في تاريخ الحضارة العربية🇸🇦، مثّلت الدولة العباسية محورًا أساسيًا في توحيد صفوف المسلمين ومواجهة التحديات الكبرى التي عصفت بالعالم الإسلامي. فقد كانت الخلافة العباسية، برغم ما واجهته من صعوبات داخلية وضغوط خارجية، الحاضن الرئيسي للقوى الإسلامية التي تصدّت للغزاة والطامعين. x.com
ومن أبرز مظاهر هذا الدور القيادي، دعمها المستمر للسلاجقة وصلاح الدين الأيوبي وغيرهم من القادة العظام، حيث قدّمت لهم المال والسلاح والرجال، وسخّرت إمكاناتها لدعم الجهاد والدفاع عن حمى الإسلام.
وقد لعب العباسيون دورًا جوهريًا في توجيه هذه الجهود، وتعزيز وحدة الصف الإسلامي في مواجهة الحملات الصليبية التي هدّدت بلاد المسلمين. بفضل هذا الدعم العظيم بعد الله تعالى، استطاع العباسيون وحلفائهم صدّ الأعداء، وتحقيق الانتصارات التي خلّدت أسماء قادتهم في التاريخ العربي الإسلامي، بينما ظلّت الخلافة العباسية الراعي الأساسي لوحدة الأمة وحماية مقدّساتها.
وقد لعب العباسيون دورًا جوهريًا في توجيه هذه الجهود، وتعزيز وحدة الصف الإسلامي في مواجهة الحملات الصليبية التي هدّدت بلاد المسلمين. بفضل هذا الدعم العظيم بعد الله تعالى، استطاع العباسيون وحلفائهم صدّ الأعداء، وتحقيق الانتصارات التي خلّدت أسماء قادتهم في التاريخ العربي الإسلامي، بينما ظلّت الخلافة العباسية الراعي الأساسي لوحدة الأمة وحماية مقدّساتها.
الأراضي المقدسة من أيدي العرب واستعادة القدس،مع دوافع أخرى عديدة استعمارية واقتصادية غير معلنة،قصدت توسيع نفوذ الفرنجة عالميا وإيقاف التمدد العربي نحو أوروبا،وخدمة مصالح أطراف شتى تحت غطاء ديني.اماالدولة العباسية لعبت دورًا مهمًا في دعم الولاه المحلين بالمال والعتاد والمؤن x.com
والرجال،في الحروب الصليبية من خلال دعم القادة المحليين الذين تصدوا للصليبيين. ورغم الضعف السياسي والعسكري الذي عانت منه الخلافة العباسية في بغداد خلال تلك الفترة،فإنها دعمت المقاومة الإسلامية من خلال الشرعية الدينية وتوجيه الدعوات للجهاد وارسال التعزيزات العسكرية لوقف خطر x.com
الحملات الصليبية.التي كان لها عدة دوافع ابرزها الانتصار الحاسم الذي حققه العباسيين بقيادة السلطان ألب أرسلان السلجوقي في معركة "ملاذ كرد" على الدولة البيزنطية عام 1071م،وما نجم عنه من الاستيلاء على العديد من المناطق التابعة للبيزنطيين.فقد أرعب التوسع المطرد للعباسيين الإمبراطور x.com
البيزنطي أليكسيوس الأول،فاستغاث بالبابا لمساندته في محاربة السلاجقة، بحجة تحرير الأراضي المقدسة من أيدي المسلمين،وقد استجاب البابا أوربان الثاني،ودعا إلى حرب دينية على المسلمين،واستجابت أوروبا،التي خشيت أن يفتح سقوط بيزنطة الطريق أمام سلاجقة الروم للتمدد إلى أوروبا.بدأ البابا x.com
أوربان الثاني ورجال الكنيسة بحملة مكثفة استمرت حوالي 8 أشهر لحشد الجيوش،التي ضمت أكبر عدد من الفرسان والأمراء،والتي شملت حملة من العوام وحملة من الامراء واستمر الصليبيون في طريقهم إلى الشام،وواصلوا انتصاراتهم حتى استطاعوا السيطرة على أجزاء واسعة من الشام،واستولواعلى معظم مدن x.com
الساحل،وتمكنوا من احتلال القدس عام 1099.وأثناء حروبهم سفكوا دماء المسلمين واليهود وارتكبوا مذابح وفظائع،بل لم يسلم منهم المسيحيون المحليون،فقد استولوا على أديرتهم وطردوهم من كنائسهم.وبعد فترة وجيزة من تحقيق هدفهم،عادت الغالبية العظمى من الصليبيين إلى أوروبا،أما الذين بقوا فقد x.com
أسسوا أربع إمارات هي: إمارة الرها وإمارة أنطاكية وإمارة بيت المقدس وإمارة طرابلس،وبنوا قلاعا حصينة،وأصبحت لهم اليد العليا في البلاد.بعد مضي ما يقارب 3عقود على الوجود الصليبي في المشرق الإسلامي،ومن الولاه العباسيين الذن برزوا ف تلك الحقبة هو عماد الدين زنكي وابنه نورة الدين محمود x.com
حكام إمارة الموصل لمعوا،وأخذوا يبرزون بوصفهم أقوى حكام مسلمين في المنطقة،واستطاع عماد الدين توسيع إمارته فضم حماة وحمص،ثم تمكن من استرداد إمارة الرها عام 1144م.وعندئذ دعا البابا إلى حملة جديدة،للوقوف في وجه القوة الإسلامية الصاعدة،فكانت الحملة الصليبية الثانية،التي بدأت x.com
عام 1147م وتكونت من جيشين عظيمين،ضم كل واحد منهما نحو 70 ألف جندي،أحدهما بقيادة إمبراطور ألمانيا كونراد الثالث،والثاني بقيادة ملك فرنسا لويس السابع.وانطلق الجيشان إلى الشام،وبدأ الصليبيون بمهاجمة دمشق،وحاصروها،لكن السلطان نور الدين زنكي،الذي تولى حكم الموصل وحلب بعد وفاة والده x.com
عماد الدين،سيّر جيوشه إلى دمشق، وهزم الصليبيين،الذين تقهقروا إلى أوروبا يجرون ذيول الخيبة بعد فشل حملتهم،وبقيت الرها في ظل الحكم الإسلامي،وفي غضون بضع سنوات،ضم نور الدين دمشق،وجعلها قاعدة له.وكان الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي في تلك الآونة قد ألغى الحكم الفاطمي في مصر،واستقل x.com
بالحكم فيها،وبعد وفاة نور الدين زنكي، وحّد إمارات الشام ومصر وأسس الدولة الأيوبية،وتصدى للصليبيين.ودارت بينه وبين الصليبيين معارك أشهرها معركة حطين التي وقعت عام 1187م،وكانت معركة فاصلة،هُزم فيها الصليبيون،ومهدت الطريق لتحرير مدن الشام،فقد مضى صلاح الدين على إثرها ففتح طبرية x.com
وعكا والناصرة وقيسارية وحيفا وصفورية ونابلس وجبيل وعسقلان والرملة وغزة وبيت لحم والخليل،حتى انتهت مسيرة النصر بتحرير بيت المقدس.كانت استعادة العرب لبيت المقدس ضربة موجعة للصليبيين،فدعا البابا غريغوري الثامن إلى حملة جديدة،لكنه ما لبث أن توفي،فواصل خليفته البابا كليمنت الثالث x.com
المهمة،فاستجابت أوروبا بحشد جيوش شاركت فيها ألمانيا بقيادة الإمبراطور بارباروس وفرنسا بقيادة الملك فيليب الثاني وبريطانيا بقيادة الملك ريتشارد (قلب الأسد).ولكن بارباروس غرق في أحد أنهار آسيا الصغرى قبل أن يصل إلى الشام،ولم يكمل الطريق من جيشه إلا نحو ألف جندي.وفشلت هذة الحملة x.com
واصبح هناك هدنة بين الطرفين،بعد فشل الحملة الثالثة،أدرك الصليبيون أهمية مصر في نجاح وصولهم إلى القدس،إضافة إلى أهمية موانئها للنشاط التجاري،فقرروا الاستيلاء عليها،ودعا البابا إنوسنت إلى الحرب المقدسة.وتجمعت الجيوش الصليبية في البندقية عام 1201م،للانتقال بأساطيلها إلى مصر،ولكن x.com
الحملة غيرت مسارها نحو القسطنطينية، لمساندة الإمبراطور البيزنطي إليكسيوس لاسترداد عرشه،وتمكن الصليبيون من السيطرة على القسطنطينية،وتسليمها للإمبراطور،لكن خلافا كبيرا نشب على التعويضات التي وُعدوا بها،فاحتلوا القسطنطينية عام 1204م،وعاثوا فيها فسادا،وعينواعليها حاكما جديدا.جدد x.com
البابا إنوسنت الثالث الدعوة إلى حملة صليبية، وبدأت أوروبا تجهز قواتها،التي وصلت تباعا إلى عكا،ومنها انطلق الصليبيون إلى مدينة دمياط المصرية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط،فحاصروها حتى استولوا عليها عام 1219م،واستقروا فيها.وفي عام 1221م بدأ الصليبيون الزحف جنوبا،وتصدى لهم x.com
الملك الكامل الأيوبي،واستطاع هزيمتهم هزيمة ساحقة،واستولى العباسيون على سفنهم ومعداتهم الحربية،ثم طاردوا فلولهم إلى دمياط،ودحروهم تماما عن مصر كلها،وأنشأ الملك الكامل في موضع المعركة قرية سماها المنصورة،تمجيدا للنصر الذي أحرزه العباسيين.واستمرت كذالك فشل الحملات الباقية السادسة x.com
والسابعة والثامنة،كان توران شاه آخر ملوك الأيوبيين،وقد قامت عقبه دولة المماليك،وكانت دولة قوية حملت على عاتقها تطهير الشام من بقايا الصليبيين،ولما تسلم الظاهر بيبرس الحكم عام 1260،أنشأ قوة بحرية في كل من دمياط والإسكندرية،ثم بدأ الهجوم على الإمارات والحصون الصليبية بالشام،فاستطاع x.com
السيطرة على قيصرية وأرسوف وصفد ويافا،ثم استولى على أنطاكيا ومعظم المدن التابعة لها،كما هاجم إمارة طرابلس واستعاد حصن عكا وحصن الأكراد.وواصل المنصور قلاوون عندما اعتلى السلطة عام 1279م دحر الصليبيين،فاستعاد اللاذقية وإمارة طرابلس.وخلفه ابنه الأشرف خليل على العرش،الذي سجل عهده x.com
جاري تحميل الاقتراحات...