براء نزار ريان
براء نزار ريان

@BaraaNezarRayan

5 تغريدة 16 قراءة Dec 11, 2024
منذ خرجت أخبار سجن صيدنايا، أثار تقززي منشورات التسحيج المقرف والعجيب لأنظمة عريقة في التعذيب والإجرام، عذبت لنفسها حينا، وبالوكالة عن الاستعمار أحيانا. (بشار الملعون كان يعذب لحسابه).
فخطر لي أن أجمع لكم بعض المقتبسات اللطيفة من شهادة الموريتانيّ محمدو ولد صلاحي التي سطرها في كتابه مذكرات غوانتنامو عن تجربة السجن في مملكة الإنسانية، الأردن الشقيق.
سُجن محمدو أربع عشرة سنة ظلما وخرج من السجن بعد أن برأته محكمة أمريكية، تبين لها بعد عذاب السنين أن اعتقاله كان خطأ.
استمتعوا:
"كانت الليلة الأولى في المعتقل الأردني هي الأسوأ على الإطلاق. وإذا ما تحملتها فعلى الأرجح ستتحمل بقية الليالي".
"حتى لا تصاب بالجنون في السجن الأردني ينبغي أن تكون أعصابك من الفولاذ".
"بُم. صفعني على وجهي ودفعني بعنف فضرب وجهي الجدار، فبدأت أجهش بالبكاء، لا من الألم بل من الإحباط.
صرخ: أنت لستَ رجلا! سأجعلك تلعق الأرض الوسخة وتحكي لي قصتك بدءًا من خروجك من رحم أمك! لم تر شيئا بعد!".
"كان يجعلني أمرُّ بصفّ من المعذّبين حتى أسمع بكاء وأنين وصراخ المعذبين، الحمد لله، كان الحراس يعصبون عينيّ، فلم أكن أرى المعتقلين. لم يكن ينبغي أن أراهم، ولستُ مهتما برؤية أخ، أو بالأحرى أي إنسان وهو يتعذب".
"يبدأ التعذيب منتصف الليل، وينتهي قرابة الفجر، الجميع يشاركون في التعذيب، بدءًا بمدير السجن، وانتهاء بالحراس، ومرورا بالمحققين".
"يستحيل أن أنام وأنا أسمع كبار السن يبكون كالأطفال، حاولت أن أسدّ أذنيّ أو ألفّ رأسي بغطاء، لكن محاولاتي باءت بالفشل".
"اعتقل أخو المشتبه به، وكان شخصا مسالما، وأخذ كرهينة تحت التعذيب حتى يُسلم أخوه نفسه".
"-ماذا ستقول إذا سألك أحدهم عن الندوب والجروح التي سببتُها لك؟
-لن أقول شيئا. أجاب الصبيّ".
"اسمع. إننا في العادة نحتفظ بالسجناء حتى يشفوا من جروحهم".
"عرفت أن هذين المحققين اللذين يقفان أمامي ليس لديهما أية قيم أخلاقية، ولا تهمهم حياة الناس مطلقا".
"يمكننا أن نفعل بك ما نشاء، نستطيع قتلك أو إبقاءك عندنا إلى أجل غير محدد".
"كان جاراي شابين جسورين، ورغم أن الكلام ممنوع كانا يصرخان: عون الله قريب، الله معنا.
لم يكونا يحسبان أي حساب لما يمكن أن يفعله الحراس بهما. كانا يعزيان قلوب المعتقلين بهذه الكلمات. من لهجتهما ظهر أنهما أردنيان. وهذا له مغزى كبير، حيث من المفترض حماية أبناء البلد أكثر من الأجانب، لكن يبدو أن هذين الشابين تعرضا إلى أشد أنواع المعاناة مع أنهما في بلدهما".
"كانوا ينقلونني كل أربعة عشر يوما إلى القبو ليخفوني عن أعين اللجنة الدولية للصليب الأحمر!".
المصدر: محمدو ولد صلاحي، يوميات غوانتنامو، مقتطفات من صفحة ١٨٢-٢١٦.

جاري تحميل الاقتراحات...