مجمع الخالدين
مجمع الخالدين

@Majma3Khloud

11 تغريدة 3 قراءة Jan 02, 2025
بينما يتقدم ضوء بين أيديهم يسوقونه إلى المقصلة من عتبة طويلة، يريدون به غمَّا وبكاءً، ويدفعونه بحد السيف يُجَرِّحُونَ ظهرهُ حتى أن الحضور حزنوا عليه وليس بمن ذو حزن، إذ فانثنى على وجهه وأقام نفسه على يديه وراح بهما يتمشى إلى المقصلة. x.com
فانخلع الجمهور والسائقون وقالوا: هااااااااااااااااه؟! فقال: اقطعوا رأسين بدل واحدة، عرضٌ فذ! هذه "يهز رجله"، وهذه "يهز رجله". فما أن أتموا على أفواههم من انفتاحها حتى أتاهم صوت نفض المحكمة وارتاعوا لشدته، x.com
فاندثر بعد هنيهة من المدخنة رجل بدراجة نار متكسرة ملتوية على بعضها، ثم اندفع إليهم ورجله ناشبة بالمحرك، فسحبها وأكمل فقال: كيفِك؟ شو أخبارِك؟ طمنيني عنك؟ وهو لا يريد به أحدا، يقوله هكذا بحكم العادة. x.com
فسبق ذهولهم ضوء وليس به ذهل قائلا: إنه رعد! قَدِمَ لينقذني وقد زنجته المدخنة كالرغيف المحترق! فمسح وجهه رعد وقال: اسكت، جئت لأنقذ مقصلتي. فقال له: ولأيش حاجتك بها؟ قال: أذبح الدجاج. فقال له: أوتقطع رؤوس الدجاج بمقصلة؟! إن الديك لا يبيض! فقال له رعد: بل يبيض، x.com
أما رأيت قول الزوزني: "الدجاج اسم للجنس يعم ذكوره وإناثه"؟ فالديك دجاجة تبيض. فصاحت امرأة جميلة من الناس: أنتم ماذا؟! ونحن ماذا؟! وما علاقة هذا بهذا؟! فقال لها رعد: اسكتي، لا يتكلم الزيق بحضرة النساء. x.com
وإذا بسمرائي غضبان: كفى! عِنّنننننننن! لو أن منخرا نفنف في منديل لأفهمني أكثر مما تُفهمِون! فراح إلى رعد مستقبضا سيفين لاعبا راقصا بهما يتقاطع حديهما حول جسمه مرارا. x.com
فامتهله رعد حتى وثب فما إن كاد يتلمسه وجد بوقا فوق جبينه المُتَحِّيِّر... فبوووووووووق! صَرِعَ إلى خلف وهو يمسك أذنيه آخذا رأسه يمينا وشمالا كأن في أذنيه أعشاش نملِ رصاصٍ تلدغه! x.com
فلم يستنشق هواءه حتى استبغته رعد وجعل يصرعه صرعا بالبوقين على أذنيه، وكل أذن تحاول الهروب بصدغها فهي سامعة: بووووووق! بووووووق! بوووووووق! بوووووووق! إلى أن طرح السمرائي نازف الأذنين متفجر الطبلتين! x.com
هربت الناس، وهرب الجند من خلف السمرائي، وربما المقاعد هربت، وهرب رعد معهم ثم تذكر أنه الذي هربَّهُم فأعاد بخطوه إلى المقصلة، وحملها يقول: اليوم ستعدم دجاجة أخرى. وضوء يصيح بالهاربين: جنوا نطوا! جنوا نطوا! جنوا نطوا! جنوا نطوا! x.com
فاتصل محمد فجاءةً على جوال رعد كأن الرنة إنذار وقال بعد الزر: أخلوا... إن أحمد قاصفكم بالباليستيات... فقال رعد: وما أخرك؟! فقال له محمد: نصَّبتُ نظام لنكس أولا... فاتصلت. x.com
فأسرعوا بعدها إسراع الدُّهم عن انفجار كاسح ماحق ماسح! فأعاد رعد المكالمة على محمد متعبينَ يسأله لاهثا: لم قصفنا هذا المغولي ألا لعنة الله؟! فقال أحمد وصوته مسموع: إنه كان هناك صينيون. فقال رعد: حق. وقال ضوء: أتفق. وقال محمد: بل أوشك يمضيكم إمضاءً ويلكم! وانتهت الحكاية. x.com

جاري تحميل الاقتراحات...