Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

11 تغريدة 1 قراءة Dec 13, 2024
مقالي في الشرق :
الشعوب هي طائر الفينيق
إبراهيم عبد المجيد
كل مارأيناه في سوريا الحبيبة بعد فتح السجون،وإخراج المعتقلين عبر عشرات السنين،كنا نعرفه.لكن أن نراه بأعيننا فلا تنتهي الدموع. أتذكر رواية الكونت دي مونت كريستو الذي سجنوه في قبو، والتي تحولت إلى فيلم مصرى لأنور وجدي 1-11
هو " أمير الانتقام". كيف حين خرج وقتل أول من خانه هتف " الأول ". لا أجد طريقة أخفف بها على نفسي غير تذكر التاريخ ودروسه. لكن الطغاة على مر التاريخ لا يفهمون أن هناك دائما أول وثاني وثالث، سوف يتم الخلاص منهم مهما طال الزمن. الطغاة يجعلون بلادهم قبوا يسجنون فيه الشعوب، 2-11
ويبنون قصورهم فوق القبو. لا يشمون حتى رائحة الموتي.أكثر من خمسين سنة قام فيها الأسد الأب وابنه بشار بقتل مئات الآلاف من الشعب السوري العظيم بالطائرات وبراميل الكيماوي، وملأ سجونه بعشرات الآلاف منهم،وتسبب الأخير في هجرة أكثر من خمسين بالمائة من الشعب،وفتح الباب لتدخل دول أخرى3-11
فانقسمت سوريا بينها، ولم يدرك أي منهما أنه لا بد من يوم محتوم تترد فيه المظالم. استطاع القاتل البشع بشار أن يهرب إلى روسيا، بينما كان مصيره الحقيقي أن يتم شنقه في ميدان عام. لا يفهم الطغاة أن الشعوب مثل طائر الفينيق، كلما تصوروا أنهم قضوا عليها، عادت إليها الروح 4-11
وطارت محلقة في السماء. هذا سيحدث يوما في غزة التي يحاصرها ويقوم بالإبادة لشعبها الطغاة الصهاينة، وكل من والاهم من طغاة العالم. لا يعني انشغالنا بسوريا أننا نسينا غزة. لا معنى لأي حوار الآن عن سوريا يشوبه الخوف مما سيأتي، فالشعب الذي اقتحم السجون يضع قدمه على الطريق الصحيح، 5-11
ولن يحدث شيئ بفظاعة ما حدث من قبل. ليس هناك معني للخوف من قوات الحشد الشعبي أو هيئة تحرير الشام لأن أصولهم داعشية. وسواء كان زعيمهم أحمد الشرع علي حق في حديثه عن تطورهم الفكري أم لا، فالشعب السوري لن يسمح لداعش أن تتولي زمام الحياة. تلك مرحلة لن ينسى السوريون دروسها. 6-11
ولن يبرر لداعش أن تعود لبيع النساء في الأسواق أن معتقلات الأسد كانت حافلة بالنساء. النساء اللاتي لا أعرف ما سر غرام الطغاة بقتلهم أو سجنهم أو اغتصابهم. النساء قوارير الأرض كما وصفهم رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وأوصانا بهم خيرا. 7-11
كيف سيقف الطغاة أمام الله وقد فعلوا ذلك بالقوارير؟ صحيح أنه الآن أمام الشعب السوري طريق طويل للاستقرار، لكن يمكن اختصاره بما غيبه الطغاة دائما، وهو الحرية للجميع، جماعات أو اتجاهات أو مذاهب، في الحوار والتعايش من أجل نهضة البلاد. أن يصل إلى الحكم من يتم اختياره بشكل حقيقي8-11
وليس بتزوير الإنتخابات، وأن لا يغري الحكم من وصل إليه بقمع الآخرين، وأن يدرك أن سنواته يمكن أن تنتهي برغبة الضمائر الأخرى في الإختيار. الديموقراطية لا تحدث في يوم وليلة، لكنها طريق في كل خطوة منه مكاسب للشعب. هي طريق المدينة الفاضلة رغم أنها لا تتحقق على الأرض،9-11
لكن ما يتحقق منها في كل خطوة هو المعنى الحقيقي المنتظر، وهذا ما نسفته الانقلابات العسكرية التي بدأت في سوريا عام 1949 بانقلاب حسني الزعيم ثم تتالت في دول عربية أخرى. الانقلابات التي لم تحقق شيئا لشعوبها بوأدها طريق الليبرالية الذي كان سائدا. 10-11
أعرف أن الطغاة لايفهمون ولا يتعظون، لكن الشعب السوري عرف طريقه هذه المرة، ولدىْ أمل أن لا ينفتح الباب لطاغية جديد.11-11
الخميس 12/12/2024

جاري تحميل الاقتراحات...