26 تغريدة 6 قراءة Dec 09, 2024
@rhg7684 الحمد لله، والصلاة والسلام على نبي الله، وبعد:
فقد كان يسعك أن تنسب هذا الرَّأي إلى نفسك وتجعله مذهبا خاصا بك، فلن يكترث الناس بك!
أما وقد نسبت ذلك لأساطين الحديث فقد وجب الرد عليك وتبيين تدليسك وكذبك عليهم.
وسأتحرّى الاختصار في الرد مراعاة لطبيعة هذه المنصة، وبالله التوفيق.
@rhg7684 ▪️أولا: الرد على زعمك أن الإمام أحمد لا يرى الحسن من الصحابة.
هذا زعم باطل، فلا شك أن الإمام أحمد يرى أن الحسن والحسين رضي الله عنهما من الصحابة، ودليل ذلك فيما يلي:
1️⃣أنه ذكرهما في كتابه (فضائل الصحابة)، وأخرج عددا كبيرا من الأحاديث في فضائلهما وما يدل على صحبتهما ⬇️ x.com
@rhg7684 فكيف لا يكونان عنده من الصحابة، ثم يدخلهما في هذا الكتاب؟!
2️⃣أنه ترجم في كتابه (المسند) لمسندي: الحسن بن علي، والحسين بن علي، رضي الله عنهما، ضمن مسانيد أهل البيت، وأخرج تحت هذين المسندين عددا من الأحاديث التي روياها عن النبي صلى الله عليه وسلم. x.com
@rhg7684 وصنيعه هذا دليل على أنه يرى صحبتهما، فلو كان يرى أنهما تابعيان لكان حديثهما مرسَل عنده، ولم يدخلهما في المسند.
3️⃣أن الإمام أحمد ممن يرى أن الصحبة تثبت بمجرد اللقاء كما هو مذهب أهل الحديث، فقد قال: "كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه، فهو من أصحابه". (العدة 3 /987).
@rhg7684 ولا خلاف بين الناس كلهم أن الحسن والحسين قد ولدا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانا معه في المدينة إلى أن توفي وهما مميزان، فكيف لا يكونان من أصحابه؟!
🔴وأما ما نقله ابن كثير عن الإمام أحمد من قوله عن الحسن: (تابعي ثقة)، فلم يذكر ابن كثير إسناده، وليس هو فيما وصل إلينا
@rhg7684 من مسائل صالح عن أبيه، ولذا لا يُعتمد عليه مع نص الإمام أحمد على صحبته كما تقدم، ولهذا استغربه ابن كثير ولم يعتمد عليه.
وقد يكون كلام الإمام أحمد ليس متعلقا بالحسن بن علي بن أبي طالب، بل بشخص آخر من التابعين، مثل الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أو غيره، فهذا النقل لا قيمة له.
@rhg7684 وحتى لو قيل بصحة هذا النقل، فيكون مقصود الإمام أحمد أن الحسن في طبقة التابعين من حيثُ الرواية لا من حيث رؤيته للنبي، فروايته وحديثه تقارب رواية التابعين من حيث كثرة روايته عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
@rhg7684 ▪️ثانيا: الرد على زعمك أن أبا حاتم الرازي لا يرى الحسين من الصحابة.
-وهذا زعم باطل أيضا، ودليل ذلك فيما يلي:
1️⃣أن أبا حاتم قد نص على أن الحسن والحسين كلاهما من الصحابة، وذلك في كتاب الجرح والتعديل، حيث قال في كليهما: (له صحبة). x.com
@rhg7684 2️⃣ أن مقصود أبي حاتم من قوله في كتاب المراسيل: (ليست له صحبة) يعني: ليست له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالكلام هنا عن مقام الرواية فحديثه عن النبي مرسل؛ لكونه لم يسمع من النبي لصغر سنه، ولا يريد أبو حاتم أنه لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم! فهذا لا يقوله أحد من المحدثين.
@rhg7684 3️⃣ ثم إن ابن العراقي في كتابه (تحفة التحصيل) قد ردّ كلام أبي حاتم هذا، وبين إجماع العلماء على خلافه.
4️⃣ثم لماذا لم تذكر كلام أبي زرعة الرازي في مروان بن الحكم، فقد قال عنه: (لم يسمع من النبي شيئا)، وهذا الكلام في كتاب المراسيل نفسه الذي نقلت منه كلام أبي حاتم في الحسين! x.com
@rhg7684 وهذا إن دل فإنما يدل على تدليسك وعدم نزاهتك!
5️⃣وظاهر من كلامك أنه ليس لك معرفة بعلوم الحديث وصناعته، فهناك فرق بين مقام الرواية، ومقام شرف الصحبة، فقد يكون الرجل صحابيا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل صغير، لكن حديثه في منزلة المراسيل، كما حرر ذلك ابن حجر وغيره.
@rhg7684 ▪️ثالثاً: الرد على زعمك أن ابن عبد البر، وابن الأثير يعدان مروان بن الحكم في الصحابة.
وهذا والله يدل على تدليسك واتباعك للهوى -نسأل الله السلامة-، فابن عبد البر وابن الأثير كلاهما لا يريان مروان بن الحكم من الصحابة، ودليل ذلك فيما يلي:
1️⃣ أنك قد بترت كلامهما، ولم تذكر تتمه...
@rhg7684 فقد قالا بعد الكلام الذي نقلته: (ولم يره -يعني النبي صلى الله عليه وسلم-)!!، فقطعت هذا الكلام الذي يدل على أن ابن عبد البر وابن الأثير لا يعدانه في الصحابة أصلاً.
2️⃣ فإذا قلت: لماذا ذكراه إذن في كتابيهما الذين هما في تراجم الصحابة؟ x.com
@rhg7684 ✅️ الجواب: أن ابن عبد البر قد اشترط في مقدمة كتابه أنه لا يقتصر على ذكر الصحابة، بل يذكر معهم من كان حيّا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو لم يره، حتى يستكمل بذلك أصحاب الطبقة الأولى.
وابن الأثير تبع له؛ فإنه بنى كتابه (أسد الغابة) على كتاب ابن عبد البر وكتب أخرى. x.com
@rhg7684 3️⃣ثم إن ابن عبد البر وابن الأثير كليهما قد ذكرا الحسن والحسين في كتابيهما في الصحابة، بل نصا على ذلك بشكل واضح، فلماذا لم تذكر هذا؟!
بل تلاعبت في كلامهما في مروان، وحذفت كلامهما في الحسن والحسين، هذا هو اتباع الهوى -عاملك الله بما تستحق-. x.com
@rhg7684 ▪️رابعا: الرد على الحديث الذي استدللت به في صحيح البخاري.
هذا الحديث لا يدل على صحبة مروان بن الحكم، ولا يدل على أن البخاري يرى صحبته، ودليل ذلك فيما يلي:
1️⃣أن البخاري قد نص على عدم صحبة مروان بن الحكم...
@rhg7684 فقد قال الإمام الترمذي: (سألت محمدا -يعني البخاري- قلت له: مروان بن الحكم رأى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال لا) (تحفة التحصيل ص٢٩٨).
2️⃣ فإن قلت: لماذا أخرج له البخاري إذن هذا الحديث في صحيحه؟
✅️ الجواب: أنه لا يلزم من كون مروان قد روى عن النبي أن يكون قد سمع ذلك منه أو حضره،
@rhg7684 بل هو من قبيل المراسيل.
وقد جاءت رواية هذا الحديث مقرونا فيها المسور بن مخرمة رضي الله عنه بمروان، فلا يضر إرسال مروان الحديث لكونه متصلا من رواية المسور، والرواية قد جاءت عنهما الاثنين هكذا فلا يملك البخاري أن يغير فيها شيئا أو أن يحذف مروان منها، فهو قد أداها كما سمعها من شيخه
@rhg7684 ▪️خامسا: الرد على زعمك تفضيل مروان بن الحكم على الحسن والحسين.
هذا الذي زعمته مخالف لطريقة أهل السنة وأصحاب الحديث، ودليل ذلك فيما يلي:
1️⃣قد رويت أحاديث كثيرة مشهورة في فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقبلها أهل السنة والحديث الأوائل، ونقلوها في كتبهم ولم ينكروها...
@rhg7684 بل أفردوا لها عناوين خاصة في مصنفاتهم، كما فعل الإمام أحمد في (فضائل الصحابة).
بل إن ذلك صار علامة على أهل السنة حتى إنهم ذكروه في كتب العقائد، مثل ما فعل الآجري في (الشريعة)، فهو أمر مجمع عليه عند السلف والخلف. x.com
@rhg7684 وهذا الأمر لا تجد شيئا منه في مروان بن الحكم، فلا تجد في شيء من كتب السلف ما يتعلق بفضائل مروان بن الحكم.
2️⃣أن مروان قد تكلم فيه عدد من المحدثين، وترك بعضهم الرواية عنه، قال ابن حبان البستي: (عائذ بالله أنْ نحتجَّ بخبرٍ رواه مروان بن الحكم وذووهُ في شيء من كتبنا) (صحيحه 3/ 396)
@rhg7684 وقال الذهبي: (له أعمال موبقة، نسأل الله السلامة! رمى طلحة بسهم وفعل وفعل) (ميزان الاعتدال 4/ 89).
بينما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلم يتكلم فيهما أحد أبداً، إلا النواصب الخبثاء الذين ليسوا من أهل السنة ولا من أهل العلم.
@rhg7684 3️⃣ أن مروان بن الحكم قد ذُكر في بعض الكتب التي صُنّفت في الضعفاء، مثل كتاب: (ميزان الاعتدال 4/ 89) للذهبي، و(لسان الميزان 9/ 421) لابن حجر.
بينما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلم يذكرهما أحد البتة في مثل هذه الكتب.
@rhg7684 4️⃣ أن مروان قد اختلفوا في صحبته اختلافا كثيرا، فقد نفى عنه الصحبة عدد من أئمة الحديث، مثل البخاري، والترمذي، وابن عبد البر، وابن الأثير، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم.
بينما الحسن والحسين، فقد أجمعوا على أنهما من الصحابة، وأما ما نُقل عن أحمد وأبي حاتم فهو مردود بما تقدم تفصيله.
@rhg7684 ◾️وبعد: فهذه بذرة ناصبية قد أطلَّت برأسها مؤخّراً، بعد أن اجتثها أهل السنة قديماً!
فنصيحتي لأهل السنة ألّا يحملهم بغض الرافضة الأنجاس على الوقوع في براثن النصْب الخبيث، فما الرفض والنصب إلا قطبا الانحراف عن جادة السلف في توقير الصحابة وآل البيت، وأهل السنة وسط بينهما.
@rhg7684 عافانا الله من الهوى وأهله.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جاري تحميل الاقتراحات...