أحمد
أحمد

@ahgypt

13 تغريدة 20 قراءة Dec 10, 2024
عندي تصور إن انتقالات السلطة مسألة حتمية.. إما بدوافع الموت والحياة أو بدوافع انتفاء الغرض أو خلافه.. ودة بيحصل بين الأشخاص وبين الأجيال وبين الأفكار ربما كمان
وأتصور حاليا أننا سنشهد واحدة من أكبر عمليات الإنتقال "غير" السلمي للسلطة في تاريخ المنطقة العربية والشرق الأوسط ١
في تصوري أن العالم الذي نعرفه (سياسيا وجغرافيا) وهو عالم بُني بأشكاله المختلفة قبل نحو قرن من الزمان (أكثر قليلا او اقل قليلا).. في ظل هذا العالم تم بناء أوضاع سياسية في هذه البقعة من العالم بصور معينة، صور استمرت بقدر بسيط من التطور خلال القرن العشرين حتى استنفدت أسباب وجودها ٢
وأتصور أنه حين تأسست هذه الأوضاع كانت ربما معبرة نسبيا عن شئ ما.. كان وعي الشرق الأوسط بذاته وبموارده واتصاله بالآخر محدود .. وكانت الدوافع السياسية في ظني مدفوعة بطبقة كونت وعيها غالبا من خلال اتصالها وعلاقتها بالقوى الاستعمارية الموجودة على الأرض. ٣
ربما أكثر من كونها مدفوعة بوعي الشعب وأفراده العادية بذواتهم ومواردهم وتعريفاتهم الوطنية لأنفسهم..
هذه المرحلة أفرزت قيادتها التاريخية التي ارتبطت غالبا بمحاولات تأسيس الدولة والتي انتهت بتصورات الحفاظ على الدولة ككيان قبل الحفاظ على المواطن كمناط وجود دولة من أساسه ٤
أعتقد أن هذه المرحلة كان ينبغي لها أن تنتهي قبل ٣ عقود ولكنها إستمرت بدفع القمع وتوقف تطور القوى السياسية المحافظة والتقدمية فكريا وتجنب طرح الأسئلة الهامة على الأمة والعيش في ظل "تروما" الصدمات التاريخية والخيبات المتتالية والفشل في تغيير السلطة بشكل سلمي ورشيد واخيرا بالتعريص ٥
والآن بحلول مواعيد استحقاق هذه الفواتير أتصور أن الانتقال غير السلمي للسلطة قد أصبح واقع وأن القوى التقدمية والمحافظة لو لم تصبح -وسريعا جدا- قادرة على تطوير نظرتها ونظريتها وإنتاج تصورات حديثة حول دورها وشكل الدولة في هذه المنطقة فسوف تسلم الفوضى نفسها لنفسها لعقود طويلة ٦
يعني بالبلدي.. احنا محتاجين معاهدة وستفاليا للشرق الأوسط وعقد اجتماعي حديث يعكس وجود حقيقي للشعب في هذه المنطقة من العالم.. محتاجين طبقة حكم وسلطة جديدة تماماً غير قائمة على الحق الإلهي ولا الحكم بظل البندقية ولكن قائمة على الاختيار العام واستمرار رضا الشعب وسيطرته على موارده ٧
يوجد طريقان لحدوث ذلك..
الأول: إدراك عام من الناس والقيادة الفكرية والاجتماعية لوجود خطر حقيقي فيحدث توافقات تؤدي لتأسيس جديد الوجود العربي وانعكاسها في شكل الدولة والمجتمع
الثاني: عشرات الأعوام من الفوضى والقتل ومئات من أمراء الدم والحرب انتهاء بالقناعات الموجود في أولا برضو ٨
علما بأنه في الحالتين سيكون هناك قوى سياسية فاعلة ومؤثرة على خلاف رغبة البعض.. ستكون هناك قوى سياسية على خلفية دينية مثلا ايا كان إسمها وسيكون هناك قوى تقدمية وخلافه.. الهدف وجود إمكانية لإدارة صراع قوى المجتمع مع بعضها من خلال "ملعب" آمن وفي بيئة تتجنب نزول الصراع لساحات الحرب ٩
بدون إدراك أن القمع والقتل والحبس والسلطات الإرهابية المجرمة (المنتشرة بعرض وطول الشرق الأوسط) لن تحقق سوى مزيد من إطالة أمد المعاناة للشعوب وإن فائدتها الوحيدة هو دعم قوة سلطة صغيرة عديمة الفائدة في أحيان كثيرة فإن سوريا ستكون نموذجا متكررا في بلدان أخرى ترفل في نعيم الإنكار ١٠
وفي النهاية.. أي تطور .. أي تطور.. أي تطور سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي عربي سواء كانت بتقوده الدولة المشوهة الحالية أو دولة جديدة أو حتى ميلشيات حماده إبو ستصطدم بالقاعدة العسكرية الاستعمارية المتقدمة المسماة بإسرائيل
إسرائيل هي عدوك انت مهما انحنيت لها حتى تشم اصابع قدميك ١١
كل الطرق ستؤدي للصدام معها... فإما أن تسلم عاصمتك لها ولمن وراءها وإما أن تستعد للصراع معها بما لديك من قدرات وهي مرة اخرى، وعي شعبك بذاته وانسانيته وسيطرته على موارده... بس ياريت المرة دي من غير خطابة وحنجوري ووشغل الثلاث ورقات اللي صاحب حركات التحرر الوطني في طورها الأول ١٢
واسمحلي أقولك على تصور قد لا يعجب البعض...
القوى السياسية المحافظة دينيا (المعروفة إعلاميا بالإسلام السياسي) ستعود للساحة برداء جديد وتطور فكري قبل اي حد تاني من القوى السياسية وبجيل جديد من القيادات وسيكون لها دور كبير في التأسيس الجديد وكل واحد وشطارته بقى ١٣
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...