عبدالله المشوط
عبدالله المشوط

@AMeshwet

11 تغريدة 14 قراءة Dec 13, 2024
اغرب قرار اقتصادي .. ‼️
حرق المحاصيل و ذبح الحيوانات و الناس جواعه
في وقت الناس كانت تعاني من الجوع وتنتظر أي لقمة تسد رمقها، المزارعين بأمريكا في ثلاثينيات القرن الماضي كانوا يحرقون الزرع ويذبحون ملايين الخنازير.
مشهد غريب، صح؟
لكن وراه قصة اقتصادية عجيبة صارت في فترة الكساد العظيم، الفترة اللي انقلب فيها حال الاقتصاد الأمريكي رأساً على عقب.
اذا بتعرف التفاصيل #ثريد_بلو
القصة تبدأ من الحرب العالمية الأولى، لما كان الطلب على المحاصيل واللحوم الأمريكية مرتفع بشكل كبير لأن أوروبا كانت مدمرة وما عندها إنتاج محلي كافي.
المزارعين في أمريكا استغلوا الفرصة، توسعوا وزادوا إنتاجهم، واشتروا معدات حديثة ساعدتهم على إنتاج كميات ضخمة بسرعة وكفاءة. x.com
لكن بعد ما خلصت الحرب، انخفض الطلب على المنتجات الأمريكية بشكل مفاجئ.
أوروبا رجعت تنتج وما تحتاج تشتري من أمريكا.
المزارعين بأمريكا كانوا مستمرين بالإنتاج بكميات وكأن الحرب ما انتهت.
فجأة، الأسواق صارت مليانة بالبضائع… ذرة، قمح، قطن، ولحوم… لكن المشكلة؟
مافي أحد يشتري! x.com
الناس ما عندها فلوس تشتري
سنة 1929، ضرب الاقتصاد الأمريكي الكساد العظيم، والناس فقدت وظائفها ومدخراتها.
صار عندهم فلوس أقل، وبالتالي الطلب على الأكل والمنتجات الزراعية نزل.
هذا ثريد عن الكساد العظيم
النتيجة؟
المحاصيل تكدست في الحقول وما تنباع.
اللحوم فائضة لدرجة إن الخنازير تكاثرت وصار عددها أكثر من حاجة السوق.
وهني صارت المشكلة الأكبر:
“الوفرة خلت الأسعار تنهار”
يعني المزارع يبيع محصوله أو خنازيره، وما يقدر يغطي حتى تكاليف الإنتاج. x.com
تدخل الحكومة: الحل العجيب
الحكومة الأمريكية شافت إن المزارعين راح يفلسون إذا استمر الوضع، وقررت تتدخل بخطة اسمها
“قانون التعديل الزراعي (AAA)”
سنة 1933
الحل كان اقتصادي بسيط على الورق:
"نقلل المعروض عشان ترتفع الأسعار " x.com
وهني صار القرار اللي قلب الدنيا:
1-حرق جزء من المحاصيل مثل الذرة والقطن عشان يقل الإنتاج بالسوق.
2-إعدام ملايين الخنازير ودفنها لتقليل وفرة اللحوم.
الحكومة دفعت للمزارعين تعويضات مقابل تقليل إنتاجهم، والفكرة كانت إن الأسعار ترتفع تدريجياً، والمزارع يقدر يربح مرة ثانية. x.com
هل الخطة نجحت؟
من ناحية اقتصادية، الخطة قدرت ترفع الأسعار وتحسّن حال المزارعين.
عدد المحاصيل قل، وبالتالي سعر القمح والقطن تحسن.
ذبح الخنازير قلل وفرة اللحوم ورفع سعرها.
لكن من ناحية إنسانية، الناس كانت تشتكي وتقول:
“شلون تحرقون أكل وتذبحون حيوانات وعيالنا جوعانين؟!" x.com
الخلاصة: اقتصاد معقّد وقرارات صعبة
اللي صار كان مثال على شلون الأزمات الاقتصادية الكبيرة تحتاج أحيانًا حلول قاسية.
وفائض الإنتاج وقتها كان نتيجة عوامل كثيرة:
1-التوسع الزراعي بعد الحرب العالمية الأولى.
2-تطور التكنولوجيا اللي زادت الإنتاجية.
3-انهيار القوة الشرائية للناس بسبب الكساد العظيم.
الحكومة تدخلت عشان تحفظ توازن السوق، لكنها ما قدرت تسيطر على المفارقة اللي خلت العالم يندهش:
“محاصيل محروقة، حيوانات مذبوحة… وناس ما تقدر تاكل!”
درس قاسي، لكن علم العالم شلون القرارات الاقتصادية مهما كانت منطقية، ممكن تترك أثر ما ينسى.

جاري تحميل الاقتراحات...