فَـطِـن .
فَـطِـن .

@Fa9in90

11 تغريدة 14 قراءة Jan 03, 2025
- لماذا تثير القوة احترام المرأة وضعف الرجل اشمئزازها؟
- لماذا يُخلق هذا النوع من الرجال الضعفاء؟
#ثريد :
عدسة الحبة الحمراء تكشف لكم الحقيقة 💊 x.com
في قلب الطبيعة البشرية تكمن صراعات خفية تتعلق بالغرائز، أحدها التباين الواضح بين ما تحترمه المرأة وما تحتقره في الرجل .
عندما ننظر بعمق إلى هذه الظاهرة، نجد أن السبب يعود إلى دور متجذر في أعماق النفس البشرية: البقاء .
- الغريزة والانتقاء الطبيعي :
منذ الأزل، كانت المرأة تختار شريك حياتها بناءً على معايير تدعم استمرارية النوع. القوة، الثبات، والقدرة على الحماية وتوفير الموارد كانت من أبرز الصفات التي تجعل الرجل جذاباً في عين المرأة .
في المقابل، الضعف – سواء كان عاطفياً أو جسدياً – كان يُنظر إليه كصفة تُهدد قدرة الرجل على أداء هذا الدور الأساسي .
وبالتالي، اشمئزاز المرأة من الرجل الذي يظهر ضعفاً ليس سطحياً، بل هو نتيجة نظام نفسي عميق هدفه التمييز بين القوي الذي يصلح للتزاوج والضعيف الذي لا يضمن البقاء.
- لماذا يُخلق هذا النوع من الرجال الضعفاء؟
المفارقة تكمن هنا: المجتمع الحديث يُنتج أنواعاً من الرجال يُغرقون في الضعف، لكن هذا الضعف لا يُنظر إليه كميزة، بل كوسيلة لتصفية الساحة. الرجل الضعيف يسقط سريعاً في منافسة البقاء، بينما يبقى القوي – نفسياً وجسدياً – هو الخيار الأفضل. هذا النظام غير المعلن يعمل على فرز الرجال بناءً على غريزة دفينة لدى المرأة، حتى وإن لم تكن مدركة تماماً لذلك.
ا- لقوة في عين المرأة ليست مجرد عضلات ؛
القوة التي تبحث عنها المرأة ليست بالضرورة جسدية فقط. إنها تتعلق بالشخصية، بالقدرة على اتخاذ القرارات، بالتحمل أمام الأزمات، وبالقدرة على مواجهة الحياة بثبات .
الرجل الذي يتسم بالضعف – سواء في الخوف من مواجهة الصعاب أو التراجع أمام التحديات – يثير في المرأة شعوراً بالاشمئزاز، ليس لأنها قاسية أو غير متفهمة، بل لأن هذا الشعور يخدم غريزتها الأساسية في الحفاظ على النوع .
- المجتمع والتشويه المتعمد لدور الرجل :
في مجتمعات اليوم، تتعرض مفاهيم الرجولة والقوة لتشويه متعمد. تُروّج وسائل الإعلام لنماذج من الرجال الذين يُظهرون هشاشة عاطفية مفرطة، وكأنها فضيلة .
لكن في الواقع، هذه الهشاشة قد تُشعر المرأة بعدم الأمان. إنها لا تريد شريكاً ينافسها في ضعفها، بل شخصاً يمكنها الاعتماد عليه عندما تضيق بها الحياة .
- التوازن بين القوة والإنسانية :
رغم ذلك، لا يعني هذا أن الرجل يجب أن يكون بلا مشاعر أو قاسياً. على العكس، الرجل القوي بحق هو الذي يستطيع أن يُظهر إنسانيته دون أن يفقد هيبته، ويعبر عن عواطفه دون أن يتحول إلى شخصية مثيرة للشفقة .
المرأة تُعجب بهذا التوازن، لأنه يحقق رغبتها في شريك قوي لكنه متفهم .
- الخاتمة :
الضعف ليس عيباً بحد ذاته، لكنه يصبح مشكلة عندما يُظهر الرجل هشاشة تفوق احتماله لدوره في الحياة. اشمئزاز المرأة من الرجل الضعيف ليس تصرفاً سطحياً أو عاطفياً، بل هو جزء من برمجة نفسية عميقة تهدف إلى ضمان بقاء الأفضل .
الرجل الذي يفهم هذا التوازن ويعمل على تطوير قوته، دون أن يفقد جوهره الإنساني، هو الذي يستحق الاحترام والاختيار .
• فَـطِـن .
ثريد جديد :

جاري تحميل الاقتراحات...