تقول زوجة افترت على زوجي ، وطاوَعَتْ صديقات السوء، ومحامية السوء، وتشعر حاليّاً بالعذاب والاكتئاب، وتطلب العفو.
هذه رسالتها أمامكم بعد اختصارها، وصياغتها بأسلوبي.
-----
شعور أليم لا يفارقني منذ رفعتُ قضية فسخ نكاح على زوجي الذي عشتُ معه أربعة أعوام فيها الحلو والمر، ويزداد هذا الشعور أني بعد مرور ثلاثة أعوام على الطلاق ما أزال أشعر بالألم الممزوج بالندم، ولذلك أكتب ما أكتبه لعلي أنقذ نفسي، وفي الوقت نفسه أُكَفِّر عن أخطائي بجَعْل نفسي عبرة للمعتبرين.
كانت حياتي رتيبة مع
هذه رسالتها أمامكم بعد اختصارها، وصياغتها بأسلوبي.
-----
شعور أليم لا يفارقني منذ رفعتُ قضية فسخ نكاح على زوجي الذي عشتُ معه أربعة أعوام فيها الحلو والمر، ويزداد هذا الشعور أني بعد مرور ثلاثة أعوام على الطلاق ما أزال أشعر بالألم الممزوج بالندم، ولذلك أكتب ما أكتبه لعلي أنقذ نفسي، وفي الوقت نفسه أُكَفِّر عن أخطائي بجَعْل نفسي عبرة للمعتبرين.
كانت حياتي رتيبة مع
زوجي، وأنجبتُ منه طفلة، وكمعظم الأزواج كان زوجي فيه محاسن وعيوب، وأبرز محاسنه كرمه ورجولته، وأبرز عيوبه قسوته وعناده.
يا سيدي كانت أمورنا هانئة هادئة، ونمزج الحلو بالمر، فتمضي بنا الحياة، وما زلنا كذلك حتى اكتشف زوجي عليّ بعض الكذبات البيضاء إن صح التعبير، إذ كنتُ أخرج مع زميلاتي وصديقاتي هنا وهناك، وهو ضد مبدأ الخروج معهن لأسباب يطول شرحها، ولا يسمح لي بالخروج إلا مع أهلي أو أهله.
ومع ذلك كنتُ أخرج معهن بالحيلة، وأقول له إني مع أختي فلانة، أو قريبتي فلانة، فلما اكتشف ذلك تخاصمنا مدة، ثم تصالحنا،
يا سيدي كانت أمورنا هانئة هادئة، ونمزج الحلو بالمر، فتمضي بنا الحياة، وما زلنا كذلك حتى اكتشف زوجي عليّ بعض الكذبات البيضاء إن صح التعبير، إذ كنتُ أخرج مع زميلاتي وصديقاتي هنا وهناك، وهو ضد مبدأ الخروج معهن لأسباب يطول شرحها، ولا يسمح لي بالخروج إلا مع أهلي أو أهله.
ومع ذلك كنتُ أخرج معهن بالحيلة، وأقول له إني مع أختي فلانة، أو قريبتي فلانة، فلما اكتشف ذلك تخاصمنا مدة، ثم تصالحنا،
ومضت الأيام برتابة مألوفة، حتى جاء اليوم البئيس الذي لا أدري كيف حدث فيه ما حدث، فمنذ عرف عن بعض زميلاتي المقربات بعض التجاوزات استغَلَّ علاقاته، ونقل وظيفتي إلى مكان آخر دون علمي، وحين علمتُ واجهتُه واعترف، ثم قلتُ له: لن أترك زميلاتي حتى لو نقلتَ وظيفتي إلى المريخ، وكل واحدة منهن مسؤولة عن أخطائها، وأنا مسؤولة عن صوابي، ولم ولن يقع مني خطأ، وسأخرج معهن متى شئتُ، وأزيدكَ من الشِّعر بيتاً أننا رتبنا للسفر إلى دولة خليجية.
قال بكل برود: أتمنى أن تفعلي ذلك، حتى تُعطيني سبباً وجيهاً للزواج من قريبتي فلانة التي لم تفارق خيالي، وهي أحق بي، وأنا أحق بها، وكنتُ سأتزوجها لولا أنها كانت في الثانوية، وأصغر مني بأحد عشر عاما، لكن وقع اختياري عليكِ وبئس الاختيار، وظل يهينني ويستفزني، وينتقد أموراً كان يمدحها، واستمر يقارنني بها بكل تجريح، ويُخرج ما في قلبه من قسوة وسواد، ثم قال: ولن أطلقكِ، لكن من حقكِ أن ترفعي عليّ قضية خلع، وتعيدي إليّ المهر، لأستمتع به مع زوجتي الجديدة.
منذ ذلك اليوم انقلبَتْ حياتنا رأساً على عَقِب، وظل ينام وحده، وأنام وحدي، وأخَذَتْني نشوة العناد، وأصررتُ على الطلاق، لا الخلع، فليس لديّ استعداد لإعادة المهر إليه بعد أن حدث منه ما حدث، وقال ما قال.
بعد أن طال التوتر بيننا، وانعدمَتْ مبادرات الإصلاح مني ومنه، ذهبتُ إلى بيت أهلي، وطلب أخي منه التسريح بإحسان، لكنه رفض رفضاً قاطعاً.
بعد أن طال التوتر بيننا، وانعدمَتْ مبادرات الإصلاح مني ومنه، ذهبتُ إلى بيت أهلي، وطلب أخي منه التسريح بإحسان، لكنه رفض رفضاً قاطعاً.
بقيتُ أتواصل مع زميلاتي، وسافرنا أيضاً أكثر من مرة، وأشارت عليّ إحداهن أن أرفع قضية فسخ نكاح، وأوصَلَتْني بمحامية متخصصة في هذه الشؤون، وأخذَتْ مني ثلاثين ألف ريال مع أن مهري كان أربعين ألفاً، لكن العناد كافر.
قامت المحامية بما يجب، ووضعنا ادّعاءات غير دقيقة تؤيد فسخ النكاح، وأمور النفقة والحضانة، وبعد أشهر حدث ما أريد، وشعرت بأني ربحتُ الجولة، وانتصرتُ لنفسي من تعنت رجل يريد الدنيا على هواه.
قامت المحامية بما يجب، ووضعنا ادّعاءات غير دقيقة تؤيد فسخ النكاح، وأمور النفقة والحضانة، وبعد أشهر حدث ما أريد، وشعرت بأني ربحتُ الجولة، وانتصرتُ لنفسي من تعنت رجل يريد الدنيا على هواه.
انقطَعَتْ صلتي به تماماً بعد آخر رسالة بعثها لي، ثم حظرني وحظرتُه، وقال في آخرها جملة لم أتأملها إلا قبل أسابيع حين رأيتُه مع زوجته الجديدة في كاميرا المراقبة المنزلية حين جاء معها ليأخذ ابنته في نزهة نهارية، وهي بنفسها نزلت من السيارة تستقبل ابنتي، وتُقَبِّلها وتحتضنها!
هذا المشهد أثار فيّ كوامن قديمة، ففتحتُ سجل محادثاتنا القديمة، ووقعَتْ عيني على آخر جملة في الرسالة الأخيرة، وهي: «أسأل الله أن يجازيني بما أستحق، ويجازيك بما تستحقين».
هل استجاب الله دعوته؟
هذا المشهد أثار فيّ كوامن قديمة، ففتحتُ سجل محادثاتنا القديمة، ووقعَتْ عيني على آخر جملة في الرسالة الأخيرة، وهي: «أسأل الله أن يجازيني بما أستحق، ويجازيك بما تستحقين».
هل استجاب الله دعوته؟
أظن ذلك، وها هو يعيش حياته مع زوجته الجديدة التي أنجب منها طفلة سماها اسماً كله إيحاء: فَرَح، وها أنذا ما بين أهلي وزميلاتي اللواتي ينقص عددهن كلما زاد احتياجي إليهن، أو كلما استهجنتُ بعض تصرفاتهن، أو لم أهبط لمستوى بعضهن، هذا إلى أنني انتظمتُ على أدوية اكتئاب طوال العام الماضي، ثم توقفتُ عنها، وربما أعود إليها.
لا أريد أن تواسيني يا قدموس، أريد فقط إذا قرأ أبو ابنتي وأبو فرح أن يسامحني على ما ادّعَيتُه عليه في قضية فسخ النكاح، وسأظل أدعو له بالفرح.
-----
لا أريد أن تواسيني يا قدموس، أريد فقط إذا قرأ أبو ابنتي وأبو فرح أن يسامحني على ما ادّعَيتُه عليه في قضية فسخ النكاح، وسأظل أدعو له بالفرح.
-----
تعليقي:
جميل أن تقري بخطئك، وتطلبي السماح، والأجمل أن توصلي لطليقك طلب السماح عن طريق وسيط بينكما، فربما لا يقرأ رسالتك هنا، ولو قرأها فكيف تعرفين أنه سامحك؟
إذا كان بينكما وسيط فستعلمين عن رد فعل طليقك، وربما يفاوضك بإعادة المهر إليه ليسامحك، المهم أن هذا هو سبيل السماح، ولا سبيل غيره.
ونشرتُ رسالتك بناءً على طلبك، ولأن فيها عبرة لمن تغرها بهرجة الصديقات والزميلات عن قداسة الأسرة والزوج، فربما تستفيد منها زوجة كانت ستقع فيما وقعتِ فيه.
أما المحامية فما والله أَكَلَتْ إلا سُحتا، وأما بعض صديقاتك فما فعلن بكِ ولا بأنفسهن إلا شرّا.
وأسأل الله العفو والعافية والهداية للجميع.
هذا تعليقي الشخصي، والله أعلم وأحكم، ولعل لدى القداميس والقدموسات ما يودون قوله.
جميل أن تقري بخطئك، وتطلبي السماح، والأجمل أن توصلي لطليقك طلب السماح عن طريق وسيط بينكما، فربما لا يقرأ رسالتك هنا، ولو قرأها فكيف تعرفين أنه سامحك؟
إذا كان بينكما وسيط فستعلمين عن رد فعل طليقك، وربما يفاوضك بإعادة المهر إليه ليسامحك، المهم أن هذا هو سبيل السماح، ولا سبيل غيره.
ونشرتُ رسالتك بناءً على طلبك، ولأن فيها عبرة لمن تغرها بهرجة الصديقات والزميلات عن قداسة الأسرة والزوج، فربما تستفيد منها زوجة كانت ستقع فيما وقعتِ فيه.
أما المحامية فما والله أَكَلَتْ إلا سُحتا، وأما بعض صديقاتك فما فعلن بكِ ولا بأنفسهن إلا شرّا.
وأسأل الله العفو والعافية والهداية للجميع.
هذا تعليقي الشخصي، والله أعلم وأحكم، ولعل لدى القداميس والقدموسات ما يودون قوله.
جاري تحميل الاقتراحات...