17 تغريدة 15 قراءة Dec 25, 2024
موقف ما انساه ما حييت
انتشرت اقاويل بيننا في احد الازقه في حارتنا ان هناك عجوز تاخذ الاطفال وتربيهم هي لانها فقدت ابنائها في حادث ما والطفل اللي يروح عندها ما يرجع وف يوم كنا نلعب غميضه لعبه شائعه جداً وقتها لا يعرفها جيل الذكاء الاصطناعي وفيه واحد اختفى وطوّل ما طلع !
وبعدها صرنا كلنا ندوره ونقول بصوت عالي خلاص ترا خلصنا لعب بحثنا ف كل مكان الى ان واحد ملقوف من العيال قال انا شفته دخل من هنا ! من هنا وين !! بالضبط الزقاق اللي فيه العجوز ، وقتها حسيت اقدامي ثقيلة وان الوقت بطيئ جداً وقربنا من الزقاق وكان موحش جداً ومظلم
وننادي باصوات متكررة متلعثمة خوفاً حسام حسام ، لم نسمع اي صوت وبعدها قلت لهم لازم نسّلح انفسنا ب اسلحة ودام مننا كثير عجوز ما بتقدر علينا وفعلاً تسلحنا وقررنا الدخول ، نمشي بخطوات متثاقلة محسوبة ، ونشجع انفسنا باننا ما نخاف شي وان الجماعة شجاعه وبمجرد
اننا سمعنا صوت قطو طالع من المكان ركضنا بسرعة يوسين بولت وما وقفنا الا خارج الحارة كلها فالتقاطع العام من الرعب ، وبعدها التقطنا انفاسنا وقعدنا نفكر وش نسوي فكرنا ف الذهاب لمنزلهم ولكن الخوف من ردة فعلهم وكيف بنفاتحهم ان ابنهم ضاع وما عاد بيرجع واخذته العجوز
وبعدها شفنا ان ما فيه حل الا اننا نكلم اهله ورحنا لبيتهم طلعنا العمارة وارجلنا ثقيلة وندق الباب وقلتلهم انا بتكلم عشان اوصلهم المعلومة عدل وما كنت ناوي اقولهم موضوع العجوز عشان م يقولون احنا وديناه لعندها فقط بقولهم اللي صار لعبنا وكل واحد فينا انخش وطلعنا وهو ما طلع
طق طق " المره الاولى ، طق طق المره الثانيه
طق طق بعدها دقيت الجرس الاولى والثانيه والسابعه لا احد يرد واحد قال لا يكون طلعوا يدورونه بس شلون عرفوا انه ضايع منو كلمهم وبعدها قررنا نروح لجارهم وازعجناها بالجرس طلعت وقالت شعندكم !!
سالناها وين فلان قالت وانا ايش عرف امي وليه تدقوا الجرس كذا وقالت كلمتين الله يحفظها كانت ملسونة شوي وبعدها مباشرة سمعنا صوت اقوى قفلة باب ف حياتنا الى يومنا هذا
قلنا خلاص ما بدهاش نروح نكلم اهالينا وهم يتصرفوا كلمت امي عشان توصل المعلومة ل ابوي بشكل اخف جا قالي كيف اختفى مين كان معاكم قلتله فلان فلان وفلان قال ما كان معكم احد كبير قلنا لا قال خلاص انا بشوف تركني ابوي وانا متوتر جداً بعدها رحت لولد عمتي احد شركاء الجريمة
كلمته ها وش صار قال ابوه يحاول يدق على جوال الاب ايامها كانت بداية النوكيا اعتقد ولكن مايرد ، عشنا في جحيم ما بين فقداننا لصديقنا وما بين اللوم اللي بيجينا وم بين حسرة اننا ما قدرنا نروح ناخذه من العجوز وما بين اختفاء اهله فجأه ومحد رد عليينا
المهم شاع الموضوع ووالدي اوصى اخي الكبير بالخروج والتحقق وبعض ابناء الحارة بعد ان اقنعناهم بجدية الامر شاركونا فالبحث وضلينا نبحث ونسأل فالبيوت المجاورة استغربنا ليه محد دوره فالزقاق قلت مو معقول حتى الكبار خايفين من العجوز هي تاخذ اطفال مستحيل تاخذ كبار هذي مو عجوز هذي حانوتي
وبقينا نبحث لوقت طويل ، الى أن فجأه سيارة GMC تدخل الحارة ووقتها الكل صمت وترقّب ، تعتقدوا سيارة من ؟
نعم سيارة ابو حسام كل العيال اللي يبحثوا عنه في صدمة ، ماذا سيكون شعوره ومين بيقوله ان ولده ضايع ولنا وقت ليس بالقليل ندور عليه ، انتظرنا الى ان يقف ابو حسام بالسيارة
في هذه الاثناء الكل متردد منو بيفاتحه فالموضوع وفي هذه الاثناء العيال كل واحد لعب لعبة صيد النماذج ب Cod اللي صار جدار واللي صار لمبه واللي صار كفر ، الى ان تبرع شخص شجاع بالاقتراب من السيارة ولكن لم يقترب كفايه لوجود عائله ولكنه انتظر نزول العائله ، وفجأه !
نعم اللي ف بالك حصل حسام نزل من السيارة والابتسامة تشق وجهه ! حسام نزل من السيارة وكانه عاد من ديزني لاند
انا ناظرت ف ولد عمتي كان مسوي برميل زبالة ف قلت له يا زبالة ، انت تشوف اللي اشوفه ، قال هذا وش جابه هنا
ادركنا فيما بعد ان عائلته مروا عليه واخذوه وراحو مطعم ، نعم بهذه البساطة
حسام ذهب ياكل شاورما ونحن اكلنا الهم والحزن والرعب
حسام كان يقضي وقت ممتع ونحن قضينا اسوء اوقاتنا على الاطلاق
حسام لم يعد صديقنا منذ ذلك الوقت
حسام منبوذ الى يومنا هذا
ناهيكم عن ان موضوع العجوز هذه كذبة اخترعها الاهالي ليرهبوننا من الاماكن المشبوهة المظلمة والمغلقه وتقريباً مخترع الكذبة كان مطبق على mbc2 قبلها لذلك لم اكن اشاهد احد يبحث هناك ويصدقنا بشأن العجوز ، الذي اخبرنا انه رآه يذهب للزقاق كان فقط يريد الاثارة لم يراه الكاذب القذر
انا حزين الى يومنا هذا ليس بسبب الرعب الذي عشناه فقط انا حزين لماذا العجوز لم تاخذ حسام على الاقل الرعب والقلق اللي عشناه يكون مجدي ، ولا اعيش حالة الاستفزاز الى يومنا هذا عندما رايته يخرج مبتسماً متبختراً من السيارة ، اطلقنا على حسام لقب في تلك الفترة ولكن لن اذكره للاداب العامة
امر اخير لمن يهمه ، اللقب من 5 أحرف

جاري تحميل الاقتراحات...