Tamer | تامر
Tamer | تامر

@tamerqdh

12 تغريدة 43 قراءة Dec 09, 2024
كل ما حدث في سوريا على مدار السنوات الأخيرة شيء، وما كشفه سجن صيدنايا في اليومين الأخيرين شيء آخر تمامًا.
الأحداث التي نستمع إليها طوال اليوم، من محاولات لفك لغز أمكانيه الوصول إلى الطوابق السفلية، تعكس سباقًا مع الزمن لإنقاذ مظلومين عانوا الويلات على مدار سنوات . هذه المحاولات تمثل الأمل الأخير، شعاع النور المتبقي.
بعض السجناء فقدوا ذاكرتهم ولم يعودوا يتذكرون حتى أسماؤهم، وربما لا يعي بعضهم سبب وجودهم هناك، ولا من سجّانهم، ولا من يطلق سراحهم.
سجن صُمّم بطريقة إجرامية، لغز وجحيم تحت الأرض. “المهندسون درسوا أبشع أساليب التعذيب عبر التاريخ ودمجوها في هذا المبنى”، ثم جاء النظام والسجّان ليكملا المهمة تحت عنوان: “يتمنون الموت ولن يجدوه”
ثريد يخلد الذكرى ويجمع بعض الأحداث والشهادات خلال اليومين الماضيين .
شاركوا معنا أسفل هذا الثريد جميع المشاهد التي تمتلكونها والمُرتبطة بهذا السجن، لتظل في أرشيف الذاكرة
عندما جمعنا النموذج لرسم بمنى سجن صيدنايا، أدركنا أن المبنى ليس مجرد مساحة يتم فيها الاحتجاز والمراقبة والتعذيب”، يقول إيال ويتزمان، مدير وكالة الهندسة الجنائية، “بل أن المبنى نفسه هو أداة معمارية للتعذيب. x.com
كان السجناء في كثير من الأحيان معصوبي الأعين أو مجبرين على الركوع وتغطية أعينهم عندما يدخل الحراس إلى زنازينهم، لذا أصبح الصوت هو الحاسة الرئيسية التي استخدموها للتنقل وقياس بيئتهم
يقول أبو حمدان معتقل سابق “السجن في الواقع هو غرفة صدى: الشخص الذي يُعذب هو مثل الجميع يُعذبون، لأن الصوت ينتشر في الفضاء، عبر فتحات الهواء وأنابيب المياه. لا يمكنك الهروب منه"
ويضيف عثمان معتقل سابق"تعرف الشخص من صوت خطواته. يمكنك معرفة أوقات الطعام من صوت الوعاء. إذا سمعت الصراخ، فتعرف أن الوافدين الجدد قد وصلوا. وعندما لا يكون هناك صراخ، نعلم أنهم قد اعتادوا على صيدنايا."
يستذكر معتقل آخر تفاصيل “حفل الترحيب” – وهي مراسم التأسيس المرعبة التي كانت تنتظر الوافدين الجدد، الذين كانوا يخرجون للتو من شاحنات “ثلاجات اللحم” المستخدمة لنقل السجناء، دون معرفة مكانهم حتى تنفتح الأبواب وتُسمع الأصوات المعدنية. كانت الضربات بالعصي المعدنية والأسلاك تليها ما يُسمى بـ”الفحوصات الأمنية”، حيث كانت النساء بشكل خاص يتعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل الحراس الذكور.
“بينما كنا ننتظر دورنا، سمعنا أصوات الضرب، وأصوات الأشخاص الذين يسقطون من الشاحنة، سمعنا الناس يصرخون”، يقول جمال عبدو. “كان الجميع يصرخون – الحراس والسجناء.”
قضى عبدو وأحمد أول خمسة أشهر من احتجازهما تحت الأرض في زنزانة انفرادية شديدة البرودة، بمساحة لا تتجاوز 2.35 مترًا في 1.65 مترًا، مصممة لشخص واحد لكن كانت تستخدم لحجز ما يصل إلى 15 شخصًا في وقت واحد، حيث كانوا مجبرين على التناوب في الجلوس في الغرفة الضيقة. يتذكران أيامًا كاملة عندما كانت المياه مقطوعة، مما اضطرهم للشرب من مجرى المرحاض، ما تسبب في حدوث هلوسات ونوبات من الهستيريا عندما عاد صوت الماء المتساقط عبر الأنابيب. يقول أحمد: “عندما أغلقت عينيّ، بدأت أرى شلالات.”
أشارك بعض المشاهد التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين.
بداية بـ”مكبس الإعدام”
يتم تحطيم المعتقل داخله وهرسه، وهو متصل بفتحات تجميع الدماء بعد الكبس. x.com
أطفال ونساء داخل السجن في أوضاع مزرية للغاية. x.com
هذا الفيديو لا يحتاج إلى شرح - يشرح نفسه بنفسه.
مؤلم. x.com
هذا الشاب حاله كحال المسنّة في الأعلى - كيف كان وكيف انتهى به الحال، بعد المرور بعدة سجون ظلمًا ووحشية. x.com
جميعهم فقدوا الذاكرة - نسوا كل شيء، لا يعلمون حتى من هو السجان ومن هو المحرر ولماذا هم هناك.
كل تلك المشاهد هي من الطوابق العلوية، فكيف هي حال الطوابق السفلية؟ x.com
محاولة فك اللغز والوصول إلى الطوابق السفلية مازالت مستمرة حتى هذه اللحظة.
أبواب فولاذية مخفية، محكمة الإغلاق، وفتحها إلكتروني، ومباني كاملة سمعوا عنها ولا يعرفون كيف يمكن الوصول إليها. الأكسجين ينفد بلا طعام ومياه ، والكثير منهم في حالات جسدية صعبة. يذكر أن الآلاف من المظلومين قتلوا داخل تلك السجون.
استعنت بتقرير صحيفة الغارديان لكتابة الثريد.
في نهاية الثريد، نتذكر عشرات الآلاف من الفلسطينيين المظلومين، من نساء وأطفال ومسنين وشبان، داخل مراكز التعذيب الإسرائيلية. استشهد منهم الكثير ولا نعلم عن استشهادهم، وظننا أن بعضهم استشهد، فاكتشفنا أنهم أحياء. وخرج الكثير منهم لا يتذكر حتى اسمه بعد أيام فقط من التعذيب.
أسرى فلسطين، أسرى الحرية، لن ننساكم .

جاري تحميل الاقتراحات...