الجبهة المدنية لمقاومة التمرد
الجبهة المدنية لمقاومة التمرد

@freedomdoctors

36 تغريدة 15 قراءة Dec 20, 2024
⭕️التاريخ يُخبرنا ويُجبرنا أن لا ننسب فكرة "المرتزقة" لحميدتي وحده، فالصادق سبقه في ذلك بعشرات السنين. التاريخ الاسود للسياسة السودانية 2 يوليو 1976 ومدعي العمل السياسي امراء الميليشيات الحقيقيين .
كأن التاريخ يعيد نفسه تمرد بقيادة حزب الامة ومدعوم من الخارج باسلحة ومقاتلين وهجوم على القيادة باسلحة وتمويل خارجي وهجوم على الاذاعة وتعطل الاذاعة بفعل وطنيين واستعادة السيطرة على الخرطوم ومباركة حزب الامة وقيادته للتمرد وتجنيد افراد من القوات المسلحة لقيادة المخطط العسكري وتورط دولي وايواء لحزب الامة وقياداته...
ما حدث لم يكن انقلاباً بل غزواً أجنبياً غادراً
الخطاب الذي وجهه الرئيس القائد (جعفر نميري) للأمة السودانية:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم :
(إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لايؤمنون، الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون، وأما تخافن من قوم خيانة فأنبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين).
بعد شكر الله جلت قدرته وعظمت نعمته أحييكم تحية الثورة الظافرة وأشكركم على صمودكم وعلى ثباتكم وعلى وفائكم لوطنكم ولثورتكم، فقد كان دأبي معكم أيها الإخوة الأعزاء أن أطلعكم على الحقائق أولاً بأول، باعتباركم أصحاب الحق الأول في هذا البلد الحبيب العظيم، ولأنكم كنتم دائماً وأبداً سندي وعدتي وعتادي.
أبدأ وأحدثكم بأن الذي وقع بالأمس لم يكن انقلاباً، لقد كان غزواً أجنبياً غادراً، جنّد فيه الآلاف من أجناس مختلفة ضم إليهم بعض السودانيين من ضعاف النفوس ثم تم تدريبهم خارج السودان ووضعت في أيديهم أحدث أنواع الأسلحة، وشحنت نفوسهم المريضة بمشاعر الحقد الأسود على ثورة السودان وشعب السودان، وثم أغدقت عليهم الأموال ووعدوا بأكاذيب وآمال فتسرب هؤلاء المرتزقة إلى بلادنا الآمنة بعشرات العربات في فترات متباعدة، عربات لها المقدرة في أن تشق الصحراء، عربات خصصت وجهزت لمثل هذه الأعمال، وذلك لتنفيذ مخططهم الإجرامي صباح يوم الجمعة 4 رجب 1396هـ الموافق 2 يوليو 1976 ولقد تصدت قواتكم المسلحة وقوات الأمن والجماهير كما تعلمون، تصدت للغزو الآثم بكل روح المسؤولية وبكل الوفاء للسودان، بكل الولاء لمبادئ الثورة وبكل تصميم الرجال وعزيمة الثوار فانتصروا للسودان وانتصروا لثورته فارتد الغزاة على أعقابهم بين قتيل ومعتقل ومطارد، مسجلين على أنفسهم وساداتهم الخزي والعار ومن حقكم يا مواطني الثوار الأحرار أن أقول لكم بأن الغزو كان عملاً خارجياً بأكمله، العناصر التي اشتركت فيه جاءت كلها من الخارج، التدريب قد تم في الخارج، التسليح تم في الخارج، التمويل تم في الخارج، وقد قدرت تكلفة هذه الحملة بما لا يقل عن خمسين مليون جنيه سوداني، وإن الوقت الذي بذل والجهد الذي عمل في هذا التجهيز كان كبيراً وكان مخططاً بقوة تعرف كل شئ عن التآمر وعن العمل العسكري وعن التحركات المختلفة لكل فرد من أفراد شعبنا في الخرطوم.
أيها الإخوة الأحرار الثوار بما أننا دولة عصرية. دولة متحضرة، دولة تنشد السلام والاستقرار لجماهيرها ولشعوب العالم المختلفة، فلقد وجهت على ضوء الحقائق التي تجمعت حتى الآن بأن يرفع الأمر فوراً إلى المؤسسات الدولية والمؤسسات الإقليمية باعتبارها صاحبة الحق الأول في مراعاة سيادة القانون وحسن العلاقات بين أفراد الأسرة الدولية وباسمكم وباسم شعب السودان فقد وجهت وزارة الخارجية بأن تدعو مجلس الأمن الدولي لاجتماع عاجل تضع أمامه كل الحقائق المذهلة التي تجمعت لدينا حول الغزو الذي تعرضت له بلادنا، وكان من نتائجه أن فقد شعبنا المئات من أبنائه وبناته وأطفاله الأبرياء الصغار والكبار، إلى جانب ما لحق به من أضرار مادية تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات، كما وجهت أيها الأخوة بأن توضع كل هذه الحقائق أمام الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية علناً بذلك نكون قد ساهمنا في أن تكون هناك دروس وعبر لعدم تكرار مثل هذه الأعمال البربرية.
أيها الإخوة:
إن التاريخ القديم لم يعرف مثل هذه الغزوات بين دول غير متحاربة إلا في حالات الانحطاط الحضاري على أيدي التتر ولم يعرف التاريخ الحديث شبيهاً له إلا في حالات الدول الاستعمارية الممعنة في الرجعية والتخلف كما حدث بالنسبة لغزو برتغال سلازار للشقيقة غينيا.
أيها الإخوة المواطنون الثوار الأحرار:
إلى أن التقي بكم مرة أخرى أستودعكم الله راجياً لكم رعايته وعنايته وستره ولنذكر قوله تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جنهم يحشرون).
الأيام: 4/7/1976م
التفاصيل الكاملة للمؤامرة المندحرة (المرتزقة)
قامت عناصر مخربة من المسلحين فجر أمس الأول الثاني من يوليو بمحاولة إنقلاب عند عودة السيد الرئيس القائد جعفر نميري من باريس بعد أن إختتم رحلة عمل للولايات المتحدة وفرنسا وقد شمل هجوم هذه العناصر (مطار الخرطوم وبعض المعسكرات منها معسكر الشجرة ودار الإذاعة)، مما أدى إلى قطع البث الإذاعي، كما أغلقت الكباري والمداخل بين المدن الثلاث وقطعت الإتصالات الهاتفية.
وقد تصدت قوات الشعب المسلحة لهؤلاء المخربين مما يدل على أن جهات أجنبية قد قامت بتدريبهم وتسليحهم ودفعهم لهذه العملية البشعة والتي أودت بأرواح بريئة، وقد استمرت المعركة في الخرطوم لعدة ساعات أحكمت فيها قوات الشعب المسلحة سيطرتها العاجلة على مطار الخرطوم الدولي والطرق المؤدية إليه، وعلى جميع المناطق التي تسللوا إليها، ونظفت جيوبهم فيها وطاردت فلولهم الفارة في الشوارع، وأعتقلت عدداً كبيراً منهم، واستمرت عمليات التنظيف في شوارع الخرطوم حتى مساء أمس، وتمت السيطرة التامة على الموقف، وقد بدأت الإذاعة في بث برامجها قبل ظهر أمس الثالث من يوليو إلا أن الاتصال الهاتفي قد ظل مقطوعاً طوال أمس، وقد أصدر السيد وزير الداخلية بياناً أذاع فيه قرار فرض حظر التجول في العاصمة المثلثة ابتداءً من السادسة والنصف مساء حتي الرابعة صباحا وكان السيد (بونا ملوال) وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة قد أصدر بياناً ظهر أمس الأول جاء فيه:-
(إن فلولاً من المسلحين حاولت القيام بانقلاب فجر أمس الثاني من يوليو عند عودة السيد الرئيس القائد من رحلة عمل موفقة للولايات المتحدة وفرنسا استغرقت ثلاثة أسابيع، وبعد معركة في الشوارع استمرت لعدة ساعات استطاعت قوات الشعب المسلحة القضاء على المحاولة الآثمة ومازالت تجري عمليات تنظيف للجيوب في شوارع العاصمة وقد صار الموقف تحت السيطرة التامة لقوات الأمن).
الصحافة: 4/7/1976
⬅️80 شهيداً من المدنيين والضباط والجنود في المؤامرة:
علمت (الأيام) بأن عدد الذين استشهدوا في أحداث اليومين الماضيين قد بلغ بمستشفى الخرطوم وحدها 80 شهيداً من بينهم مواطنون وجنود وضباط من القوات المسلحة وبعض القتلى من المرتزقة، كما بلغ عدد الجرحى 175 جريحاً، كما استشهد في أحداث اليومين الماضيين حوالي أحد عشر ضباطاً، هذا بالإضافة إلى عدد آخر من الشهداء من المواطنين والضباط والجنود لم يحص عددهم بعد.
الأيام: 8/7/1976
قائمة شهداء المؤامرة المندحرة من القوات المسلحة
قائد وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة إذ ينعون بأسى بالغ وحزن عميق شهداء الواجب والوطن الذين أصابتهم يد الغدر صبيحة الجمعة 4 رجب 1396هـ الموافق 2 يوليو 1976 فإنهم يتضرعون إلى الله أن يثيبهم الجنة بما قدموا لشعبهم ووطنهم وهم:-
لواء أ.ح/ محمد يحيى منور
ملازم أول/ عبد الله عبد القادر
رقيب أول كاتب/ فرحنا محمد منوفل
رقيب أول/ محمد محجوب ادريس
رقيب/ عبد الله علي عز الدين
رقيب/ محي الدين عمر احمد
عريف/ أبو حامد مختار
عريف/ حسين أبوبكر علي
وكيل عريف/ الطيب محمد دار جود
وكيل عريف/ محمد خليل دودو
وكيل عريف/ عبد الخالق ادريس
وكيل عريف/ جعفر محمد عثمان
وكيل عريف/ محمد ارباب مدير
وكيل عريف/ علي آدم محمد
جندي/ قسم السيد عوض
جندي/ الحسن محمد صالح
جندي/ عثمان محمد نور
جندي/ احمد محمد علي
جندي/ أوان رفائيل
جندي/ سراج موسى أبوعمر
جندي/ محمد يوسف الشيخ
جندي/ أبوزيد محمد اسحق
جندي/ حسين السيد سراج الدين
جندي/ ادريس محمد الكلية
جندي/ صلاح عبد الحليم محمد
الصحافة: 5/ يوليو
كيف اقتحم المرتزقة دار الهاتف وكيف استسلموا؟
عبد العزيز عثمان أو (كديرو) كما يسميه زملاءه، عايش لحظات دار الهاتف الخطيرة من بداية الغزو الإرتزاقي حتى استسلامهم بل هو الذي خدعهم بفكرة الاستسلام، يقول كديرو:-
ـ ورديتنا كالعادة تبدأ من الساعة السابعة مساء حتى السابعة صباحاً وفي الخامسة صباحاً شاهدت عربة تايوتا عليها خطاب كتب عليها (بنغازي) كان بداخلها مجموعة من الأفراد كانوا في طريقهم إلى بوابة وزارة الداخلية الغربية لكنهم فجأة غيروا اتجاههم إلى بوابة دار الهاتف، وقال لنا أحدهم وقد كان أكثرهم صعوداً وهبوطاً: (قصدنا تحسين وضع البلد).
وقد كانت لهجته الليبية أصلية، وكان البقية يرتدون ملابساً مختلفة، قمصان مختلفة بأكمام طويلة وقصيرة وفنايل داخلية (مخنوقة) وأحذية لا تصدر صوتاً فقد كانت أرضياتها من البلاستيك، يقول كديرو:
ـ تجرأت وسألت ذلك المرتزق الليبي والذي كان إسمه (حسن) بأننا مرهقون ونحتاج لراحة، فقال لي بالحرف الواحد: (مرهقين أنتم أم نحن الذين وصلنا منذ الخامسة وبدأنا مهمتنا منذ الواحدة صباحاً؟!).
هناك شئ مهم لاحظته أثناء إنتقالنا بالشرفة فقد جاءت عربة بيجو (4 × 4) بداخلها شخص يغطي وجهه بنظارة سوداء، وأشار بيديه فأجابه حسن بعلامة النصر، فواصل صاحب العربة البيجو مسيرته.
المهندس (سراج) رفض إخبارهم بأنه مهندس حتى لا يكلفوه بأي نوع من الاتصالات وقد كان شجاعاً في موقفه حتى أشفقنا عليه، وفي حوالي الثالثة صباح السبت سمعنا صوت ضرب مدرعة بالخارج فأيقنا بأنها قواتنا المسلحة، جرح عدد منهم واختفى البعض الآخر وتناقص عددهم من 18 إلى 7 مرتزقة، حوالي الخامسة والنصف إتفقنا على إقناعهم بضرورة التسليم لسلامة الجميع فوافقوا بشرط أن يتركوا أسلحتهم داخل المبنى والنزول منها، وأن نقول لرجال قواتنا المسلحة بأننا جميعاً من موظفي الهاتف فوافقنا ونزلنا.
كان بعض المرتزقة يحملون أجهزة إرسال صغيرة وأثناء وقوفنا بالسلم الأرضي أمام مدرعتنا التي كانت في تأهب تام للضرب أخبرت الضابط المسؤول بأننا لسنا جميعاً من موظفي دار الهاتف وبيننا عدد من المرتزقة، لحظتها سلم المصابون منهم أنفسهم وتبعتهم البقية وفشلت الخطة في الهرب ووقعوا في أيدي قواتنا الشجاعة التي ضربت أروع المثل ولا نريد أن ندعي الشجاعة إلا أننا نجحنا في منعهم من استخدام الأجهزة الخاصة بدار الهاتف.
الأيام: 8/7/1976
⬅️محمد نور سعد يعترف بأن ما حدث كان مجزرة
في مقابلة أجرتها (سونا) مع قائد محالة الغزو الأجنبي الرجعي (محمد نور سعد) أكد أن ليبيا هي التي قامت بتمويل تسليح المرتزقة والمخدوعين الذين اشتركوا في محاولة الغزو الأجنبي الرجعي الفاشل كما قامت بالتدريب، وقد كشف لـ(سونا) إنه كان من المفروض أن تدخل قوات كبيرة أخرى خلال الليل بعد الهجوم الأول لتعزيز موقف المرتزقة والمخدوعين ولكن حدثت (لخبطة) على حد تعبيره مما قاد إلى فشل الهجوم. وقال إن التخطيط كان أن يتم الهجوم على القيادة العامة والمدرعات وسلاح الأسلحة وبقية المناطق الإستراتيجية لقلب نظام الحكم، واعترف محمد نور سعد بأن ما حدث في السودان فجر الجمعة الثاني من يوليو 1976 هو مجزرة.
وأضاف بأن انحرافات دخلت على المخطط مما أدى إلى القتل والتقتيل بتلك الصورة. وحول التخطيط قال إنه تم وضعه برمته في ليبيا، وقال إن مدربين ليبيين ساهموا عملياً ونظرياً في تدريب الذين اشتركوا في محاولة الغزو الرجعي الأجنبي الفاشل على السودان، وأوضح أن الهدف من محاولة الغزو الفاشل هو تصفية النظام في السودان وإحلال ما يسمى (بالجبهة الوطنية) محله.
وأكد أن الصادق المهدي هو رأس القيادة السياسية للجبهة الوطنية. وقال إنه يتوقع أن يقدم لمحاكمة عادلة.
⬅️بندقية و3 مدافع مع كل مرتزق
تدل تحريات (الأيام) بأن المبالغ التي أُنفقت على المؤامرة تقدر بملايين الدنانير، وقد برهنت على ذلك عددية ونوعية الأسلحة التي كان يحملها المرتزقة في تنفيذ المؤامرة، إذ كان كل منهم يحمل بندقية سريعة الطلقات ومدفعاً مضاداً للدبابات ومدفع هاون ومدفع مورتر.
الأيام: 9/7/1976
يغدرون بأربعة ضباط عزل
علمت (الأيام) بأن أربعة ضباط من قوات الشعب المسلحة قد استشهدوا أمس الأول عندما كانوا يحاولون العبور (بمركبة) من الخرطوم الى أم درمان بالقرب من الكبري متوجهين لأسلحتهم هناك، وقال المصدر بأنهم قد ضربوا أثناء عبورهم فاستشهدوا رحمهم الله.
الأيام: 8/7/1976
ماذا كتبوا عن تلك الأحداث فصل آخر من فصول المؤامرة
بقلم: ليلى المغربي:
نبدأ بالتهنئة لشعبنا الباسل وقواته المسلحة على نجاحه في الاختبار الصعب ونحن نذرف الدموع على شهدائنا الذين قدموا أرواحهم الغالية تضحية من أجل بقاء أمتنا وحياتها ووجودها، إذا كان لحياة الشعوب ثمن فإنه يقدر بما يقدمه أبناؤها من تضحيات وبذل كل غالٍ ونفيس صوناً لأسباب بقائها ووجودها، وشعبنا الذي يسير في منحنى تطور ونمو ولم يصل لما يبتغيه في هذا الوجود وهو يمشي على أرض تفوح بالورود والرياحين ولكنه مواجه في ظل ثورته ومواجه في مستقبله بتضاريس حادة وحواجز سادة.
ولسنا ممن يظنون أن تحقيق الحياة الحرة الكريمة منحة أو هبة وإلا فهي نفسها دين يحسب علينا والانتصار لحياتنا وعزتها يتوج بدماء أبناء شعبنا في كل مؤامرة وخيانة تنسج خيوطها بواسطة أعداء الأمة، إن ما قلناه قبل شهور في خيانة سبتمبر يتأكد اليوم في تآمر يوليو، ولو اختلف أسلوب التخطيط والتنفيذ في كل حالة، الحالة الأولى كانت بأيدٍ سودانية غادرة، أما الأخيرة فإنها نسيج من عناصر مختلفة ومتشعبة تدير حلقاتها جنسيات ومرتزقة مأجورين من جهات محلية أو أجنبية آلت على نفسها أن ترجع بنا للوراء وللماضي الحزبي والطائفي البغيض، كان هدفهم هدم كيان الوحدة الوطنية وإبقاء حالة التجزئة القومية ووأد أعمالنا في التنمية والنهضة الاقتصادية والاجتماعية وإبعاد السودان عن دوره النضالي في ساحتي الأمة العربية والقارة الأفريقية، ولكن شعبنا بقواته المسلحة قد تصدى لهم ولقنهم درساً لا ينسى ليكون عبرة لمن تسول له نفسه الاعتداء على مكتسبات شعبنا ونهضته.
المسرحية التآمرية الأخيرة لابد أن تكون ذات أبعاد وحلقات مختلفة ومتنوعة أخذت مساحات شاسعة في مراحل تخطيناها ونحن في انتظار الكشف عنها.
الأيام: 4/ يوليو/1976
صحيفة الرأي العام
من هو متمرد ذلك الزمان؟
محمد نور سعد (توفي عام 1976) كان ضابطًا عسكريًا سودانيًا قاد العملية البرية لمحاولة الانقلاب عام 1976 ضد حكومة الرئيس جعفر نميري آنذاك. تم تدبير الانقلاب من قبل زعيم المعارضة صادق المهدي وكان الهدف منه الإطاحة بنظام النميري الذي حكم السودان منذ انقلاب عام 1969.
تخرج سعد من الكلية الحربية السودانية عام 1955م، ثم درس الهندسة الميكانيكية في ألمانيا. تم فصله من القوات المسلحة السودانية في عام 1974 بعد اتهامه بالتخطيط لانقلاب. وبعد ذلك غادر إلى ألمانيا.
محاولة الانقلاب عام 1976
قاد سعد القوات المسلحة أثناء محاولة الانقلاب التي وقعت في 2 يوليو 1976. كان الانقلاب جهدًا منسقًا جيدًا شاركت فيه قوات المتمردين، بما في ذلك الجنود المنشقين والمدنيين، الذين تم تدريب العديد منهم وتسليحهم من قبل ليبيا تحت إشراف معمر القذافي. اقتحمت القوات المنشقة الخرطوم، عاصمة السودان، في محاولة للسيطرة على المنشآت الحكومية الرئيسية، بما في ذلك القصر الرئاسي، ومحطات الإذاعة، والثكنات العسكرية.
وشنت القوات الموالية للرئيس نميري هجوما مضادا، مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف استمر عدة أيام في الخرطوم. وتسببت المعركة في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وأضرار في العاصمة. تمكنت القوات الحكومية، بدعم من الدبابات، من استعادة السيطرة على المدينة، وتم قمع الانقلاب في غضون أسبوع.
وفي أعقاب فشل الانقلاب، تم اعتقال سعد وشخصيات رئيسية أخرى، من بينهم 98 جنديًا ومدنيًا، وتمت محاكمتهم وإعدامهم. كما استغل النظام الانقلاب الفاشل كفرصة لتعزيز سلطته وقمع قوى المعارضة. ألقت حكومة نميري اللوم في الانقلاب على التدخل الأجنبي، وخاصة ليبيا، وشددت الإجراءات الأمنية في أعقاب الانقلاب لمنع أي محاولات مستقبلية.
وفي عام 1977، جرت مصالحة وطنية بين الصادق المهدي، زعيم المعارضة المقيم في الخارج، والنميري.
محمد نور سعد ورفاقه ..
بقلم : التجاني الكارب (اعادة)
كنا مجموعة من طلبة جامعة الخرطوم في السنة النهائية سافرنا إلى ألمانيا في رحلة أكاديمية ، وكان الضابط محمد نور سعد في بعثة رسمية من الجيش السوداني بألمانيا ، فتعرفنا عليه ،
وظل يدعونا إلى منزله في عطلات نهاية الأسبوع "يوم الأحد" لنستمتع بالأكل السوداني.
و توثقت صلتنا به فقد كان شخصية مرحة مضيافاً وكريماً ويهتم بالآخر وفيه طفولة بريئة.
ورجعنا إلى السودان ، واستمرت صلتنا به عبر الرسائل..
وبعد فترة رجع محمد نور سعد إلى الجيش وبالتحديد إلى “سلاح الأسلحة”. كان هذا تقريباً في الفترة بين عامي 1970-1971م ، واستمرت العلاقة الاجتماعية بيننا ، كان يزورني في البيت ونلتقي مساءً ونخرج معاً.
رتبته في ذلك الوقت “رائد” ، وكان غير راضٍ عن الوضع في الجيش ويتكلم عن ذلك كثيراً ، ويشعر بالضيق لأنه محاصر ومراقب بواسطة الاستخبارات العسكرية. كانوا يتوجسون منه ويشعرون أن لديه نشاطاً غير مألوف ، ففكر أن يغادر البلاد.
حا تندموا...
ولاحقاً التقيت بالضابط ميرغني سليمان وكان يشغل منصب رئيس الاستخبارات فحكى لي قائلاً : " كنا نرصد نشاط محمد نور سعد ونحاصره تماماً. لكنه قال لنا أرجوكم خلوني أخرج من السودان أنا عندي أسرة هناك في ألمانيا"..
ولكن الرئيس جعفر نميري كان يمانع في ذلك تماماً. وعندما ألح علينا كثيراً - والحديث لا يزال لرئيس الاستخبارات العسكري - "ذهبت بنفسي إلى نميري وقلت له إن محمد نور يلح في طلب السماح له بمغادرة البلاد ولم نرصد ضده شيئاً"..
الرئيس نميري لم يوافق ، ولكن بعد تكراري الطلب ثلاث مرات أخيراً وافق..
وقال لنا نميري : "خلوه يخرج لكن حاتندموا"..
انتهت إفادة رئيس المخابرات الضابط ميرغني سليمان.
وفعلاً سافر إلى ألمانيا ، البلد الذي يرتاح إليه لأنه يجيد الألمانية وله علاقات وزوجته هناك وله منها طفل.
ومرت الأيام والسنوات..
وفي سنة 1975 كنت في لندن وأجريت عملية جراحية بشكل مفاجئ ، سمع محمد نور سعد بذلك وهو في ألمانيا فزارني في لندن وألححت عليه أن يبيت معي لكنه أصر على الرجوع في نفس اليوم..
من الكلام الذي دار بيننا لاحظت أن عقله مشغول بشيء ما.
لكن لم أتصور إطلاقاً أن يكون هذا الشيء انقلاباً عسكرياً بأيدي مدنية.
لم أكن أعلم بترتيبات انضمامه للجبهة الوطنية والتي كانت تضم رموز المعارضة السودانية وتنشط من ليبيا بدعم من القذافي. لكن لاحقاً علمت أن الدكتور عمر نور الدائم - أحد قيادات الجبهة الوطنية - كانت له صلة بمحمد نور سعد لتزاملهما في ألمانيا ، فاستغل هذه الصلة ليقنع محمد نور سعد بقيادة الحركة المسلحة التي سعت لإسقاط نظام الرئيس جعفر نميري.
وطبعاً لأن محمد نور سعد ينحدر من أسرة أنصارية فسهل ذلك اقتناعه وانضمامه للجبهة الوطنية.
كل هذه التطورات لم يكن لي بها علم إطلاقاً منذ آخر مرة فارقت فيها محمد نور سعد.
وجاء القدر ..
إلى أن وقعت واقعة الجمعة الثاني من يوليو عام 1976، وألقى القبض على محمد نور سعد الذي كان قائداً للعملية. كنت مندهشاً لذلك ، فهو صديق قريب مني وكان يفترض أن أكون على علم بوجوده في السودان ، فقد دخل السودان سراً وظل متخفياً في الخرطوم قرابة الشهرين قبل العملية العسكرية ، ولسخرية القدر اتضح لي لاحقاً أنه كان يقيم في المنزل المجاور لمنزلي بحي العمارات في الخرطوم.
السلطات نجحت في القبض على محمد نور سعد خلال محاولته مغادرته الخرطوم بعد فشل المحاولة الانقلابية المسلحة.
⬅️زيارة مفاجئة..
بعد أيام من فشل الانقلاب كنت في بيتي بشارع 13 بحي العمارات ، فجأة ودون موعد جاءني الرائد مأمون عوض أبوزيد وكان يشغل منصب وزير الداخلية. كان مأمون صديقي ونلتقي كثيراً.
قال لي الرائد مأمون : "يا أخي التجاني، محمد نور سعد التقى بالرئيس نميري في المعتقل وجلس معه منفرداً ، الرئيس أمرنا الاستجابة لكل مايطلبه محمد نور سعد ، وقد طلب أن يقابلك أنت بالتحديد" ، وقال لي الرائد مأمون إنه من باب الاحتياط رد على محمد نور سعد أن التجاني الكارب كثير التسفار وقد لا يكون موجوداً بالخرطوم ، وكان الرائد مأمون يقصد أن يمنحني فرصة الاعتذار عن مقابلة محمد نور سعد - دون حرج - بحجة السفر ، إذا لم يكن لي رغبة في مقابلته..
لكني قلت للرائد مأمون أن محمد نور سعد صديق كيف أرفض مقابلته ، بالعكس يسرني أن التقيه. أخبرني مأمون عوض أبو زيد أنه سيرسل لي سيارة تقلني إلى حيث يعتقل محمد نور سعد. حينها كان مأمون وزيراً للداخلية ، وفعلاً في اليوم التالي أرسل لي سيارة عسكرية في حوالي الساعة الثامنة ليلاً ، وكان حظر التجول يسري من الساعة السادسة مساءً حتى الصباح.
إلى القيادة العامة..
أخذني الرائد مأمون عوض أبوزيد إلى القيادة العامة للجيش، قابلنا الضابط عبد العزيز دياب من الاستخبارات العسكرية وكان مسؤولاً عن حراسة العميد محمد نور سعد. أجلسني في أحد المكاتب وقال لي مأمون إنه كان يشغل هذا المكتب عندما اشترك في انقلاب 25 مايو 1969.
لم يمر زمن طويل حتى سمعت أصوات السلاسل الحديدية، كان محمد نور سعد في طريقه إلى المكتب الذي نجلس فيه.
وجاء ودخل محمد نور سعد جلس في الكرسي الذي يجاورني وخرج مأمون عوض أبوزيد وتركنا معاً.
حاول محمد نور سعد تنبيهي - بإشارة صامتة - أن انتبه لاحتمال وجود أجهزة تنصت في الحجرة..
جلسنا أكثر من ساعة. كان مرحاً وعادياً كأن شيئاً لم يكن، بدا مهتماً بالسؤال عن الأحوال والاطمئنان أن لا يكون هناك من أصابهم أذى من العملية العسكرية وطلب مني نقل اعتذاره الشخصي لكل من تأذى من العملية.
ثم حكى لي بعض تفاصيل وأسرار الحركة الانقلابية وسبب الفشل، ثم قال لي بصوت منخفض: "إذا جاتك سفرة خارج السودان ، الكلام البقولوا ليك بلغوا الصادق المهدي والشريف حسين الهندي"..
المساومة..
حكي لي محمد نور سعد أن الرئيس نميري عامله معاملة ممتازة وودودة وطلب له القهوة والبارد وأخبره أنه ليس غاضباً عليه. وأخبره أنه أعطى تعليمات للاستجابة لكل طلباته.
محمد نور سعد أخبرني أن نميري قدم له (صفقة)، مقابل العفو عنه أن يجيب على سؤال واحد فقط، ذكر له اسمي مسؤولين كبيرين في الدولة وطلب من محمد نور سعد أن يجيب بـ( لا أو نعم) هل كانا يعلمان بوجوده في الخرطوم قبل تنفيذ العملية العسكرية؟.
محمد نور سعد رد على الرئيس نميري بأنه سيكشف له كل أسرار العملية العسكرية بشرط واحد، هو العفو عن (90) عسكرياً، جاءوا معه وهم الآن معتقلون في معسكر الشجرة، وأن ينقلوا جواً إلى خارج السودان.
سألت محمد نور سعد هل تقصد أن ينقلوا إلى ليبيا رد عليَّ بأنهم يأمنون على أنفسهم فقط في اي بلد تصون العهد.
لم يكن يظهر على وجه محمد نور سعد أي قلق رغم يقينه أنه ذاهب إلى الموت لا محالة.
أوصاني على والديه كثيراً وأخبرني أنه لديه أثاث منزلي في حي المطار، أما أن يسلم إلى والديه أو يباع ويسلم العائد إليهما.
انتهت زيارتي للعميد محمد سعد نور، ثم سافرت بعدها إلى لندن. كان من الصعوبة بمكان مقابلة الشريف حسين الهندي ففضلت أن التقي الصادق المهدي.
⬅️مع الصادق المهدي..
كانت لي علاقة صداقة بشقيقته “شامة الصديق المهدي” وزوجها “حسين مأمون” صديقي، وكنت أزورهم دائماً كلما جئت لندن.
اتصلت بحسين وأخبرته بأن لي وصية للصادق المهدي وطلبته من أن يعلمه برقم هاتفي ليتحدث معي.
فعلاً اتصل بي الصادق المهدي فأخبرته أن له رسالة من محمد نور سعد تتطلب أن نلتقي كفاحاً. قال إنه سيعاود الاتصال لترتيب مكان وزمان اللقاء.
أوفى بوعده فاتصل وحدد لي مكاناً في فندق صغير بشمال لندن، كان واضحاً أن الصادق يحاول تجنب الرقابة والرصد، التقينا ونقلت له ما قاله لي محمد نور سعد.
من الطريف، أن الصادق المهدي حضر حاملاً رزمة أوراق بيضاء وقلماً وظل يدوِّن كل كلمة أقولها له، واستغرب كيف اعتمد على ذاكرتي فقط في نقل وصية محمد نور سعد، وقال لي: حاول دائماً التوثيق كتابة للدقة والتاريخ.
لم أستطع مقابلة الشريف. وخلال فترة وجودي بلندن أجريت المحاكمات التي أصدرت حكم الإعدام على محمد نور سعد ورفاقه.
مشاهد من المحكمة
بعد عودتي من لندن قابلت الضابط الذي كان مسؤولاً عن الحراسة أثناء المحاكمات ثم تنفيذ الإعدام فحكى لي تفاصيل ما حدث.
قال لي الضابط إن المحكمة شهدت وقائع مثيرة جداً، فعندما طلب القاضي من محمد نور سعد ذكر الأسباب التي قد تساعد على تخفيف الحكم عليه، صاح فيه أبوه وكان حاضراً (يا محمد نور ما تنكسر ليهم.. ما تنكسر ليهم)..أي لا تقدم أي سبب لتخفيف الحكم. لكن شقيقته وأسمها “الرضية” والتي كانت موجودة في القاعة حاولت أن تثني محمد نور وتذكره أنهم بحاجة إليه، فما كان من الأب إلا أن صرخ فيها بأعلى صوته (ما تخربي قلبو.. ما تخربي قلبو) وحاول ضربها بعصاته وطردها من قاعة المحكمة.
الضابط الذي أشرف على تنفيذ الإعدام حكي لي أنه طلب من محمد نور سعد قبل يوم من تنفيذ الحكم أن كان له حاجة يطلبها، ففوجئ به يطلب “ماكينة حلاقة” ومشطاً وزجاجة عطر “كلونيا”. وفي الصباح كان متزيناً حليق اللحية ومنظماً لشعره وأنيق الملبس.
ليلة التنفيذ
وركب السيارة العسكرية، وكان الضباط والجنود واجمين، بينما هو منشرحاً يمازحهم، قائلاً لهم: (أنتو مالكم كده..أنتو الماشين تموتوا ولا أنا.) ثم يضحك.
سارت السيارة مخترقة شوارع مدينة أم درمان إلى “الدروة” موقع عسكري يستخدم لضرب النار. أنزلوه في حفرة ثم بدأوا في إطلاق النار عليه.
ألترابي وحركة محمد نور سعد!!
تابعت كغيري شهادة الترابي في شأن فشل حركة محمد نور سعد فألقي باللوم ضمنا علي الأنصار محملاً إياهم سبب فشلها !! ولكن سبب الفشل الحقيقي يرجع إلي الإذاعة التي لم تبث رسالتها في حالة إنقطاع البث الإذاعي من أمدرمان.. وهذه الإذاعة كان مكلف بتشغيلها كوادر تتبع لجماعة الترابي.. فإلي تفاصيل هذه الحادثة الغامضه!!
في الأيام الأولي لإنقلاب الإنقاذ أدرت حواراً معرفياً مع العديد من الأصدقاء عن ماجدوي هذا الإنقلاب في وقت إنهارت فيه منظومة سياسية كاملة وإنهدّ فيه جدار برلين وصعد نجم القطب الأمريكي فارضاً سياساته علي العالم!! متسائلاً هل هنالك إنسان يدعي بأنه مفكر بحجم الترابي يقدم علي هكذا مغامره شأنه في ذلك شأن أي مغامر سياسي ينقلب علي التاريخ دون ترتيب لهذا التاريخ؟؟؟
فجاءتني الإجابة من شخص كان بداخل تنظيم الإخوان إلي أن تخلي عنهم عقب فشل حركة محمد نور سعد !! فقال هذا الترابي رجل مغامر ومتآمر في نفس اللحظه!! إذ أنه وقبل دخول محمد نور سعد للخرطوم بستة أشهرٍ أوكلت لي وبعض الإخوان من التنظيم إدارة إذاعة المعارضة من منزل بالجريف غرب والتي من المفترض أن تبث رسالتها حال أن صمتت إذاعة أمدرمان.. فمكثنا في البيت قرابة الستة أشهر!! وعندما جاء اليوم الموعود وجدت نفسي لوحدي فغاب زميلاي الفنيان ولم أستطع تشغيل الإذاعة فظننت أن زميلاي قد تعرضا لإعتقالٍ أو شيئٍ من هذا القبيل فآثرت الإختباء.. وفي ظل إختبائي قابلت أحدهم فسألته مستفسراً عن لماذا لم يحضر للجريف لتشغيل الإذاعة؟؟ وكانت دهشتي عندما قال لي إنه ضلّ عن المنزل الذي سكن فيه ستة شهورٍ الأمر الذي قادني للسؤال عن معرفة هذا اللّغز!! فجاءتني الإجابة من أعلي سلطةٍ في التنظيم تفيد بأنهم هم الذين أمروا ذلك الكادر بعدم تشغيل الإذاعة حتي تفشل هذه الحركة وبالتالي يقطعون الطريق للصادق المهدي والهندي من الوصول للسلطة إذ أن في وجودهم لا يمكن لحركة الإخوان أن تنمو! فأفضل لهم نميري بعد هذه الهجمة إذ يمكن التعامل معه!!
العملية السياسية وصفة مجربة لخراب السودان :
في مثل هذا اليوم
1-بورتسودان 7 يوليو 1977
الصادق المهدي يوقع اتفاق المصالحه الوطنيه مع الرئيس جعفر محمد نميري ويؤدي لاحقاً قسم الولاء للاتحاد الاشتراكي .
-------
دخول الصادق والاحزاب والكيزان الحكومه ..وشغلهم زي السوس في مفاصل الدوله ..بالاضافه للجفاف والتصحر البدأ يضرب افريقيا من السبعينات واشتد في الثمانينات ..و مؤامره الامريكان بسبب الشريعه ..و تواطؤ مصر ..وبعض المسؤليين الهنا ..كان هو سبب النكبه الاصابت السودان ..ومهما اتقال عن الربكه الاصابت البلد الايام ديك. برضو كانت افضل حال من زمن الاحزاب و اليوم ..ولذلك الشعب هتف ..فات اب عاج و جونا نعاج.
مريم الصادق تتغنى بانقلاب محمد نور الذي راح ضحيته 80 مواطن سوداني...
تبني التمرد على الجيش السوداني كاسلوب نضال ثم التباكي وطلب العفو والمصالحة والعودة للمارسة السياسية الى حين الازاحة من المنصب ثم الذهاب الى المعارضة والعمل المسلح ضد الدولة هي عادة حزب الامة بتاريخه الدموي ، والابشع الاحتفاء بهذا العمل من قبل سياسية اصبحت وزيرة للخارجية وعملت مع الجيش السوداني ثم هددت بفعل ما واجراءات اخرى نتجت عنها انقلاب حميدتي في ابريل 2023 ، من يحاول من الجيل السابق الهرم التطبيع واعادة دمج هذه الاحزاب المتمردة في المستقبل السوداني هو واهم لان العادة تغلب التطبع وانما نهيء نفسنا لانقلاب حميدتي اخر .
⭕️ مشاهد بعد انقشاع غبار ١٠ ابام من المعارك في العاصمة الحبيبة ضد ميليشيات الصادق المهدي
x.com
⭕️ في مشهد مشابه ومكرر من تمرد ابيها ضد الدولة السودانية ومحاولة الحكم بفوهات البنادق خرجت علينا في مشهد عجيب في حينها ان يخرج سياسي ويهدد بالتمرد ضد الدولة بلغة مبطنة مستخدما مصطلحات الفلول في حينها تردد في عقول الشعب السوداني : مالذي تريد فعله هذه المجنونة؟!!! وفعلا كان تحركت ميليشيات حميدتي بمباركة حزب الامة جناح المهدي/الصديق/مريم / برمة ناصر وكررو فعله ابيهم الذي علمهم السحر هاجمو القيادة العامة والاذاعة و الشجرة ومطار الخرطوم كانه تاريخ الامس يعيد نفسه !!! فهل سيخطيء البرهان خطيئة نميري ويسمح للسياسيين بالعودة بعد ان اوغلو في دم الشعب السوداني مجددا بعد فشل ميليشياتهم؟ هل سيمسحون مؤخرة حزبهم القذرة برتب الذين ينتمون لتيارهم داخل القوات المسلحة ؟ عند كل قذارة يمارسونها وكل دم يصيبونها تبدا رحلة الطواف والوساطات لمكتب القائد العام بشاكلة ( دي بتنا وديل اولادنا وهم ما قصدهم ودي السياسة في السودان وسوء تقديرات وده خلاف سياسي لا يفسد للود قضية ويا جماعة باركوها و عملية سياسية ومصالحة وطنية وحوار وطني وكلام فارغ)
✅ يجب ان ياخذ القانون مجراه ويتم محاسبة واعدام المتورطين في دم الشعب السوداني مثلما فعل نميري بان اعدم عبدالخالق محجوب و هاشم العطا و محمد نور سعيد ، لا احد فوق القانون.
#جيش_قوقو
#جيش_واحد_شعب_واحد
#استقلال_السودان

جاري تحميل الاقتراحات...