Mohamed amir ✍️
ملكوا الاف الدونم من الاراضي منها ٨٥٪ من اراضي منطقة " فيق " اللي هي نفس المدينة اللي اتولد فيها حسين عاصمة الزوية، واحد من جدوده وزع على ٨٠ شخص عامل ٢٠٠٠ دونم اراضي، عيلة غنية ومحبوبة يعني.
حسين اتولد في فيق سنة ١٩٤٤م لاب اسمه علي شغال في التجارة، اما جده وعمامه كانوا مناضلين ضد الفرنسيين، المهم انه كبر ودرس في فيق لحد الثانوي، متربي على افكار الناصرية والوحدة العربية، كان ناصري يعني، لحد ما حصل انقلاب ١٩٦٣م اللي اشتغل على انفصال سوريا عن مصر، حزب البعث يعني، بعكس الشعب اللي كان مرحب جدًا بالوحدة العربية.
فالطلاب في المدارس والجامعات بدأوا يطلعوا مظاهرات ضد القوة الانفصالية الجديدة دي، والجيش كان يجري وراهم بالرصاص الحي، وفي مرة من المرات الجيش بيجري ورا حسين الشرع ضرب عليه رصاص فـ جت في بنت بالصدفة وماتت، وقدر يهرب منهم ويرجع بالليل عشان يلاقي ان الدراسة وقفت ٣ ايام حداد عالبنت دي، وكان معروف ان السبب هو مظاهرات العيال دي.
بعد الحداد ما خلص رجع حسين ومعاه صحابه للمدرسة وكانوا ٦٠٠ طالب، المدير اللي كان بعثي في الطابور الصبح فضل يشتمهم ويهددهم، فحسين طلع من الطابور وهاجم المدير وقاد العيال انهم ياخدوا ٣ ايام حداد هما كمان على كلام المدير، وفعلا العيال مشيت، ازاي ده يحصل؟ المدير بلغ الحزب والحزب بالليل اعتقلوه هو وزمايله واتحطوا في بلوكوس تحت الارض تمهيدًا لنقلهم لسجن المزة في دمشق.
الواد كان هيختفي للابد وسمعة السجون دي معروفة، فالوجهاء والاكابر بتوع العيلة اتدخلوا مع العشائر والاهالي وكدة كدة العشائر دي فيها قادة كتير في الجيش، ف بعد أربع ايام طلعوه من المعتقل، مع وعد لو رجعوا للتظاهر تاني هيتنفخوا.
القصة مخلصتش هنا، لأن العيال دي بقت رموز، دول اتحدوا السلطة وخرجوا منها، وبقت اساميهم تتقال هنا وهناك، حاول قادة البعث يستفيدوا من شعبيتهم بإدماجهم في الحزب لكن العيال رفضت، ومدام رفضت تبقا ضدي مش معايا، وحس ان وجوده بقا مهدد، فاضطر وهو صغير كدة يدور على حتة تانية يكمل فيها دراسته لحد ما الدنيا تخف عليه.
قال مفيش غير القاهرة وجمال عبد الناصر، وفعلًا ساب بيته وراح على الاردن ومنها كان هيروح على مصر، قعد شهرين ونص في الاردن لكن اكتشف ان فيه خلافات بين الاردن ومصر ومش هيعرف يروح القاهرة، فخيروه يروح العراق ولا السعودية؟ فأختار العراق تحت حكم عبد السلام عارف، وهناك كمل الثانوية واتخرج ودخل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بغداد واتخرج سنة ١٩٦٩م.
رجع بعد كدة على سوريا واتسجن شوية وخرج عشان يدور على شغل، كان مرفوض يشتغل في الحكومة عشان تاريخه فاشتغل مدرس انجليزي في درعا سنة واحدة لحد ما حافظ الاسد عمل الحركة التصحيحية، وهنا فتحتله فرصة يتعين في الحكومة، واشتغل في الشركة العامة للنفط ووصل وبقا مدير للشؤون الاقتصادية ومستشار في وزارة النفط واشتغل على دراسات عليا في مجال النفط وبقا رواده كتير كعالم في البترول.
في نفس الوقت اترشح كعضو لمجلس مدينة القنيطرة ونجح فعلًا ومنها اترشح لمجلس الشعب سنة ١٩٧٣م لكنه منجحش لانه مكنش بعثي، فا كمل في البترول لحد سنة ١٩٧٩م وألف كتابين في اقتصاد النفط مهمين جدا عن علاقة البترول والتطوير والتحرير العربي، وجتله بعد كدة وظيفة باحث اقتصادي في وزارة البترول السعودية، وفعلًا سافر هناك ومع شغله كان بيكتب مقالات اقتصادية وسياسية في جريدة الرياض.
وهو في الرياض رزق بإبنه احمد سنة ١٩٨٢م .
فضل عايش في السعودية يشتغل وينشر في كتب بحثية لحد سنة ١٩٨٩م وقرر انه يرجع على سوريا تاني بعرض شغل في الحكومة، وعاش في مدينة المزة في دمشق واحدة من الاحياء الراقية، واشتغل مستشار صناعة النفط لرئيس الوزراء وقتها محمود الزعبي، ودخل عياله مدارس هناك والدنيا كانت جميلة.
احمد كان طفل رفيع لابس نضارة كعب كباية ودحيح، بيقعد قدام ومعندوش صحاب كتير انطوائي شوية، ملتزم لان ابوه كان مستشار في رئاسة الوزراء يعني، وفضل على كدة لحد ما ابوه ساب الوزارة لما حاولوا يجبروه يمضي على ورق شمال وفتح شركة وساطة عقارية وكان بيصرف من سلسلة سوبرماركت بتاعته هوا واعمامه، يعني الدنيا كانت لطيفة وفلوس وحاجة اخر جمال.
احمد كان اصغر عيال حسين، ومع انه كان هادي ومنطوي وعيلته مترابطة لكنه عشان اصغر العنقود حاول يطور شخصية مستقلة عن اخواته، بقا متمرد شوية، ساب المذاكرة وبقا يادوب بينجح بالعافية، لحد ما بيعدي الثانوي بعد ٣ سنين ويدخل اعلام، شاب عادي يعني، ايه اللي حوله كدة؟
وهو بيدرس بيقع في قصة حب مع بنوتة من عمره، يخرجوا سوا يحلموا سوا، زي اي قصة حب، وبعد ارتباط كان لازم يفاتح اهله واهلها عشان يتجوزوا، لكن فيه تفصيلة بسيطة كدة، البنت دي علوية من عيلة نصيرية، وهوا سني، فالموضوع اترفض بين العيلتين تماما وبكل شدة من غير حتى فرصة للشرح، الامر اللي وصل انهم يمنعوا بعض انهم حتى يشوفوا بعض، وانتهت القصة قبل ما تبدأ عشان اختلاف المذهبين.
القصة دي اثرت بعد كدة في نظرته للمجتمع وهويته كفرد، وركز على الخلافات اللي من صنع البشر، والبحث عن وحدة تجمع الناس كلها ببعض، يعني ليه اتنين ميتجوزوش عشان دي مذهب وهو مذهب! لحد ما بدأت شخصيته تتشكل بسبب الانتفاضة واللي حصل فيها، وبدأ يبقا متعصب ضد اشكال الظلم اللي بيحصل ضد الدرة وغيره من الاطفال.
التحول الحقيقي لما الطيارة رشقت في البرجين، وبدأ يحس ان فيه حد بيتحدى اقوى دولة في العالم وبيهاجمها من غير خوف عادي اهو، ومن هنا بدأ يدور على الدروس والخطب إللي في احياء دمشق المهمشة إللي فيها التنظيمات دي بتدي دروس، زي " الحجيرة وسبينة ودروشة "
ولما امريكا قررت تغزو العراق سنة ٢٠٠٣م كانت شخصيته اتحولت، ومظهره كمان اتحول، وقرر انه يتخلى عن هويته المولود بيها "احمد الشرع" عشان يختار كنية جديدة يبدأ بيها مسيرته وهو " ابو محمد الجولاني "
ويقرر ابو محمد انه يسافر العراق سنة ٢٠٠٣م .
ابو محمد مبقاش شبه ابوه القومجي اللي فاكر ان الناصرية هي الحل والقومية العربية هي الاساس، انما كون لنفسه صورة ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وتبنى افكارهم، وهناك انضم لفرقة اسمها السرايا في الموصل اللي بعد كدة هتبقا تابعة للزرقاوي سنة ٢٠٠٤م.
ابو محمد مقعدش كتير في العراق لانه اتقبض عليه على طول سنة ٢٠٠٦م، وفضل يتنقل من سجن لسجن تحت رعاية الامريكان، من ابو غريب لبوكا، وفضل محجوز لحد مارس ٢٠١١م، وهو في السجن اتعرف على القياديين إللي بعد كدة هيخرجوا ويعملوا تنظيمات هنا وهناك،
وبعد خروجه وبداية الثورة السورية، دخل سوريا للمرة الاولى من وقت ما سابها سنة ٢٠٠٣م، لكن بوجه جديد، وجه التطرف اللي هيقدر يجمع مجموعة من سوريا ويعمل جبهة النصرة بيهم في ادلب، ويدخل في حرب مع الحكومة
وبقا عدو امريكا واتحط على قايمة المطلوبين دوليًا وجائزة ١٠ مليون دولار للادلاء بمعلومات عنه.
لحد سنة ٢٠١٦م بيحصل التحول التاني ..
قبلها بكام سنة، حاول "ابو بكر" انه يدمج الجبهة مع تنظيمه ويبقا قائد عالكل، لكن ابو محمد رفض لانه مش عايز يبقى شغال تحت ايد حد، وقال انه فرع " ايمن " في سوريا، لحد ما مسكوا في بعض، وحاربوا بعض، وللسبب ده ادرك محمد ان الموضوع مبقاش موضوع سوريا، انما بقا مين يسيطر ومين يستفيد.
وفجأة بيعلن ابو محمد إن الجبهة مش مرتبطة بأي تنظيم خارجي، وانه هينشغل في الداخل السوري اكتر ويركز اكتر جوا بدل ما كان مسحول مع مؤامرات خارجية وعدائات ملهاش اول من اخر، يعني قرر الاعتدال شوية وقتها، وركز في بناء ادارة للحكم في الاراضي الخاضعة لنفوذه، وبقا يجمع ضرايب ويعمل بطايق ويوفر خدمات، وكل شوية يندمج مع جماعات صغيرة وبعدين يختلف فينفصل.
لحد ما يركز على الادارة في ادلب، تخيل انه حكم ادلب انفصاليًا وخلاها متطورة عن الاول؟ بفلوس الجمارك اللي كان بياخدها من تركيا، لا وعمل مجمعات سكنية ومولات، ومع ذلك الضرايب الكتير والاعتقالات والوحشية في التعامل خلت ادلب تخرج في مظاهرة ضده في مارس ٢٠٢٤م
لكن ابو محمد اتعامل معاها بأنه اطلق سراح المعتقلين ووعد بتوفير فرص عمل، وكدة كدة هو كان معتمد على تركيا كداعم بالنسبة للاقتصاد وشبكة الكهرباء، والحركة دي زودت من نفوذه بين الناس هناك.
لحد ما بيحصل التحول التالت
لحد ما بيحصل التحول التالت
انسلخ احمد الشرع من الجولاني، رجع احمد الشرع بإيدولوحية إدارية جديدة فيها الحياة الخدمية والمياة والكهرباء والخبز اولويات وشعار " التنوع قوة "، وركز على كسب الشرعية من الشعب مش بالقوة، يعني جه بثوب جديد وهو ان الشعب هو اللي يختار وان ايران هي السبب، وانه مستعد للمساعدة في عودة اللاجئين لبيوتهم.
رغم ان مشوار احمد مليان تقلبات زيه زي سوريا نفسها، ورغم انه مش منحدر من عيلة متطرفة وده الغريب، ورغم ان الجولان راحت والسلاح راح، مع ذلك النهاردة احمد هو الاكثر نفوذًا داخل سوريا، وفيه اتجاه لرفعه من قوايم المطلوبين، واحتمال كبير يكون هو الحاكم الجديد
في بلد في طور البناء وعلى وشك التقسيم، ونفوذ تركيا ضارب في مفاصل الدولة، اللي لسة معهاش اي حاجة لا فلوس ولا سلاح
اتمنى ونتمنى كلنا .. واللي بيقرأ وبيشكك فاللي حصل وهو مين ومين موله ومدعوم الخ
ايه اللي هتخسره لو هتتمنى انه يكون خير وسوريا ترجع تاني !
وتكون دي بداية وتكون قوية متحدة !
ايه اللي هتخسره لو هتتمنى انه يكون خير وسوريا ترجع تاني !
وتكون دي بداية وتكون قوية متحدة !
حد كان متوقع كل ده !
حوار حب البنت العلويه كلهم هيعلقوا عليه وهيسيبوا الموضوع كله 😭😭
إللي مش مقتنع وجاي يجادل .. أنا مش جاي أقنعك، اخبط دماغك فالحيطة دي حاجه أنا نقلتها للي حابب يفهم ويقرأ، أنا مألفتهاش
بس ليه منتمناش خير !
بس ليه منتمناش خير !
جاري تحميل الاقتراحات...