كان هذا المحاسب المصري يعمل لدى سيدة أعمال سعودية في شركتها الكبيرة بالمقاولات وكانت هذه السيدة وهي في سن الخامسة والسبعين تعامل كل عمالها ومكفوليها ومنسوبي الشركة بطريقة مؤدبة و إنسانية . في يوم جاء هذا المحاسب وقد كلفته السيدة بانجاز بعض الأعمال وعندما حضر صرخت عليه وعاملته بطريقة تختلف عن طريقتها وأدبها وطردته من المكتب . خرج هذا المحاسب مصدوما من طريقتها ومنزعجا من سلوكها . جلس في الخارج وفجأة جاء إليه احد العاملين وطلب منه أن يذهب إلى مكتب السيدة ( لطيفة ) . خاف المحاسب بأنها قد توقع عليه جزاء أو تطرده من الشركة . عندما دخل إليها طلبت منه أن يجلس واعتذرت له وطيبت خاطره .
خرج المحاسب من
خرج المحاسب من
خرج المحاسب من مكتب السيدة لطيفة متعجبا من تغير سلوكها . بعد أن جلس في المكتب ومعه زميل أقدم منه و يعمل في الشركة منذ عشرين عاما . وأخبره عن طريقة السيدة لطيفة وكيف طردته ثم اعتذرت له . قال له هذا الزميل : اعذر السيدة لطيفة فهناك موضوع كلمّا تذكرته يصيبها الحزن وتتغير نفسيتها .
قال المحاسب : احكي لي القصة ! إذا كانت عن العمل واجراءات العمل واستطيع أن أحلها .
فرد عليه زميله المصري : هي قضية ليست متعلقة بالعمل . بدأ زميله الأقدم يحكي له عن القصة العجيبة : تعرف أن سيدة الأعمال لطيفة عندما كانت مع والدها في مصر في عام ١٩٧٠ . كانت تعيش بين القاهرة والرياض فقد كانت أمها مصرية . إذ ذاك كان عمرها عشرين عاما أو أقل . ماتت أمها في عام ١٩٧١ م وشعرت بحزن وهذا أثر على عائلتها ولم يكن لها أشقاء من أمها . عندها أشقاء سعوديون وشقيقات يقيمون في الرياض . تعرفت على شاب مصري من اقارب أمها وأحبته
قال المحاسب : احكي لي القصة ! إذا كانت عن العمل واجراءات العمل واستطيع أن أحلها .
فرد عليه زميله المصري : هي قضية ليست متعلقة بالعمل . بدأ زميله الأقدم يحكي له عن القصة العجيبة : تعرف أن سيدة الأعمال لطيفة عندما كانت مع والدها في مصر في عام ١٩٧٠ . كانت تعيش بين القاهرة والرياض فقد كانت أمها مصرية . إذ ذاك كان عمرها عشرين عاما أو أقل . ماتت أمها في عام ١٩٧١ م وشعرت بحزن وهذا أثر على عائلتها ولم يكن لها أشقاء من أمها . عندها أشقاء سعوديون وشقيقات يقيمون في الرياض . تعرفت على شاب مصري من اقارب أمها وأحبته
وأحبها وتقدم لخطبتها من والدها ولكن خلاف رغبة أمه وأهله . وافق والد لطيفة على زواج إبنته من هذا القريب ( ابن خالتها ) ولكن والدته تكره والد لطيفة وحدث الزواج وعاشت لطيفة أيام عسل مع زوجها ولكن أيام بصل وفجل وقطران مع خالتها فكانت تغار على ولدها وتريد منه أن يطلقها . عام ١٩٧٣ م حصلت الحرب واستدعي زوجها للجيش فقد كان ضمن الاحتياط وكانت لطيفة حاملاً وأرادت أن تذهب لتلد بالرياض ولكن والدها أقنعها أن تلد بمصر حتى يأخذ ولدها جنسية والده .
دخلت لطيفة مستشفى المعادي وولدت ولدا ولكن خالتها اختطفت الولد وانشقت الأرض وابتلعتها " كويس منك هذا الوصف يا أعرابي " نعم هربت الخالة بحفيدها وذهبت إلى الصعيد وكانت لطيفة حتتقنن " أول مرة أعديها لك " كانت لطيفة ستُجن لفقد ولدها . والمشكلة الأدهى والأمر بعد نهاية الحرب لم يعد زوجها واعتبر مفقودا .
قالت لوالدها : ابحث عن ولدي يابابا ! ولم يدّخر جهدا وبحث ووظف مخبرين يبحثون في نجع حمادي وللأسف لم تظهر الجدة القاسية القلب . بعد مضي سنة رجعت لطيفة الى الرياض ، رجعت بدون زوج وبدون ابن . الابن مفقود والزوج مفقود والخارج مولود !
دخلت لطيفة مستشفى المعادي وولدت ولدا ولكن خالتها اختطفت الولد وانشقت الأرض وابتلعتها " كويس منك هذا الوصف يا أعرابي " نعم هربت الخالة بحفيدها وذهبت إلى الصعيد وكانت لطيفة حتتقنن " أول مرة أعديها لك " كانت لطيفة ستُجن لفقد ولدها . والمشكلة الأدهى والأمر بعد نهاية الحرب لم يعد زوجها واعتبر مفقودا .
قالت لوالدها : ابحث عن ولدي يابابا ! ولم يدّخر جهدا وبحث ووظف مخبرين يبحثون في نجع حمادي وللأسف لم تظهر الجدة القاسية القلب . بعد مضي سنة رجعت لطيفة الى الرياض ، رجعت بدون زوج وبدون ابن . الابن مفقود والزوج مفقود والخارج مولود !
مضت سبعة سنوات لم يظهر زوجها واعتبرته شهيدا وكان عمرها تجاوز الثلاثين وفي عام ١٩٨٢ تزوجت سعوديا ورزقها الله أبناء وبنات ومات والدها وقسمت تركته وحصلت على حصتها٣ ملايين في الثمانينات وعملت شركة مقاولات كبيرة وتوسعت شركتها وكانت تذهب لمصر إلى منزل خالتها ولكن كانت المنطقة تغيرت والمنازل هدّمت والمعالم أزيلت والبشر منهم من انتقل ومنهم من مات .
بعد ماعرف المحاسب سبب نفسيتها عذرها ولكن انتظر ياحبيبي المفاجأة .
بعد ماعرف المحاسب سبب نفسيتها عذرها ولكن انتظر ياحبيبي المفاجأة .
يقول هذا المحاسب أخذت القصة في ذهني وحتى بعد أن نقلت عملي إلى شركة أخرى فإني كنت أفكر في السيدة . في السنة الماضية كنت إجازة في مصر وقد جاء لي أبو أحمد نسيبي واقترح أن نشتري أرضا زراعية في الأرياف وأبو أحمد يعمل في الامارات وقررنا أن نشترك في أرض نتخذها ملاذا لنا عن زحمة القاهرة وتلوث العوادم . بعد يومين فوجئت بألي وقد أرسل لي عبر الواتساب اعلان عن بيع أرض زراعية في نجع حمادي . فاتصلت على الرقم ورد على رجل واتفقت مع نسيبي أن نذهب إليه في النجع والمسافة ليست هيّنة تقريبا ٦٠٠ كم .
في الصباح الباكر والصيف بدأ يفرض سطوته على القاهرة مر بي أبو أحمد بسيارته الكيا الجيب التي اعتاد شحنها من الامارات كلما كان لديه اجازة طويلة . بعد أن توجهنا للنجع بدأت تظهر لنا الصحراء وعبرنا اسيوط وبعد ٧ ساعات من السفر وصلنا الى نجع حمادي واتصلنا على الرجل فقابلنا في مقهى على الكورنيش أما أنا فقد اكتفيت بعصير قصب وطلب أبو أحمد معسل السلوم وبعد مضي نصف ساعة جاء لنا رجل في الأربعين من عمره قد بدأت شعيرات تتسلل إلى شعره ، حيّانا وجلس وطلب قهوة سادة وبعد السلام والتحية وقد
في الصباح الباكر والصيف بدأ يفرض سطوته على القاهرة مر بي أبو أحمد بسيارته الكيا الجيب التي اعتاد شحنها من الامارات كلما كان لديه اجازة طويلة . بعد أن توجهنا للنجع بدأت تظهر لنا الصحراء وعبرنا اسيوط وبعد ٧ ساعات من السفر وصلنا الى نجع حمادي واتصلنا على الرجل فقابلنا في مقهى على الكورنيش أما أنا فقد اكتفيت بعصير قصب وطلب أبو أحمد معسل السلوم وبعد مضي نصف ساعة جاء لنا رجل في الأربعين من عمره قد بدأت شعيرات تتسلل إلى شعره ، حيّانا وجلس وطلب قهوة سادة وبعد السلام والتحية وقد
عرض الأرض التي تبلغ ٨ فدانات على طريق أسيوط الصحراوي بـ ٤٠٠٠ الف جنيه وقلت لأبي أحمد نشوف الأوض ويكتب الله الخير . نهض الرجل وكان كريما وقال : امشوا معاي البيت ، أنتم مرهقون من السفر وبكرة ان شاء الله نروح نشوف الأرض . ذهبنا معه وأجلسنا في أوضة الاستقبال وجاء ولده بعصير وقهوة وكان الوقت قد تجاوز العصر وقال الرجل : عشاكم الليلة عندنا . حاولنا نعتذر ولكنه أصر ومن ثم سألنا بتشتغلوا فين فقلت أنا بالسعودية وأبو أحمد في الامارات فقال : أنا أمي سعودية ؟ فسألته : يعني أنت سعودي ؟ قال : لا أنا مصري بس أمي سعودية ، فتذكرت قصة ابن السيدة لطيفة وسألته أنت أبوك كان مفقود في حرب اكتوبر ٧٣ فاستغرب مني وقال : ازاي عرفت ، أنت ساحر ؟ قلت له : وجدتك اسمها نفيسة فعقد حاجبيه وقلت : اسمع يا أخي هناك سيدة سعودية وحكايتها كيت وكيت ويمكن " شوف مش متأكد " يمكن تكون أمك . قال : عندك رقمها ؟
قلت : أيوه واتصلت على السيدة لطيفة فطلبت أن تكلمه وبدأت تسأله وتقول أبوك فلان وجدتك نفيسة وعمك طارق وأنت كنت في القاهرة بمنطقة العجوزة وكان هذا الرجل صاحب الصوت العالي بدأ كلامه يرق وفجأة انفجر بالبكاء وهو يقول : ماما ماما والسيدة تبكي من الطرف الآخر وتأثرت وقلت يابني أنا ماما وأنا بابا وأنا كل حاجة " كان عندي احساس أنك بتخربها يالأعرابي " لا ماقال وأخيرا قال الرجل الذي هو ابن السيدة لطيفة : عاوز أشوفك ياماما . قالت : اجلس وأنا أجيلك في مصر . بعد أن تعشينا عند الرجل ، استأذنا منه فرفض وطلب أن نبات عنده ونمنا وفي الصباح كنا عائدين الى القاهرة على أن يأتي الرجل بعد أربعة أيام حيث تواعد مع أمه . قبل هبوط الطائرة بخمس ساعات مرني وجلسنا ننتظر في المطار وكان مرتبكا وكثير الحركة ويطالع ساعته " ليش مستعجل " آخر حركة منك . عندما أعلن المذيع الداخلي وصول رحلة السعودية ٦٥٥ قفز كالملدوغ من مكانه . قلت : اسمه خل أمك هي تتعرف عليك
نزلت دفعة من الركاب وأخرى ولم تظهر السيدةلطيفة كانت مع درجة الافق ولك ننتبه وذهبنا للصالة وكانت جالسة مع حشد مم النساء والرجال ووقعت عينه عليها دون حتى أن أخبره وذهب خائفا مترقبا ووقف على رأسها وأكب على قدميها ونهضت وأمسكت به وضجت الصالة بالبكاء وحقيقة أنا خرجت فإن قلبي لايحتمل هذه اللقاءات العاطفية وجلست انتظر وخرج مع أمه وهو يقودها وشافتني وأشرت لي فصافحتها وقلت : ازاي عرفتي إن دا ابنك . قالت : أصله شبه أبوه . ثم عرضت علي أن أعود للشركة وقالت : ليك عندي هدية كبيرة . جمع الله شتات الابن بأمه بعد ٤٠ سنة وعدت للعمل مع السيدة وقد زادت راتبي الى ١٥ الف وأعطتني شيك ١٥٠ الف جنيه ولم يعد ابنها مضطرا لبيع أرضه والله يعيني وأبو أحمد نبحث عن أرض أخرى .
جاري تحميل الاقتراحات...