د. حزام بن سعود السبيعي
د. حزام بن سعود السبيعي

@DrHuzam

6 تغريدة 3 قراءة Jan 02, 2025
ساتحدث اليوم عن #اختراق علمي كبير تناقلته الصحف العلمية في العالم. قد يفتح الباب أمام تحقيق اختراقات أخرى كبرى في علم #الأعصاب و #الذكاء_الاصطناعي. كما يمكن أن يوفر رؤى حول تعزيز الإدراك البشري وتطوير تقنيات أكثر ذكاءً وكفاءة.
☀️
لقد اكتشف العلماء أن العقل البشري يفكر بسرعة أبطأ بملايين المرات من متوسط ​​سرعة اتصال الإنترنت.
وعلى الرغم من ان الأنظمة الحسية في الجسم، بما في ذلك العينين والأذنين والجلد والأنف، تجمع البيانات حول بيئاتنا بمعدل مليار بت في الثانية. لكن الدماغ يعالج هذه الإشارات بسرعة 10 بت فقط في الثانية، أي أبطأ بملايين المرات من هذه المدخلات.
⭕️ فماذا يفعل هذا العضو العجيب (الدماغ) لتصفية كل هذه المعلومات؟
.
.
.
.
1️⃣
🔅البت: هو وحدة المعلومات في الحوسبة. وتعالج شبكة Wi-Fi النموذجية حوالي 50 مليون بت في الثانية.
منذ فترة طويلة و #العلماء في طريق مسدود في مجال تطوير عقل الالة. لانه  مازال بدائي جدا ولايقارن بعقل الانسان او حتى الخراف ..ويمكن اذا صح التعبير ان يقارن بعقل الدودة والحيوانات الاولية.
x.com
وعاد العلماء الى التنبيش في نظريات زملائهم من العصور القديمة مثل #ابن_سيناء الذين يقارنوا بين عقول الحيوانات الاولى وسلوكها حتى يتم فهم كيف تطورت تلك العقول عبر الزمن ليتم محاكاتها.
🔅ونشرت صحيفة #نيويورك_تايمز يوم الثلاثاء الماضي نقلا عن مجلة الاعصاب العالمية نيورون :
nytimes.com
قدر الباحثون الآن سرعة تدفق المعلومات في الدماغ البشري: 10 بت في الثانية فقط. وأطلقوا على دراستهم، التي نُشرت هذا الشهر في مجلة Neuron، "البطء الذي لا يطاق للوجود".
وقال ماركوس مايستر، عالم #الأعصاب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومؤلف الدراسة الجديدة: إذا حاولت بالفعل وضع أرقام لها، فإن عقولنا بطيئة بشكل لا يصدق.
🔅كماقال مارتن وينر، عالم الأعصاب في جامعة جورج ماسون:
إن هذه الدراسة الجديدة يجب أن تدفع الباحثين إلى مقارنة تدفق المعلومات لدينا بتدفق المعلومات لدى الحيوانات الأخرى.
واضاف الدكتور وينر:
"الكثير من الناس لم ينتبهوا إلى الأنواع الأخرى". ومن المحتمل أن تتمكن بعض الحيوانات من العيش بمعدلات أبطأ من المعلومات. وربما كانت الحشرات الطائرة، التي تقوم بتغييرات في أنماط طيرانها في جزء من الثانية، تستمتع بسيل من المعلومات المتدفقة عبر أدمغتها، وهو ما لا نستطيع نحن البشر إلا أن نتخيله.
2️⃣
وتقول الدراسة الجديدة:
على الرغم من أن #الدماغ يحتوي على أكثر من 85 مليار خلية عصبية، فقد وجد الباحثون أن البشر يفكرون بسرعة 10 بت في الثانية - وهو رقم أطلقوا عليه بطيء ومنخفض للغاية واقل 5 مليون مره من سرعة متوسط سرعة #الانترنت.
و قال ماركوس مايستر، أحد مؤلفي هذه الدراسة:
"في كل لحظة، نستخرج 10 بتات فقط من التريليون الذي تستقبله حواسنا ونستخدم تلك البتات العشرة لإدراك العالم من حولنا واتخاذ القرارات.
ان الخلايا العصبية الفردية في الدماغ قادرة على نقل أكثر من 10 بتات في الثانية. "هذا يثير مفارقة: ماذا يفعل الدماغ لتصفية كل هذه المعلومات؟".
يشير البحث إلى أن هذا يجعل البشر مفكرين بطيئين نسبيًا، وغير قادرين على معالجة العديد من الأفكار بالتوازي.
وتمنع هذه السيناريوهات مثل لاعب الشطرنج من القدرة على تصور مجموعة من التحركات المستقبلية ويسمح للناس باستكشاف تسلسل واحد ممكن في كل مرة بدلاً من عدة تسلسلات في وقت واحد.
ويقول العلماء إن اكتشاف مفارقة "حد السرعة" هذه في الدماغ يبرر المزيد من البحث في علم الأعصاب. وقد توقعوا أن يكون هذا الحد الأقصى للسرعة قد ظهر على الأرجح في الحيوانات الأولى التي تمتلك نظاماً عصبياً.
ويعتقد العلماء أنه في النهاية، ستكون أجهزة الكمبيوتر قادرة على القيام بكل ما يستطيع الإنسان القيام به. ومع ذلك، تشير النتائج الجديدة إلى أنها لا تساعد في معالجة الأفكار بسرعات عالية.
3️⃣
وتحاول الدراسة تقديم تفسير لذلك:
earth.com
لوضع هذا في المنظور الصحيح، فكر في بنية #الدماغ. يحتوي على أكثر من 85 مليار خلية عصبية، ويمكن لكل خلية عصبية إرسال إشارات بسرعات أكبر من 10 بت في الثانية بشكل فردي. ومع ذلك، فإن معدل المعالجة الجماعية للدماغ - السرعة التي يعالج بها الأفكار بالفعل - يظل بطيئًا جدًا عند 10 بت في الثانية.
وهذا يعني أنه في حين أن الخلايا #العصبية الفردية قادرة على النقل السريع، فإن الدماغ ككل محدود في مدى سرعة دمج ومعالجة جميع المعلومات التي يتلقاها.
🎯 يعكس هذا الاختناق تركيز الدماغ على الجودة اكثر من تركيزه على الكمية، وتصفية كميات هائلة من البيانات الحسية للتركيز على التفاصيل الأكثر أهمية للبقاء واتخاذ القرار.
☀️ لماذا الدماغ بطيء جدًا؟
إن "حد السرعة" الذي يحدده الدماغ لمعالجة المعلومات ربما تطور من أجل البقاء. كانت الأنظمة العصبية المبكرة في الكائنات البدائية بسيطة ومصممة لمهام أساسية مثل التنقل نحو الغذاء وتجنب الحيوانات المفترسة.
ولم تكن هذه الأنظمة بحاجة إلى التعامل مع سيناريوهات معقدة ومتعددة المهام، بل كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات تركز على البقاء.
ومع تطور البشر، انتقل هذا القيد إلى أدمغتنا الأكثر تعقيدًا. وفي حين أن أدمغتنا متطورة للغاية، إلا أنها لا تزال تتبع نهجًا متسلسلًا لحل المشكلات. وهذا يعني أننا لا نستطيع التركيز إلا على نتيجة واحدة محتملة أو مسار عمل في كل مرة، بدلاً من استكشاف خيارات متعددة في وقت واحد.
☀️ وتتناقض عملية التفكير التسلسلية هذه مع الآلات، مثل أجهزة الكمبيوتر، التي يمكنها إجراء ملايين الحسابات المتوازية على الفور تقريبًا. يسلط هذا الاختلاف الضوء على المقايضة في التطور البشري - حيث تعطي أدمغتنا الأولوية للجودة والتركيز والبقاء على السرعة وتعدد المهام.
☀️ان مرشحات الحواس في الدماغ والسرعة
على الرغم من البطء الواضح، فإن أدمغتنا تتفوق في تحديد الأولويات. فبينما تتعرض لقصف تريليونات المدخلات الحسية، تقوم الدماغ بتصفية البيانات غير الضرورية، مع التركيز على ما هو حيوي للبقاء.
☀️ لقد لاحظ مايستر:
"لقد اختار أسلافنا مكانة بيئية حيث يكون العالم بطيئًا بما يكفي لجعل البقاء ممكنًا. في الواقع، هناك حاجة إلى 10 بتات في الثانية فقط في أسوأ الحالات، وفي معظم الأحيان تتغير بيئتنا بوتيرة أكثر راحة".
تساعد هذه القدرة على التكيف البشر على التركيز على المهام الفورية دون أن تطغى عليهم المعلومات المفرطة.
☀️☀️ الآثار المترتبة على #الذكاء_الاصطناعي
تشير هذه النتائج إلى أن الآلات ستتفوق في النهاية على البشر في أي مهمة مع تحسن قدراتهم الحسابية.
ومع مضاعفة قوة الحوسبة كل عامين تقريبًا، تعمل الآلات بسرعة على سد الفجوة في مجالات مثل اتخاذ القرار وحل المشكلات.
وفي الواقع، يعتقد العلماء أن أجهزة الكمبيوتر قد تحاكي قريبًا، بل وتتفوق على، قدرات الدماغ البشري.
⚠️ لماذا سرعة الدماغ مهمة؟
يسلط الاكتشاف الضوء على مفارقة حول الذكاء البشري. على الرغم من كونهم بطيئين نسبيًا في التفكير، فإن البشر يتميزون بالإبداع والعاطفة والقدرة على التكيف - وهي سمات لم تتقنها الآلات بعد.
ومع ذلك، فإن فهم حد سرعة الدماغ يثير تساؤلات حول مستقبل علم الأعصاب والذكاء الاصطناعي.
وقد تكشف الأبحاث المستقبلية عن سبب وجود هذا الحد وكيف يؤثر على كل شيء من الإدراك إلى اتخاذ القرار. كما يمكن أن توفر رؤى حول تعزيز الإدراك البشري وتطوير تقنيات أكثر ذكاءً وكفاءة.
4️⃣
وتعلق مجلة بيتانيوز تعليقا مهما على الدراسة:
قد يبدو الأمر لا يصدق، بينما تستقبل حواسنا مليارات البتات من #البيانات كل ثانية، فإن دماغنا ينخل بذكاء هذه الفوضى، ويسمح فقط بما هو مهم.
هذا ليس مصادفة. يشرح الباحثان جيو تشينغ وماركوس مايستر في دراستهما "بطء الوجود الذي لا يطاق":
أن الدماغ مبني بهذه الطريقة من أجل البقاء. وبدلاً من الإرهاق بسبب سيل من التفاصيل، يمتلك الدماغ نظامًا للتركيز على ما هو أكثر أهمية. إنه يضمن تصرفنا بسرعة وفعالية دون الانغماس في معلومات غير ضرورية.
وتضيف المجلة:
إن التطورات التكنولوجية مثل #Neuralink التي أطلقها #إيلون_ماسك تعد بسد الفجوة بين الدماغ والآلات من خلال إنشاء واجهات عصبية مباشرة. ومع ذلك، تظهر الدراسة أنه حتى مع هذه التكنولوجيا، يظل الحد الأقصى الطبيعي لمعالجة الدماغ عند 10 بت في الثانية. وان هذا الحد بيولوجي وليس تكنولوجي.
ان هذا الاختناق وثيق الصلة بشكل خاص بمجالات مثل الأطراف الاصطناعية العصبية. على سبيل المثال، تحاول أجهزة استعادة الرؤية غالبًا بث بيانات الفيديو الخام إلى الدماغ، مما يغمر قدرته على المعالجة. ويتلخص النهج الأكثر عملية في تلخيص المعلومات المرئية في إشارات قابلة للتنفيذ، مثل تحديد الأشياء أو المخاطر في البيئة.
قد يبدو بطء وتيرة الدماغ البشري عيبًا في عالم اليوم السريع الخطى، لكنه كان كافيًا للبقاء طوال التاريخ البشري. أعطى التطور الأولوية للكفاءة على السرعة، مما مكن الدماغ من التركيز على المهام الحرجة دون إهدار الطاقة. وبينما تستمر الآلات في التفوق علينا في قوة المعالجة الخام، يظل الدماغ البشري لا مثيل له في قدرته على تحديد الأولويات والتكيف.
وتطرح هذه الدراسة سؤالاً مهماً: لماذا يعمل دماغ قادر على مثل هذا التعقيد بهذه السرعة البطيئة؟
يقترح تشينغ ومايستر أن فهم هذه المفارقة قد يفتح الباب أمام تحقيق اختراقات كبرى في علم الأعصاب والذكاء الاصطناعي. في الوقت الحالي، من الواضح أنه على الرغم من أن الدماغ قد يكون بطيئًا، إلا أنه سريع تمامًا كما ينبغي.
5️⃣
وأختتم سلسلة التغربدات عن هذا الاكتشاف الرائع الذي سيغير بلاشك مسار الابحاث المتعلقة ب #الذكاء_الاصطناعي بملخص الدراسة العلمية التي نشرتها مجلة #الاعصاب العالمية نيورون:
cell.com
☀️البطء الذي لا يطاق في الوجود: لماذا نعيش بسرعة 10 بت/ثانية؟
تتناول هذه الدراسة اللغز العصبي وراء بطء السلوك البشري. حيق يبلغ معدل نقل المعلومات لدى الإنسان حوالي 10 بت/ثانية. وبالمقارنة، تجمع أنظمتنا الحسية ملايين البيتات(~) من البيانات في الثانية. ويظل التباين الصارخ بين هذه الأرقام غير مفسر ويمس جوانب أساسية من وظائف المخ.
☀️ ما هي الركيزة العصبية التي تحدد حد السرعة هذا على وتيرة وجودنا؟ لماذا يحتاج المخ إلى مليارات الخلايا العصبية لمعالجة 10 بت/ثانية؟ لماذا لا يمكننا التفكير إلا في شيء واحد في كل مرة؟
يبدو أن الدماغ يعمل في وضعين متميزين: يتعامل الدماغ "الخارجي" مع الإشارات الحسية والحركية السريعة عالية الأبعاد، في حين يعالج الدماغ "الداخلي" البتات القليلة المخفضة اللازمة للتحكم في السلوك.
وتوجد تفسيرات معقولة للأعداد الكبيرة من الخلايا العصبية في الدماغ الخارجي، ولكن ليس للدماغ الداخلي، ونحن نقترح اتجاهات بحثية جديدة لعلاج هذه المشكلة.
6️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...