مما أحمد الله عليه أنني عشت آخر 5 سنين من حياتي محاط بالشوام في كل حياتي. (الشوام هنا بالمعنى التاريخي للكلمة وليس المعنى الدمشقي لها، مع احترامنا للناس اللي ساكنة جوا السور وبراه :") ) ... الأصدقاء والعمل والحركة العامة والهم والأحاديث ومجالس السمر وكتب القراءة وترشيحات البودكاست، والأطباق الشامية (ولا أقصد وجبات التيك آوي مثل الشاورما السوري فإني لا احبها) وحتى شيء من اللهجة باتت تغلبني -بكل أسف-..
عرفت عن ماجريات بلاد الشام أكثر مما عرفت عن محافظات مصر... عرفت عن لبنان وفلسطين والأردن، وعرفت عن سوريا بالذات ومحافظتها وقراها... عرفت كثيرا -كثيرا جدا- عن دمشق وحلب وحمص وحماة وداريا والزبداني والغوطة وداعا ودير الزور والقامشلي وإدلب ومنياس واللاذقية وطرطروس ... عرفت عن الكبة اللبنية وشيش البرك والحراق أصبعه والباشا وعسكره والمناقيش كافة والكبب الحلبية وشيخ المحاشي (دون ذكر أصناف فلسطين والأردن)... عرفت عن تاريخ الشام العسكري والتاريخي... وعن المدارس العلمائية والرموز والشخصيات والمحدثين والمتصوفة والسياسيين والمناطقية التي كرسها النظام بين كل أبناء سوريا...
ولا أنسى المرة التي كنت في هاتاي في الحدود التركية من ٤ سنوات أو قريب وقرأت على الخارطية أسماء أعزاز والحديدية وطرطوس ومنياس، وكنت موقن أني لن أزرها... ثم الآن يحدوني الأمل إلى هناك، عارفا بفضل هذه الأرض، مستشعرا مكانها، مقدرا تضحيات أهلها.. وسبحان مقلب الأيام..
لما كان ما كان في سوريا، لم أكن غريبا على الأمر، فكنت على وعي جيد بهذا الشمال السوري وما فيه ومن فيه وما في سوريا الأسد من تداخل ... كان الحديث عن سوريا حديثا يوميا في حياتي مثل حديث المصريين عن السيسي ... فلما كان ما كان من فتح -وكنت مؤقن بأنه نصر لأسباب غيبية لا أحب ذكرها- كنت أعيش مع أهلها لحظة بلحظة، واحفظ أسماء المدن مدينة مدينة، واجلس بالساعات الطوال مع من زار هذه البلاد لأسمع اوصافها، وأجادل أن الله ناصر هؤلاء القوم (ولم أكن اتخيل أن يكون الامر لدمشق)... باختصار كنت اعيش لذة النصر لحظة بلحظة كأني واحد من أهل هذه الأرض، بل إني اعتبر نفسي واحد منهم... وكان هذا الاستشعار بالنصر نعمة كبيرة والله، وكنت أشفق على الصادقين الذين لم يعايشوا مثل هذا لتشوه الصورة بين أعينهم..
لا أدعي أنني خبير في الشأن الشامي (لو في مصطلح كده :) ) لكني أدعي أنني أحد لأبناء -الروحين على الأقل- لهذه القطعة المباركة التي أرجو من الله سكنها يوما ما إن شاء سبحانه وتعالى...
اللهم حرر كل أراضي المسلمين وارزقنا مسكنا في مكان تستعملنا فيه وترضى به علينا يا رب العالمين..
قال رسول الله لأبي ذر "عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده" وهي الأرض الموصوفة بالقداسة والبركة في كتاب الله وعلى ألسنة أصحابه.
عرفت عن ماجريات بلاد الشام أكثر مما عرفت عن محافظات مصر... عرفت عن لبنان وفلسطين والأردن، وعرفت عن سوريا بالذات ومحافظتها وقراها... عرفت كثيرا -كثيرا جدا- عن دمشق وحلب وحمص وحماة وداريا والزبداني والغوطة وداعا ودير الزور والقامشلي وإدلب ومنياس واللاذقية وطرطروس ... عرفت عن الكبة اللبنية وشيش البرك والحراق أصبعه والباشا وعسكره والمناقيش كافة والكبب الحلبية وشيخ المحاشي (دون ذكر أصناف فلسطين والأردن)... عرفت عن تاريخ الشام العسكري والتاريخي... وعن المدارس العلمائية والرموز والشخصيات والمحدثين والمتصوفة والسياسيين والمناطقية التي كرسها النظام بين كل أبناء سوريا...
ولا أنسى المرة التي كنت في هاتاي في الحدود التركية من ٤ سنوات أو قريب وقرأت على الخارطية أسماء أعزاز والحديدية وطرطوس ومنياس، وكنت موقن أني لن أزرها... ثم الآن يحدوني الأمل إلى هناك، عارفا بفضل هذه الأرض، مستشعرا مكانها، مقدرا تضحيات أهلها.. وسبحان مقلب الأيام..
لما كان ما كان في سوريا، لم أكن غريبا على الأمر، فكنت على وعي جيد بهذا الشمال السوري وما فيه ومن فيه وما في سوريا الأسد من تداخل ... كان الحديث عن سوريا حديثا يوميا في حياتي مثل حديث المصريين عن السيسي ... فلما كان ما كان من فتح -وكنت مؤقن بأنه نصر لأسباب غيبية لا أحب ذكرها- كنت أعيش مع أهلها لحظة بلحظة، واحفظ أسماء المدن مدينة مدينة، واجلس بالساعات الطوال مع من زار هذه البلاد لأسمع اوصافها، وأجادل أن الله ناصر هؤلاء القوم (ولم أكن اتخيل أن يكون الامر لدمشق)... باختصار كنت اعيش لذة النصر لحظة بلحظة كأني واحد من أهل هذه الأرض، بل إني اعتبر نفسي واحد منهم... وكان هذا الاستشعار بالنصر نعمة كبيرة والله، وكنت أشفق على الصادقين الذين لم يعايشوا مثل هذا لتشوه الصورة بين أعينهم..
لا أدعي أنني خبير في الشأن الشامي (لو في مصطلح كده :) ) لكني أدعي أنني أحد لأبناء -الروحين على الأقل- لهذه القطعة المباركة التي أرجو من الله سكنها يوما ما إن شاء سبحانه وتعالى...
اللهم حرر كل أراضي المسلمين وارزقنا مسكنا في مكان تستعملنا فيه وترضى به علينا يا رب العالمين..
قال رسول الله لأبي ذر "عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده" وهي الأرض الموصوفة بالقداسة والبركة في كتاب الله وعلى ألسنة أصحابه.
جاري تحميل الاقتراحات...