سوق العلاقات ترتبط مباشرة بالقيمة الإنجابية للأنثى (Reproductive Value Theory).
فكما أن للسلع قيمة سوقية متغيرة، فإن للأنثى عمراً بيولوجياً وقيمة إنجابية تتناقص مع الزمن.
- تماماً كما وصفت جدتك نفسها !
والمفاجأة الثانية:
عندما قال المثل المصري ( ظل راجل ولا ظل حيطة) ، ثارت النسويات مستنكرات الخضوع الأنثوي والتبعية المقيتة و التسلسل الهرمي الاسري .
لكن ماذا يكتشف العلم اليوم؟
تؤكد الدراسات العصبية أن الأنثى مبرمجة بيولوجياً للبحث عن الحماية والاستقرار.
فهرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin) يرتفع لدى الإناث بمعدلات أعلى من الذكور، مما يدفعهن غريزياً للبحث عن شريك قوي يوفر الحماية والاستقرار البيولوجي.
وعندما قال المثل المصري ( يا مأمنة للرجال يا مأمنة للمية في الغربال) ، اثبت علم البيولوجيا أن الذكر مدفوع هرمونياً باستراتيجية التنوع الجيني (Genetic Diversity Strategy).
فمستويات التستوستيرون العالية تدفعه للبحث المستمر عن فرص تكاثرية جديدة.
- وهو بالضبط ما حذر منه المثل الشعبي !
أما توصية الجدات لبناتهن ( اربطيه بولد ) واليوم، يكتشف علماء الهرمونات أن الإنجاب يطلق في دماغ الذكر هرمون الفازوبريسين (Vasopressin) الذي يغير دوائره العصبية ويزيد ارتباطه العائلي. بل وتظهر الدراسات أن وجود الأطفال يخفض مستويات التستوستيرون، مما يقلل ميله للبحث عن شريكات جديدة!
وحين قالوا ( العرق دساس) ، سخر منهم الحلف اليساري كخرافة شعبية، لكن علم الوراثة السلوكي (Behavioral Genetics) يؤكد اليوم أن الجينات تلعب دوراً حاسماً في تشكيل السلوك والشخصية.
فالصفات السلوكية والنفسية تنتقل عبر الأجيال بنسب وراثية يمكن قياسها و مشاهداتها عبر التحليل الجيني !
( الطبع غلاب)
- ظن الجيل السيمب الخالي ان هذا تبسيطاً للسلوك البشري، لكن علم النفس التطوري يؤكد ( ثبات الأنماط السلوكية) (Behavioral Pattern Stability).
فالسمات الأساسية للشخصية تتشكل مبكراً وتظل ثابتة نسبياً عبر الزمن بتأثير العوامل الجينية والعصبية.
الحقيقة المرة : جيل يحارب فطرته بأيديولوجيات التحالف النسوي الليبرالي العلماني :
إن حال أجيال الرجال و النساء اليوم أشبه بسمكة تحاول الطيران!
فكما أن محاولة السمكة تغيير طبيعتها ستؤدي حتماً إلى هلاكها، كذلك محاولة تغيير الفطرة البشرية باسم التحضر لن تنتج إلا الدمار.
لقد نجح تحالف العلمانيين و الليبراليين و النسويين في خداع جيل كامل.
صوروا له حكمة الأجداد تخلفاً، والفطرة السليمة رجعية، والموروث الثقافي سجناً يجب الهروب منه.
وها نحن نرى النتائج الكارثية لهذا الانفصال عن الجذور:
- معدلات اكتئاب غير مسبوقة في التاريخ البشري
- أرقام قياسية في حالات الطلاق والتفكك الأسري
- اضطرابات نفسية وأزمات هوية لم يعرفها أجدادنا
- خلل في العلاقات بين الجنسين لم يسبق له مثيل
- أمراض اجتماعية جديدة تظهر كل يوم.
- شباب تائه بين صرخات النسويات وصوت فطرته.
والمفارقة المؤلمة أن العلم الحديث
- نفس العلم الذي يتباهون به
- يثبت يوماً بعد يوم أن محاربة الفطرة انتحار بيولوجي ونفسي واجتماعي
فكل دراسة جديدة في علم النفس التطوري، وكل اكتشاف في البيولوجيا العصبية، وكل بحث في علم الوراثة السلوكية يؤكد ما عرفه أجدادنا بالفطرة السليمة.
فمتى سيدرك هذا الجيل المخدوع أنه يحارب طبيعته بكذب اليسار ؟
ومتى سيفهم أن الحداثة الحقيقية ليست في محاربة الفطرة و تغييرها ، بل في فهمها وتطويرها؟
أم سنظل نشهد أجيالاً جديدة تحاول الطيران في الماء حتى تغرق ؟

جاري تحميل الاقتراحات...