فارس العمري
فارس العمري

@fares_omarii

9 تغريدة 35 قراءة Dec 15, 2024
هذا البحّار الصيني نجا بعد أن قضى 133 يومًا مفقودًا في البحر. مهاراته في البقاء كانت مذهلة لدرجة أن الملك منحه وسام الإمبراطورية البريطانية، وقامت البحرية الملكية بإعادة كتابة دليلها، وخصص الكونغرس استثناءً خاصًا لمنحه الجنسية الأمريكية. قصة لا تصدق.
فضل التغريدة x.com
قبل لا ابدا بالموضوع :
الطفلة فرح فقدت والدها في عمر صغير وحالتها صعبة جدا وهي بحاجة ماسّة إلى كفالة سنوية عاجلة تعينها وتدخل السعادة إلى قلبها
هنا كفالة طفلة صغيرة يتيمة بحاجة إلى كفالة سنوية عاجلة تستطيع أن تساهم فيها بأي مبلغ.
•جمعية مصرحة وموثوقة•
store.ahed.org.sa x.com
في 5 أبريل 1943، لاحظ ثلاثة صيادين برازيليين شيئًا غريبًا في الأفق. عبر المنظار، شاهدوا رجلًا يلوّح بشدة. ما اكتشفوه أعاد كتابة تاريخ البحرية. في عام 1942، كان العالم في حالة حرب. غواصات "يو-بوت" الألمانية كانت تجوب المحيط الأطلسي بحثًا عن سفن الحلفاء، ومن بين تلك السفن، كانت "بينلوموند"، وهي سفينة تجارية مسلحة بطول 420 قدمًا ووزنها 5400 طن.
من بين أفراد طاقمها كان هناك شاب صيني يُدعى "بون ليم". ولد في جزيرة هاينان الصينية عام 1918 وترعرع في صيد الأسماك. هربت عائلته من التجنيد القسري خلال الغزو الياباني في أواخر العشرينيات وانتقلوا إلى ماليزيا، لكن طموح "ليم" كان أكبر. انضم إلى البحرية التجارية البريطانية، حيث واجه التمييز العنصري وانخفاض الأجور. وفي عام 1942، التحق بسفينة "بينلوموند" التي كانت في رحلتها الأخيرة من كيب تاون إلى سورينام.
رغم أنها كانت مسلحة، إلا أن السفينة كانت بطيئة ومليئة بمياه الصابورة، وكانت تسير وحدها في طريق خطير معروف بدوريات الألمان. وفي الثانية بعد الظهر، رصدت غواصة ألمانية السفينة وأطلقت عليها طوربيدين ضخمين، مما أدى إلى غرق السفينة ومقتل 53 من أفراد الطاقم. كان "ليم" الناجي الوحيد بعد أن تمكن من السباحة والوصول إلى طوف نجاة يحتوي على مسدس إشارات، أواني طهي، كشاف مكسور، ألواح شوكولاتة، مكعبات سكر، وجالون ماء.
كان "ليم" على بُعد 250 ميلًا من اليابسة، ومعتمداً على مهارات الصيد التي تعلمها، صنع خطافًا من المسامير، وخيطًا من أسلاك النحاس، واستخدم فتات البسكويت كطُعم. ومع مرور الأيام، بدأ في تطوير أساليبه، حيث كان يصطاد السمك باستخدام بقايا الطعام، ويجفف اللحوم في الشمس للتخزين، ويجمع مياه الأمطار بعناية. ومع ذلك، واجه عواصف شديدة جرفت مؤونته وهددت بقلب الطوف رأسًا على عقب، فتكيف مجددًا بالتحول إلى اصطياد طيور النورس وصنع اللحم المجفف من لحومها، ثم استخدام البقايا لصيد أسماك القرش.
مرّت ثلاث فرص إنقاذ لكنها انتهت بخيبة أمل: الأولى كانت حين تجاهلت سفينة شحن وجوده خوفًا من أن يكون فخًا نصبه الألمان، والثانية عندما ألقى طيارون من البحرية الأمريكية عوامة لكنها فُقدت في عاصفة، والثالثة عندما شاهد طاقم غواصة ألمانية طوفه وتركوه ينجرف بعيدًا. رغم ذلك، استمر في الكفاح، ورغم فقدانه 20 رطلاً من وزنه ومعاناته من الجفاف الشديد وحروق الشمس، لاحظ تغير لون الماء من الأزرق إلى الأخضر، وهو ما يعني قرب اليابسة.
في 5 أبريل 1943، بعد 133 يومًا على الطوف، عثر عليه صيادون برازيليون على بُعد تسعة أميال من الشاطئ. حصل على العلاج الطبي، ومنحته ملك بريطانيا وسام الإمبراطورية البريطانية، وأعيدت كتابة الأدلة البحرية استنادًا إلى تجربته. وعندما حاول الحصول على الجنسية الأمريكية، كان عليه مواجهة نظام الحصص الصارم للهجرة، لكن الكونغرس خصص استثناءً خاصًا له بفضل قصته الملهمة. عاش "بون ليم" حياة هادئة في بروكلين حتى وفاته عام 1991 عن عمر 72 عامًا، ليظل اسمه خالدًا كأطول فترة نجاة مسجلة على طوف في التاريخ.
وفي النهاية :
{ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ }
ريالُكَ لا يرحل، أنت تبذُرُهُ في حقول المضاعَفة بإذن الله.
هنا طفل يتيم بحاجتكم
رابط المساهمة
store.ahed.org.sa x.com

جاري تحميل الاقتراحات...