9 تغريدة 12 قراءة Dec 21, 2024
في عام 1978، كانت الصين أفقر من تشاد، وبنغلاديش، وملاوي، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 155 دولارًا فقط، وهو جزء بسيط مقارنة بما كان عليه في الولايات المتحدة، حيث تجاوز حينها 10,000 دولار.
ولكن عندما تولى دينغ شياو بينغ السلطة، بدأت الأمور تتغير...
بعد 45 عامًا، أصبحت الصين قوة عظمى اقتصادية بقيمة 17 تريليون دولار. إليكم كيف حقق دينغ هذا الإنجاز
فضل التغريدة
في البداية :
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَجزِي المُتَصَدِّقينَ ﴾
أب عليه امر بالتنفيذ وحكم بالسجن عمره 44 عاما متزوج لديه 6 أطفال
قال تعالى:
{مَا عِندَكمْ يَنفَذ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ}
إذا تصدقت اعلم أن الصدقة قرض
حسن لله والله يضاعفه لك أضعافا
كثيرة🤍
ehsan.sa x.com
1. الإصلاح والانفتاح
قام دينغ بالتخلي عن السياسات الشيوعية الصارمة لماو تسي تونغ وفتح الصين أمام الاستثمارات والتجارة الخارجية.
في عام 1980، أنشأ مناطق اقتصادية خاصة (SEZs) في مدن ساحلية مثل شينزن، حيث قدمت هذه المناطق:
إعفاءات ضريبية
مرونة في استخدام الأراضي
أطر قانونية جاذبة للمستثمرين الأجانب
جلبت الشركات الغربية معها التكنولوجيا والخبرات الإدارية ورؤوس الأموال.
بحلول التسعينيات، أصبحت الصين مركزًا عالميًا للتصنيع.
حتى اليوم، تُعتبر الصين أكبر مُصنِّع في العالم.
قفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من شبه معدومة في عام 1978 إلى أكثر من 50 مليار دولار سنويًا بحلول منتصف التسعينيات، مما أدى إلى تعزيز النمو الصناعي وخلق فرص العمل.
تحولت شينزن من قرية صيد صغيرة يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة إلى مدينة كبرى يبلغ عدد سكانها 17.5 مليون نسمة خلال 40 عامًا فقط.
الإصلاحات الزراعية
كان هدف دينغ الأول هو الزراعة.
في عام 1978، كان حوالي 80% من سكان الصين يعيشون في المناطق الريفية.
في ظل نظام الجمعيات الزراعية، لم يكن لدى المزارعين حافز لزيادة الإنتاج.
لذا، قام دينغ بإدخال نظام المسؤولية الأسرية في أوائل الثمانينيات، والذي سمح للمزارعين بتأجير الأراضي من الدولة والاحتفاظ بالأرباح بعد تحقيق الحصص المقررة.
ارتفع الإنتاج الزراعي بنسبة 8.2% سنويًا بين عامي 1978 و1984.
تضاعفت دخول سكان الريف في غضون خمس سنوات فقط.
هذا الإنجاز حرر الملايين من الفقر المدقع وخلق فائضًا من العمالة للاقتصادات الصناعية الناشئة. x.com
إصلاح المؤسسات الحكومية وتحرير السوق
عبّر دينغ عن نهجه العملي بعبارته الشهيرة:
"لا يهم إن كانت القطة سوداء أم بيضاء، المهم أنها تصطاد الفئران"
سمح للمؤسسات المملوكة للدولة بالعمل بشكل مستقل، والاحتفاظ بالأرباح، واتخاذ قرارات تستند إلى السوق.
كما سمح تدريجيًا بإنشاء أعمال خاصة، مما أدى إلى خلق ملايين الوظائف.
النتائج كانت مذهلة:
انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون بأقل من 1.90 دولار يوميًا من 90% في عام 1978 إلى أقل من 1% في عام 2018.
عزز انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) عام 2001 مكانتها كـ"مصنع العالم". x.com
الأثر الإجمالي لهذه الإصلاحات كان غير مسبوق:
متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي بين 1978 و2018 بلغ 9.5%.
نمت الاستثمارات الأجنبية من الصفر تقريبًا إلى 163 مليار دولار بحلول عام 2020.
تم انتشال أكثر من 800 مليون شخص من الفقر.
ارتفع متوسط العمر المتوقع من 66.5 عامًا إلى 77.3 عامًا.
قيادة دينغ شياو بينغ تقدم درسًا مهمًا:
التنمية الاقتصادية تتطلب إصلاحات جريئة، وسياسات واقعية، وشجاعة للتجربة.
كما قال دينغ:
(اعبر النهر من خلال تحسس الحجارة)
أي أن التقدم يتطلب التجريب الحذر والإصلاح التدريجي.
وهكذا تحولت الصين من الفقر إلى قوة عظمى عالمية في غضون أربعة عقود فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...