Tamer | تامر
Tamer | تامر

@tamerqdh

13 تغريدة 33 قراءة Dec 13, 2024
ماذا حاولت إسرائيل تحقيقه عندما دمرت نظام الدفاع الجوي وسلاح الجو السوري؟
ما مدى تعقيد تنفيذ عملية كهذه؟
ما هي الأنظمة التي تم تدميرها؟
ما مدى خطورتها كتهديد؟
وما الذي يختلف الآن مقارنة بالعقد الماضي، حيث كانت القوات الجوية الإسرائيلية تهاجم بحرية في سوريا؟
ثريد عبري مترجم، تفصيلية أعمق مما ستراه في وسائل الإعلام
نبدأ ببعض الخلفية عن نظام الدفاع الجوي السوري:
بعد دروس حرب الأيام الستة والاستنزاف، أدركت سوريا أنها بحاجة إلى منظومة صواريخ أرض-جو (سام) متقدمة لتعويض التفوق الجوي الإسرائيلي. نجاح هذه المنظومة في حرب أكتوبر جعلها الأكثر استثمارًا في الجيش السوري. x.com
الضربة التي تلقاها نظام الدفاع الجوي في حرب لبنان الأولى، والهزيمة المشابهة للدفاع الجوي العراقي في حرب الخليج، دفعت سوريا إلى إطلاق عملية تحديث واسعة لمنظومة الدفاع الجوي. انتهت هذه العملية حوالي عام 2010، مما جعل النظام واحدًا من الأكثر تقدمًا في العالم. وقد استند إلى أربع طبقات دفاع رئيسية:
1.عشرات الرادارات عالية الجودة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، تراقب أي طائرة في الأجواء السورية أو فوق الدول المجاورة.
2.بطاريات صواريخ أرض-جو بعيدة المدى (300 كم) - بطاريات SA-5 (الاسم الروسي S-200)، هدفها إسقاط الطائرات المعادية على مسافة بعيدة من حدود سوريا. إحدى هذه البطاريات أسقطت مقاتلة F-16 إسرائيلية فوق الجليل عام 2018
3.بطاريات صواريخ أرض-جو متوسطة المدى (50 كم) - أبرزها بطاريات SA-17 (بوك)، وهي من أكثر منظومات الدفاع الجوي الروسية تقدمًا، وقادرة على إسقاط الطائرات الحربية حتى إذا كانت تتخذ تدابير دفاعية وتحاول المناورة.
4.بطاريات صواريخ أرض-جو قصيرة المدى (20 كم) - على رأسها بطاريات SA-22 (بانتسير). تتميز هذه البطاريات بقدرتها العالية على التنقل والبقاء (من الصعب تحديد موقعها وتدميرها)
هدف هذه البطاريات هو اعتراض الطائرات التي تنجح في الهروب من الطبقات الدفاعية السابقة، وهي متخصصة أيضًا في إسقاط القنابل والصواريخ.
غطت هذه الأنظمة بكثافة جميع المناطق الحيوية في سوريا وحافظت على جاهزيتها حتى أثناء "الحرب الداخلية ".
ومع ذلك، فإن إسرائيل شنت هجمات في سوريا بحرية نسبية خلال العقد الماضي. إذًا، ما مدى تأثير هذه المنظومة فعليًا ؟
الإجابة هي: تأثير المنظومة كبير جدًا. عندما تقرر إسرائيل شن هجوم مفاجئ في مكان وزمان يناسبانها، باستخدام طائراتها وأسلحتها الأكثر تقدمًا وفي فترة زمنية قصيرة، وجدت طرقًا لتجاوز النظام السوري مؤقتًا.
لكن هذا لا يعني حرية عمل كاملة. على سبيل المثال، لم تستطع إسرائيل إرسال طائرات بدون طيار للبقاء في منطقة معينة لفترة طويلة
أو تشغيل طائرات نقل أو تنفيذ ضربات حتى على الجانب الإسرائيلي من الحدود دون وجود تهديد من الصواريخ السورية.
الأمر الأكثر أهمية هو تدمير شبكة الرادارات التي تُستخدم لاكتشاف ومراقبة الطائرات. فقد مكّنت سوريا من متابعة جميع الأنشطة الجوية الإسرائيلية، ليس فقط داخل سوريا، بل خارجه أيضًا، ونقل المعلومات إلى أي جهة ترغب بها.
بدون هذه الشبكة، يصبح المحور إلى حد ما أعمى .
يجب التفكير في هذا التحرك كجزء من قطعة في أحجية العمليات التي جرت خلال العام الماضي لإضعاف الدفاع الجوي للمحور بأكمله. إلى جانب ضرب منظومات الدفاع الجوي لحزب الله، واستهداف الدفاع الجوي في إيران نفسها في أكتوبر.
التجارب السابقة في العراق وليبيا تُظهر أن استهداف أنظمة الدفاع الجوي يترك تأثيرًا مثبطًا على القدرة العسكرية للطرف المستهدف.
هل كانت هذه عملية معقدة؟ لنبدأ بالقول أن الأمر يتعلق بالحظ بقدر ما هو يتعلق بالعقل. فرصة فريدة نشأت من التفكك السريع للجيش السوري الذي ترك معداته قبل أن تتمكن المعارضة السورية من الاستيلاء عليها.
لكنها ليست العملية الأكثر تعقيدًا التي طلب من الطيارين تنفيذها في الحرب. التحدي الرئيسي كان في إدارة “دائرة النار” كاملة - جمع المعلومات الاستخبارية، معالجتها وتحويلها إلى إجراءات دقيقة .
الأهداف وتخطيط الهجوم، التنفيذ، وفي النهاية التحقق من النتائج. هذه عملية يصعب على العديد من الدول تنفيذها عندما يتعين القيام بها بسرعة عالية في وقت قصير. عندما حاولت دول غرب أوروبا تنفيذ خطوة مشابهة في ليبيا عام 2011، اضطرت للاتصال بالولايات المتحدة للقيام بذلك نيابة عنها. وعندما حاولت روسيا تنفيذ خطوة مشابهة في بداية الحرب في أوكرانيا، فشلت فشلًا كاملًا
النقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها هي تدمير الطائرات التابعة لسلاح الجو السوري. على عكس أنظمة الدفاع الجوي، كانت هذه الطائرات قديمة ولم تشكل أي تهديد لإسرائيل. ربما كانت تستطيع إزعاج الطائرات بدون طيار والطائرات القابلة للإصابة، لكن إسرائيل لم تكن ستواجه صعوبة في إسقاطها إذا لزم الأمر .
التهديد الوحيد المهم كان هجومًا عسكرياً مفاجئًا، حيث يمكن لطائر مقاوم أن يقرر الإقلاع بطائرة سوخوي-29 ويهاجم هضبة الجولان. هذا ليس شيئًا سهلًا إيقافه دون تحذير مسبق. وقد حدث شيء مشابه لنا قبل 35 عامًا، ولحسن الحظ لم يكن هجومًا عسكرياً، بل كان حالة فرار. x.com

جاري تحميل الاقتراحات...