ولهذا كانت الرافضة ملجأ لعامة الزنادقة القرامطة والإسماعيلية والنصيرية ونحوهم؛ فلا يصلح لولاة الأمور أن يولوهم على المسلمين، ولا استخدامهم في عسكر المسلمين، بل إذا استبدل بهم من هو من أهل السنة والجماعة كان أصلح للمسلمين في دينهم ودنياهم.
وإذا أظهروا التوبة والبراءة من الرفض، لم يوثق بمجرد ذلك، بل يحتاط في أمرهم، فيفرق جموعهم، ويسكنون في مواضع متفرقة بين أهل السنة، بحيث لو أظهروا ما في أنفسهم عرفوا، ولا يتمكنون من التعاون على الإثم والعدوان. فإنهم إذا كان لهم قوة وعدد في مكان، كانوا عدوا للمسلمين مجتمعين، يعادونهم أعظم من عداوة التتر بكثير.
ولهذا يخبر أهل الشرق القادمون من تلك البلاد: أن الرافضة أضر على المسلمين من التتر، وقد أفسدوا ملك التتر وميلوه إليهم، وهم يختارون دولته وظهوره، فكيف يجوز أن يكون في عسكر المسلمين من هو أشد عداوة وضررا على المسلمين من التتر؟!
والتتري إذا عرف الإسلام ودعي إليه أحبه واستجاب إليه، إذ ليس له دين يقاتل عليه ينافي الإسلام، وإنما يقاتل على الملك.
وأما الرافضة فإن من دينهم السعي في إفساد جماعة المسلمين وولاة أمورهم، ومعاونة الكفار عليهم؛ لأنهم يرون أهل الجماعة كفارا مرتدين، والكافر المرتد أسوأ حالا من الكافر الأصلي، ولأنهم يرجون في دولة الكفار ظهور كلمتهم وقيام دعوتهم ما لا يرجونه في دولة المسلمين، فهم أبدا يختارون ظهور كلمة الكفار على كلمة أهل السنة والجماعة.
*جامع المسائل جـ٧صـ٢١٢
وأما الرافضة فإن من دينهم السعي في إفساد جماعة المسلمين وولاة أمورهم، ومعاونة الكفار عليهم؛ لأنهم يرون أهل الجماعة كفارا مرتدين، والكافر المرتد أسوأ حالا من الكافر الأصلي، ولأنهم يرجون في دولة الكفار ظهور كلمتهم وقيام دعوتهم ما لا يرجونه في دولة المسلمين، فهم أبدا يختارون ظهور كلمة الكفار على كلمة أهل السنة والجماعة.
*جامع المسائل جـ٧صـ٢١٢
جاري تحميل الاقتراحات...