Mohamad Seifeddine
Mohamad Seifeddine

@mseiif

23 تغريدة 17 قراءة Jan 02, 2025
2025، العالم على حافة الهاوية
ثريد عن أبرز الصراعات المحتملة في العام الجديد.
(الجزء الأول)
1
عام الصراعات الكبرى المتشابكة والمفتوحة على احتمالات الانفجار، وجهود التسويات الغامضة وغير المضمونة.
اغتيالات كبرى محتملة، وحروبٌ بعضها مستمر، وبعضها جديد، وآخر يبحث عن مخرجٍ قبل اصطدام الكتل الكبرى.
فما هي برز هذه الصراعات؟
🔽🔽
2
تراكمات العقود الماضية، ومنها ما يصل إلى قرنٍ من الزمن، ها هي تنفجر أمامنا في تحولاتٍ دراماتيكية تشهدها أقاليم متباعدة حول العالم، ولا شك أن لمنطقتنا العربية دائماً حصةٌ وازنة من تطاحن الإرادات بين القوى الكبرى.
الإرث الثقيل للماضي، حركة الحاضر وأطماع المستقبل، هي محركات الأحداث المفعّلة للتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى بعدٍ روحي يتمثل بصراع العقائد الدامي الذي لم يعد حكراً على المنطقة.
البداية من أم الصراعات للسنوات المقبلة
🔽🔽
3
أميركا والصين: الصراع على المستقبل
جذر هذا الصراع يتمثل بثنائية: الهيمنة التكنولوجية والجيوسياسية
أكبر قوتين في العالم تتصارعان في إطارٍ شامل على مستقبل النظام الدولي، والسباق هذه المرة ليس سباق تسلّح فحسب، إنما ميدانه إنتاج التكنولوجيا وموادها الأولية، وابتكاراتها الجديدة. حربٌ لم يشهد التاريخ مثيلاً لها.
•التكنولوجيا كساحة معركة رئيسية: الولايات المتحدة تواصل مساعيها لعزل الصين عن الابتكار التكنولوجي المتقدم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بينما تُسرّع بكين من محاولاتها لتحقيق استقلالها التكنولوجي الكامل.
ما الشرارات المتوقعة؟
🔽🔽
4
تايوان: هي شرارة الحرب المحتملة، إذ تعتبر نقطة الصدام الأكثر خطورة. تصر الصين على استعادتها بأي ثمن، بينما تعزز واشنطن دعمها العسكري والاقتصادي للجزيرة.
الوسائل كثيرة، وواشنطن تجهز تحالفات واستقطابات عالمية، تستند إلى تحالفات تقليدية مثل “أوكوس” و"كواد”، بينما تعيد الصين توسيع نفوذها عبر مبادرة “حزام واحد، وطريق واحد”، مستهدفة إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
ما هي السيناريوهات المتوقعة؟
🔽🔽
5
أولاً: النزاع العسكري المحدود في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي، والذي يمكن أن تتورط فيه أطراف دولية وإقليمية.
ثانياً: حرب تجارية وحصار على الصين، يتدحرج ليشمل تخيير الدول الأخرى بين العلاقة مع الصين أو الولايات المتحدة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى انقسامٍ عالمي في البنية التحتية الرقمية والاقتصادية، ما يشكل نسخة جديدة من الحرب الباردة، لكن عصرية هذه المرة قوامها الاقتصاد والعقوبات وسياسات الاحتواء والعزل.
ثالثاً: الحصار الأميركي البحري العسكري على الصين، وهو ما يمكن أن يتطور بسرعة إلى مواجهة أوسع بين التحالفات المؤيدة لأميركا، وبين الصين، وهو سيناريو شديد الخطورة قد يؤدي إلى تداعياتٍ كارثية من ناحية، أو إلى ضرب الاستقرار الداخلي في إحدى الدولتين من ناحية ثانية.
ومن هنا، ندخل صراعاً آخر يمكن أن ينفجر خلال هذا العام
🔽🔽
6
أميركا: صراع داخلي يُهدد الإمبراطورية
جذور هذا الصراع واضحة وكبيرة، وهي تتمظهر في مستوى الاستقطاب السياسي والاجتماعي الذي سبق الانتخابات الأخيرة، ويستمر.
الولايات المتحدة، القوة العظمى، تجد نفسها مهددة من الداخل أكثر من الخارج. الصراعات الداخلية تتصاعد نتيجة انقسامات سياسية وثقافية وأزمات اقتصادية متزايدة.
الاستقطاب السياسي: قوامه التوتر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذي يزداد عمقًا، مدفوعًا بالخلافات حول قضايا كالهجرة، التحولات الديموغرافية والثقافية، السياسات البيئية، وحقوق الأقليات. عودة دونالد ترامب إلى الساحة السياسية فاقمت التوتر، ولن يكون مستغرباً أن يلقى مصير كينيدي.
ماذا عن التوترات العرقية؟
🔽🔽
7
التوترات العرقية والاجتماعية: إذ أن استمرار الانقسامات العرقية وتصاعد حركات الاحتجاج الاجتماعي قد يُشعل موجات جديدة من العنف الداخلي.
وقد ينطلق ذلك على خلفية أزمات اقتصادية مُحتملة، ناشئة من ضغوط التضخم والركود الاقتصادي التي قد تزيد من عدم استقرار الشارع الأميركي. خصوصاً مع اتجاه ترامب ومعه إيلون ماسك نحو سياسة تقليص الإنفاق الفيدرالي بصورةٍ حادة، وإعلان الرئيس الجديد عن أكبر عملية ترحيل في تاريخ البلاد (المهاجرون ومعهم الدولة العميقة والديموقراطيون في الولايات يتوقع أن يدافعوا باستماتة ضد ذلك).
ويكتسب هذا الاتجاه زخماً إضافياً بموازاة توترات قد تنشأ من توترات مع المحيط (كندا والمكسيك وبنما) بعد تصريحات ترامب التي كشف فيها نوايا توسعية تجاه هذه الأقاليم والدول.
ما هي السيناريوهات المتوقعة؟
🔽🔽
8
السيناريوهات المتوقعة:
•احتجاجات واسعة النطاق قد تتحول إلى مواجهات عنيفة بين الأطياف السياسية والاجتماعية المختلفة.
•تحديات أمنية داخلية تُضعف تركيز أميركا على الأزمات الدولية.
•محاولات اغتيال جديدة.
•أزمات سياسية وأمنية عنيفة مع الجوار، بموازاة توتر مع أوروبا الغربية في سياقٍ متصل بالعلاقة العابرة للأطلسي بمؤسساتها وتوجهاتها.
ماذا عن الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا؟
🔽🔽
9
روسيا وأوكرانيا: نزاع تنذر بالتوسع وكسر الحدود
جذور هذا متصلة بالمخاوف المتبادلة، والصراعات الجيوسياسية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي. بالإضافة إلى أبعاد أخرى متصلة بمصالح كبرى اقتصادية وجيوسياسية في أوروبا، ملف الطاقة، القطب الشمالي، والصراع على النظام الدولي (مرتبط بالصراع مع الصين).
الحرب الروسية-الأوكرانية تظل جرحًا مفتوحًا في قلب أوروبا، لكنها تحمل تداعيات تتجاوز ساحات القتال. لماذا؟
🔽🔽
10
روسيا: تصر على إبداء شروطها الحادة حيال منع تغلغل "الناتو" في أوكرانيا، وهي تُصعّد عملياتها لتعزيز مكاسبها في المناطق الأربعة التي ضمتها في شرق أوكرانيا، مدفوعة برغبتها في تحدي النظام الغربي، ومنعه من الدخول إلى قلب المجتمع الروسي.
الغرب: يبدي دعماً مستمراً لأوكرانيا، على المستويات العسكرية والمالية والسياسية، مما يجعل الحرب امتدادًا لصراع أوسع بين الشرق والغرب.
خطة ترامب للحل السياسي لاتزال بعيدةً عن إقناع الطرفين، إذ لا تقبل روسيا باقتراح تأجيل دخول أوكرانيا إلى الناتو 20 عاماً مقابل تجميد النزاع، وتفضل حلاً مستداماً، وترى أن هذا الطرح يثبت ما رفضته في بداية الحرب، بل السبب المباشر لها.
ماذا عن أوكرانيا وباقي الغرب؟
🔽🔽
11
تتصرف القيادة الأوكرانية كأن شيئاً لم يتغير بوصول ترامب، وتراهن على استدامة الدعم الأميركي والغربي في حسابٍ مستغرب تماماً، وكأنه ينتظر حدثاً من خارج السياق يبقي الاتجاه نفسه.
هذا يؤشر إلى وعودٍ ما في عمق الإدارة الأميركية، وفي عواصم أوروبية. ويقود إلى التفكير ملياً في مدى قدرة ترامب على تثبيت حكمه.
لكن هناك ما هو أخطر في سياق هذا الصراع.
🔽🔽
12
إنه التهديد النووي: وهو لا يبدو مستبعداً بالمطر إلى نقطتين:
⁃التصريحات الروسية حول الأسلحة النووية الاي تُبقي العالم على حافة هاوية جديدة.
⁃وجود هوة تسليحية ومن ناحية القدرات العسكرية التقليدية بين روسيا والغرب مجتمعاً، لمصلحة الأخير، وهذا ما يقرّب الطرفين سريعاً من الحافة النووية في حال حدوث صدامٍ مباشر.
ما هي السيناريوهات هنا؟
🔽🔽
13
⁃امتداد الحرب إلى دول مجاورة، مما يستدعي تدخلًا عسكريًا مباشرًا من “الناتو”.
⁃تصعيد نووي محدود يُغير قواعد اللعبة بشكل جذري.
⁃ضبط الصراع عند وتيرته الحالية والحفاظ على حالة الاستنزاف، خوفاً من الصدام النووي.
⁃تسوية سياسية تعطي روسيا المناطق التي ضمّتها، وهي مستبعدة حتى اللحظة، إذ أنها ستعتبر انتصاراً جيوسياسياً كبيراً لروسيا على الغرب، وهذا سيؤدي تداعياتٍ كبرى على مستقبل العلاقات الغربية-الغربية، والأوروبية الروسية، وسيُعتبر أيضاً دفعاً لمصلحة الصين في الصراع الأوسع، إلا في حال قبلت موسكو بأن يكون الفوز في أوكرانيا هو الثمن في مقابل الابتعاد عن بكين. وهذا في الحسابات الاستراتيجية سيكون خطأً استراتيجياً كبيراً. وهو مستبعد منطقياً.
ماذا عن الشرق الأوسط؟
🔽🔽
14
الشرق الأوسط: براكين متفجرة، تحوّلات وحساباتٌ معقدة
جذور الصراعات في المنطقة: تنافس جيوسياسي، صراعات عقائد، صراعات على الموارد وخطوط التجارة، سياسات خارجية توسعية…
الشرق الأوسط، هو أرض الصراعات الدائمة،
يطل العام الجديد مع إبادةٍ ضد الفلسطينيين في غزة، وتحول كبير في سوريا، وتوسع في الحضور الأميركي، الإسرائيلي والتركي، انحسار للحضور الإيراني والعربي، مع بقاء احتمالات التصعيد الخطرة خلال العام.
كيف تتمظهر هذه الصراعات؟
🔽🔽
15
إيران وإسرائيل: لب هذا الصراع مرتبطٌ بعنوانين عريضين: القضية الفلسطينية (العنوان العريض للمحور المتحالف مع إيران في المنطقة، ويندرج في هذا البند النفوذ الإيراني في المنطقة)، والبرنامج النووي الإيراني. هذا من جهة.
ومن جهةٍ ثانية، استراتيجية إسرائيلية توسعية شديدة التطرف.
الدور الأميركي في هذا الصراع محوري، خصوصاً هذا العام، حيث تكثف واشنطن التزامها بحماية حلفائها ومصالحها، بينما تسعى لتجنب تورط عسكري مباشر.
ما هي السيناريوهات المتوقعة؟
🔽🔽
16
•حرب إقليمية تبدأ بضربة إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، توسع الحرب في المنطقة بما يشمل المصالح الإسرائيلية والأميركية.
•تعطيل إمدادات النفط العالمية بسبب إقفال في مضيق هرمز (تضرر الصين أيضاً).
•اغتيالات في الداخل الإيراني وفي الحركات الحليفة، تؤدي إلى خلط الأوراق وفوضى لا يقين فيها حول المستقبل.
•محاولة تحفيز تغيير داخلي في إيران، ودعمه غربياً.
•تسوية إقليمية يرعاها ترامب تؤدي إلى صياغة النظام الإقليمي بصورةٍ متوازنة نسبياً.
ماذا غيّر الحدث السوري؟
🔽🔽
17
سقوط نظام الأسد في سوريا بشكله الذي حصل، خلق حسابات جديدة للجميع.
⁃تماس إسرائيلي-تركي مباشر في سوريا.
⁃ضرب إسرائيل قدرات استراتيجية لدى حزب الله والدولة السورية (خطورة هذه النقطة تتصل بالنقطة التالية).
⁃محاولاتٌ لتفجير صراعٍ طائفي بين هيئة تحرير الشام (مسلمون سنّة)، وبين حزب الله والفصائل العراقية (مسلمون شيعة) والشيعة السوريين والعلويين، لإلهاء جميع هذه الأطراف بصراعٍ طويل، تشرف عليه إسرائيل وتغذيه.
⁃احتمالات تنافس عربي (خليجي) مع تركيا في المنطقة، انطلاقاً من الحدث السوري.
ماذا عن بحر الصين؟
🔽🔽
18
بحر الصين الجنوبي: صراع الممرات المائية
جذور الصراع مرتبطة بالسيادة البحرية والتجارة العالمية، وبالنقطة الأولى التي تحدثنا عنها، أي الصراع الأميركي-الصيني الكبير.
يظل بحر الصين الجنوبي نقطة توتر متزايدة، حيث تصطدم مطالب الصين الإقليمية برغبة أميركا وحلفائها في تأمين حرية الملاحة:
•مطالب الصين: تعتبر بكين البحر بأكمله منطقة نفوذ استراتيجي، مما يثير اعتراضات من دول مثل الفلبين وفيتنام.
•الموقف الأميركي الظاهر: واشنطن ترسل قواتها البحرية لتأكيد حرية الملاحة، مما يرفع احتمالات التصادم العسكري.
ما هي السيناريوهات؟
🔽🔽
19
السيناريوهات المتوقعة:
•نزاع بحري محدود يُهدد طرق التجارة العالمية.
•تدخل إقليمي موسّع قد يشمل دولًا آسيوية.
أخرى.
•تسوية سياسية في سياق محاولة بكين تجنب تفجير الصراع، وتفاعل الأزمات الداخلية والخارجية وتضخمها في وجه ترامب، ما يدفعه إلى ضرورة إجراء هذه التسوية. نظراً للاتجاه الحالي فإن التسوية مستبعدة.
•نزاع إقليمي بين الصين ودول المنطقة الحليفة لأميركا بالوكالة.
ماذا عن أفريقيا؟
🔽🔽
20
إفريقيا: قارة تتأرجح بين الفوضى والنهوض
جذور الصراعات الأفريقية تكمن في النزاعات المسلحة وسياسات الاستعمار السياسي والاقتصادي والتتافس على الموارد.
وإفريقيا، برغم إمكاناتها الهائلة، تواجه صراعات متعددة الأبعاد:
•الساحل والصحراء: تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية وسط تراجع النفوذ الفرنسي وتصاعد الدورين الروسي والصيني.
•نزاع النيل: الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة الذي قد يتطور إلى مواجهة عسكرية.
•التغير المناخي: أزمات الجفاف والتصحر تُشعل الصراعات حول الموارد وتدفع بالملايين إلى الهجرة.
ما هي السيناريوهات؟
🔽🔽
21
السيناريوهات المتوقعة:
•انهيار دول جديدة تحت وطأة الإرهاب والصراعات الداخلية، وتدخل قوى كبرى للمساعدة (والتنافس).
•المزيد من الدول المتمردة على النفوذ الغربي في القارة، مع بقاء الولايات المتحدة كقوةٍ غربية حاضرة بقوة.
•مواجهة عسكرية بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل.
•استمرار غرق السودان بالحرب الدموية، إذا لم تبرز وساطة عربية من أطراف عدة لوقف نهر الدماء، بدفعٍ من المخاوف التي أبرزتها التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأخيراً في هذا الجزء، شبح الحرب الكورية
🔽🔽
22
كوريا الشمالية: شبح الحرب النووية
تعود جذور الصراع إلى زمن الحرب الكورية، وهو مرتبط اليوم بالصراع بين القوى الكبرى أيضاً.
شكل الموقف الحالي: استعراض القوة والردع.
كوريا الشمالية تواصل تحدي الغرب عبر برامجها النووية والصاروخية:
•الموقف الأميركي-الكوري الجنوبي: استمرار إجراء التدريبات المشتركة بين واشنطن وسيول تُفاقم التوترات مع بيونغ يانغ.
•الدور الصيني: بكين تلعب دورًا مزدوجًا، حيث تحاول احتواء التصعيد دون التخلي عن حليفها التقليدي.
السيناريوهات المتوقعة:
•مواجهة عسكرية محدودة على الحدود الكورية.
•اختبار نووي جديد يرفع حدة التصعيد.
•نجاح الردع في تثبيت الاستقرار فوق صفيحٍ ساخن.
ما رأيكم؟؟
سيكون هناك جزء ثانٍ عن الصراعات المحتملة، في وقتٍ لاحق.
لا تنسوا المتابعة وتفعيل جرس التنبيهات 🔔

جاري تحميل الاقتراحات...