جرير
جرير

@garer149

11 تغريدة 5 قراءة Jan 03, 2025
قال بعض العارفين: خرجنا من أرض العراق نريد مكة ومدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكنا في رفقة كثيرة من الناس، فإذا نحن برجل من أهل العراق، وقد خرج معنا رجل به أدمة في شقرة وهو مصفر اللون، قد ذهب الدم من وجهه مما بلغت فيه العبادة، وعليه ثياب خلقة من رقاع شتى وبيده عصا ومعه مزود فيه شيء من الزاد.
قال: وكان ذلك الرجل العابد الزاهد أويسا القرني، فلما نظر إليه أهل القافلة على تلك الحالة، أنكروه
وقالوا له: نظن أنك عبد.
قال: نعم.
قالوا: نظن أنك عبد سوء هربت من مولاك.
قال لهم: نعم.
قالوا: كيف رأيت نفسك حين هربت من مولاك، وما صار حالك إليه؟ أما إنك لو أقمت عنده، ما كانت هذه حالتك، وإنما أنت عبد سوء مقصر.
فقال لهم: نعم والله، أنا عبد سوء، ونعم المولى مولاي ومن قبلي التقصير، ولأطعته وطلبت رضاه، ما كان من أمري هذا، وجعل يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق.
قال: فرحمه القوم، وظنوا أنه يعني مولى من موالي الدنيا، وهو ما كان يريد بذلك إلا رب العزة.
فقال له رجل من أهل القافلة: لا تخف، أنا آخذ لك من مولاك الأمان، فارجع إليه وتب.
استأذنكم قبل أن أكمل عسى أن يرزق الله جمعتنا هذه الجنة والثواب والأجر
رجل مسؤول من أسرة ويعول ٦ أطفال عليه أمر بالسجن إذا ماسدد المبلغ
متبقي عليه مبلغ بسيط 🙏
اسرته محدوده الدخل تعاني من ضيق الحال وعسر المعيشة
معتمدة من منصة إحسان الحكومية الرسمية 🇸🇦
ehsan.sa x.com
فقال: إني راجع إليه، وراغب فيما لديه.
قال: وكان خرج زائرا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسارت القافلة ذلك اليوم، وسار معهم، وجدوا في السير، فلما كان في الليل نزلوا في فلاة من الأرض، وكانت ليلة شاتية باردة كثيرة المطر.
قال: فأوى كل واحد من أهل القافلة إلى رحله وخبائه، ولم يأو أويس إلى شيء، ولم يسأل أحدا شيئا.
قال: وقد كان آلى على نفسه إلا يسأل من أمور الدنيا لمخلوق، وإنما تكون حوائجه إلى الله سبحانه وتعالى، فبلغ به البرد تلك الليلة مبلغا شديدا، حتى اضطربت جوارحه من شدة البرد، واشتد عليه سلطان البرد حتى مات في جوف الليل.
فلما أصبحوا وأرادوا الرحيل نادوه: قم أيها الرجل، فان الناس قد رحلوا، فلم يجبهم، فأتاه رجل قريب منه، فحركه فوجده ميتا رحمه الله، فنادى: يا أهل القافلة، إن العبد الهارب من سيده قد مات، ولا ينبغي لكم الرحيل حتى تدفنوه.
قالوا: وما الحيلة في أمره؟.
فقال لهم رجل صالح كان معهم: إن هذا العبد كان عبدا تائبا راجعا إلى مولاه نادما على ما صنع، ونحن نرجو أن ينفعنا الله به، وقد قبل توبته، ونخاف أن نسأل عنه إن تركناه غير مدفون، ولا بد لكم أن تصبروا حتى تحفروا له قبرا وتدفنوه فيه.
فقالوا: هذا موضع ليس فيه ماء، فقال بعضهم لبعض: اسألوا الدليل، فسألوه، فقال: إن بينكم وبين الماء ساعة، ولكن أرسلوا معي واحدا وأنا آتيكم بالماء.
فأخذ الدليل دلوا، وساروا إلى الماء، فلما خرج من القافلة، إذا هو بغدير من الماء، فقال الدليل: هذا هو العجب الذي لم أر مثله هذا موضع ليس فيه ماء، ولا على قرب منه!.
فرجع إليهم، وقال لهم: قد كفيتم المؤنة.
عليكم بالحطب، فجمعوه ليسخنوا به الماء من شدة البرد، ثم أتوا إلى الماء ليأخذوه، فوجوده ساخنا يغلي، فازدادوا تعجبا، وفزعوا من ذلك الرجل، وقالوا إن لهذا العبد قصة وشأنا.
قال: فأخذوا في حفر قبره، فوجدوا التراب ألين من الزبد، والأرض تفوح مثل المسك الإذفر، وملئوا رعبا وفزعا، وكانوا إذا نظروا إلى التراب الذي يخرج من القبر، وجدوه صفة التراب، وإذا شموه، وجدوا رائحة كرائحة المسك.
فضربوا له خباء وأدخلوه فيه، وتنافسوا في كفنه، فقال رجل من القوم: أنا أكفنه، وقال آخر، أنا أكفنه.
فاتفق رأيهم على أن يجعل كل واحد منهم ثوبا.
ثم إنهم أخذوا دواة وقرطاسا، وكتبوا صفته وعته، وقالوا: إذا وصلنا، إن شاء الله، المدينة، فلعل من يعرفه، وجعلوا الكتاب في أوعيتهم.
فلما غسلوه، وأرادوا أن يكفنوه، كشفوا الثوب الذي كان عليه، فوجدوه مكفنا بكفن من الجنة، لم ير الراؤون مثله، ووجدوا على كفنه مسكا وعنبرا، وقد ملأت رائحة حنوطه الدنيا، وعلى جبينه خاتم من المسك، وعلى قدميه كذلك.
فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن الله عز وجل قد كفنه وأغناه عن أكفان العباد، ونرجو الله تعالى أنه قد أوجب لنا الجنة ورحمنا بهذا العبد الصالح، وندموا ندامة شديدة على تركه تلك الليلة حتى مات بالبرد.
ثم إنهم حملوه ليدفنوه، ووضعوه في بقعة سهلة ليصلوا عليه، فلما كبروا، سمعوا أصوات التكبير من السماء إلى الأرض، ومن المشرق إلى المغرب،
وانخلعت أفئدتهم وأبصارهم، ولم يدروا كيف صلوا عليه من شدة الجزع، وعظم رعبهم مما سمعوا فوق رؤوسهم، فحملوه يريدون قبره، فكأنه يخطف من بينهم ولا يجدون له ثقلا، حتى أتوا به إلى القبر ليدفنوه، فدفنوه، ورجع القوم وقد تعجبوا من أمره.
فلما قضوا سفرهم وأتوا إلى مسجد الكوفة وأخبروا بخبره وما كان من صفته
فعند ذلك عرفه الناس وارتفعت الأصوات بالبكاء في مسجد الكوفة ولولا ذلك ما عرف أحد بموته ولا بمكان قبره، لاختفائه عن الناس وهروبه منهم رضي الله عنه ونفعنا بسيرته
📚 بحر الدموع لإبن الجوزي
لا تنس الصلاة على النبي
وفي الختام لا تنسون هذا الرجل عليه حكم بالسجن ولديه ٦ اطفال حالتهم صعبة وليس لهم إلا الله ثم إياكم ياهل الخير
أسرته تعاني ومحدوده الدخل مهددون بسجنه💔
تبرع له ولو بريال واحد او ساعد في النشر الله يكتب اجرك
الحاله من منصة إحسان الحكومية الرسمية 🇸🇦
ehsan.sa x.com

جاري تحميل الاقتراحات...