فوجد رجلاً عجوزاً يحمل كيساً من البلح وهو ثقيل فقال له:
أحمله عنك يا عماه. فلما وصل إلى بيت الرجل أعطاه الرجل بضع تمرات استحساناً منه لما فعله، فهنا ثارت نفس الشافعي، وقال:
الآن أثبت ما أقول، فلولا أني حملته عنه ما أعطاني. وأسرع إلى أستاذه مالك ومعه التمرات ووضعها بين يديه وحكى له ما جرى.
أحمله عنك يا عماه. فلما وصل إلى بيت الرجل أعطاه الرجل بضع تمرات استحساناً منه لما فعله، فهنا ثارت نفس الشافعي، وقال:
الآن أثبت ما أقول، فلولا أني حملته عنه ما أعطاني. وأسرع إلى أستاذه مالك ومعه التمرات ووضعها بين يديه وحكى له ما جرى.
وهنا تبسم الإمام مالك وأخذ تمرة ووضعها في فمه، وقال له: وأنت سقت إليَّ رزقي دون تعب مني!
وهكذا استنبط الإمامان الجليلان من نفس الحديث حكمين مختلفين، وهذا من سعة رحمة الله بالناس.
______
وهكذا استنبط الإمامان الجليلان من نفس الحديث حكمين مختلفين، وهذا من سعة رحمة الله بالناس.
______
ويحكى عن إبراهيم بن أدهم، أنه كان في سفر له وكان تاجراً كبيراً. وفي الطريق وجد طائراً قد كسر جناحه فأوقف القافلة، وقال: والله لأنظرن من يأتي له بطعامه، أم أنه سيموت، فوقف ملياً.
فإذا بطائر يأتي ويضع فمه في فم الطائر المريض ويطعمه.
هنا قرر إبراهيم أن يترك تجارته ويجلس متعبداً بعدما رأى من كرم الله ورزقه،
فإذا بطائر يأتي ويضع فمه في فم الطائر المريض ويطعمه.
هنا قرر إبراهيم أن يترك تجارته ويجلس متعبداً بعدما رأى من كرم الله ورزقه،
فسمع الشبليُّ بهذا فجاءه وقال: ماذا حدث لتترك تجارتك وتجلس في بيتك هكذا؟
فقص عليه ما كان من أمر الطائر، فقال الشبليُّ قولته الخالدة:
يا إبراهيم، لم اخترت أن تكون الطائر الضعيف ولم تختر أن تكون من يطعمه؟
فقص عليه ما كان من أمر الطائر، فقال الشبليُّ قولته الخالدة:
يا إبراهيم، لم اخترت أن تكون الطائر الضعيف ولم تختر أن تكون من يطعمه؟
جاري تحميل الاقتراحات...