| العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل |
• الحرية
- الحرية غريزة الإنسان ومطمعه، لهذا تتفق العقول على حب أن تكون آمرة لا مأمورة، ويتفرع عن هذه الغريزة غرائز كثيرة تسعى إلى تحقيق هذا الأصل؛ كحب المال والسلطة والجاه والشرف والتصدر والقوة؛
• الحرية
- الحرية غريزة الإنسان ومطمعه، لهذا تتفق العقول على حب أن تكون آمرة لا مأمورة، ويتفرع عن هذه الغريزة غرائز كثيرة تسعى إلى تحقيق هذا الأصل؛ كحب المال والسلطة والجاه والشرف والتصدر والقوة؛
✍🏻 لأن هذه الأحوال غرائز إذا قويت واجتمعت ترفع النفس عن الآمرين لها وتكثر المأمورين بها؛ لأن الحرية يحصرها ويحدها شيئان (افعل) و(لا تفعل) وما في حكمهما، فيُحب الإنسان صدور الأمر والنهي منه ولا يحب صدورهما عليه. قال تعالى مبينا هذه الغريزة:{أَيَحسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُترَكَ سُدًى}
☆ قال الشافعي في كتابه االأم»: لم يختلف أهل العمل بالقرآن فيما علمت أن (السدى) الذي لا يؤمر ولا ينهى»"
☜ وهكذا قال إمام المفسرين من التابعين مجاهد بن جبرا" , واستعمال ﷲ سبحانه للحسبان في قوله: {أَيَحْسَبُ} إشارة إلى بطلان هذا الوهم وانحرافه، وأنه أمنية باطلة، لو تحققت للإنسان،لاختل نظام الحياة بانفلات الغرائز والهوى.
ونسب ﷲ هذا الحُسبان للإنسان ولم يُبين كونه مختصًا بكافر أو مؤمن , وهذا دليل على أنه حسبان غريزي لكل إنسان , لكن يختلفون في تنزيله و فهم حدوده و ضوابطه
🔸وكل ما كان أمرا غريزيا في الإنسان، فالإسلام لا يُلغيه، بل
يضبطه ويحده من السرف،
🔸وكل ما كان أمرا غريزيا في الإنسان، فالإسلام لا يُلغيه، بل
يضبطه ويحده من السرف،
والذي يحققه ﷲ للنفس ويمنحها إياه ويبيحه للإنسان من غريزته أكثر من الممنوع، ويكون مقدار المتروك من الغرائز بقدر قوة هذه الغريزة ورسوخها، كلما كانت الغريزة قوية اتسعت دائرة المُباح فيها، فالمطعوم والملبوس والمسكون والمسموع والملفوظ من الكلام والمُبَصر جُله مباح، والمستثنى منه قليل
← ولهذا يُسمى الإسلام دين الفطرة، فالمسلمون أغناهم الله بالتنعم بما بسط لهم من المُباحات، عما زجرهم عنه من الممنوعات، وبقدر امتثال الإنسان لما حده الله وضبطه له، تكون المخالفة والموافقة لأمر الله، وبقدر المخالفة تفسد الدنيا والآخرة، وبقدر الموافقة تصلح الدنيا والآخرة.
✍️ والمُباح واسع والممنوع ضيق في الحقيقة، وإذا شغل الإنسان قلبه بالممنوع ولو كان واحدا من ألف مُباح، أصبح الممنوع واسعا في قلبه هو، والمباح ضيقًا في قلبه هو، وكثيرًا ما تشغل العقلية الليبرالية العقول بعرض الممنوعات وتضخيمها وتكرارها على المسامع وحشدها في مواضع وسياقات واحدة،
◄ وربما لا يجتمع للإنسان العمل ببعضها إلا في السنة أو السنوات مرة، ومقصودهم من ذلك أن يُعظم الممنوع ويصغر
المُباح في قلب السامع، فينفذ إلى عقله ويستقر لديه مع التكرار أن الإسلام وحَملَته يُضيقون ويُشددون ويتطرفون، وأن الحرام لديهم أكثر من المباح .
المُباح في قلب السامع، فينفذ إلى عقله ويستقر لديه مع التكرار أن الإسلام وحَملَته يُضيقون ويُشددون ويتطرفون، وأن الحرام لديهم أكثر من المباح .
💭 وهذا إستغلال للقلب و حجب له عن إدراك الحقيقة على ماهي عليه وصرفه عن حقيقة الممنوع ومدى حاجته إليه , ومردوده له و عليه , وسيتأثر العقل الجاهل بمثل هذا العرض المتكرر من وسائل الإعلام، كيف إذا اتفق هذا مع غريزة كراهية الإنسان للمنع والإكراه،
👈 فالإنسان ربما يبقى في داره ليله كله نائما، ولكنه لا يستقر له بال ويغمض له جفن إذا علم أن باب داره مكبل بالسلاسل قسرًا ساعة واحدة محدودة من الليل، وهو في كل حال باقي لن ينتفع من باب أغلقه بيده أو كبله غيره،
, وأهل العقول الصحيحة يُفرقون بين الفضول والأصول، ويُدركون أن الشريعة المُحمدية تُعظم الحقائق بمعانيها وقيمها لا بعددها، وأن الممنوع المُحتاج إليه أعظم من أضعافه من الممنوعات التي لا يحتاج إليها، بل ضررها ثابت لكل ذي بصيرة.
☆ والإنسان يُريد ضبط حريته بهواه تارة إن كانت غريزته لا تتحقق إلا به؛{أَفَرأَيتَ مَنِ اتَّخذَ إِلَٰههُ هَواهُ وَأَضلَّهُ ﷲُ عَلَىٰ عِلمٍ وخَتمَ عَلَىٰ سَمعهِ وَقَلبهِ وجَعَل علَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَة}
← وتارة يُريد أن يجعل ضبطها لغيره من البشر بحسب هيمنته على قلبه وتأثيره عليه
← وتارة يُريد أن يجعل ضبطها لغيره من البشر بحسب هيمنته على قلبه وتأثيره عليه
, والله جل وعلا يَكل الأمر إليه ويُحذر من أن مجاوزة حكمه إلى غيره عبادة له، سواء سُمي رئيسا أو عالماً:
👇 قال تعالى: x.com
👇 قال تعالى: x.com
● فسمى ﷲ امتثال حُكمه وضبطه عبادة، وأنه (الدين القيم) الذي يستحيل أن تستقيم أهواء الناس ومشاربهم على شيء مثله، ولكنهم لا يُدركون ذلك، والمخالفة لأمر ﷲ وحكمه قد تكون فسقا وقد تكون كُُفرا، وقد تكون زندقة وإلحادا.
◗الحرية أمر غريزي فطري غير منضبط، وهي مكونة من جميع الغرائز الأخرى؛ كغريزة الأكل واللباس والشهوة والسمع والبصر، ولا يُمكن أن تستقر العبودية إلا بضبطها ومنع ومنع بعضها, وبالعقاب عند المُُخالفة , سواء في أمر الدين أو أمر الدنيا..
✍️فالأجير والعبد عند سيده يتمنى أن تتحقق له أجرته وثوابه، وأن تتحقق له حريته في غفلة عين سيده الرقيب عليه، لينصرف إلى إشباع غريزته وحريته بالإنفلات إليها بالنوم والأكل والراحة وغير ذلك، لهذا لا تستقر دنيا الناس إلا بحد الحرية وضبطها والعقاب على بعض أنواعها،
◄وكلما نقصت الحرية فالناقص عبودية، وبهذه العبودية الدنيوية تصلح الحياة، ولا يمكن أن تصلح الدنيا إلا بالعبودية، وهي قهر النفس ومنعها عن رغباتها سواء كان الذي يمنعها صاحبها أو شخصا آخر، ولكن بالعدل لا بالظلم.
-وأكثر منافع حرية الإنسان الدنيوية ترجع إلى الحر وحده،لا ينتفع بها غيره، وأكثر منافع عبوديته الدنيوية متعدية النفع للناس, ويقابل تلك العبودية العبودية لله ليصلح للإنسان أمر الآخرة، وهذه العبودية بحاجة إلى عين رقيب ومحاسب يثيب ويعاقب، ويأمر وينهى، وضبطها يؤخذ من المعبود كتابا وسنة
• وعبودية ﷲ سبحانه أكثر منافعها مقتصرة على العبد نفسه, وأكثر مضار الحرية الدينية يفعل ويترك ما يشاء متعدية إلى الناس كلهم, وهي عكس الحرية الدينية, وليس للخالق سبحانه منها شيء, قال تعالى: {وَمَن يَتوَلَّ فَإِنَّ ﷲ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}
- وقال تعالى في الحديث القدسي👇
- وقال تعالى في الحديث القدسي👇
{يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي ! لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا}
💭 وبانضباط العبوديتين ـ عبودية الدنيا وعبودية الآخرة ـ على الوجه الصحيح تنضبط الدنيا والآخرة، وباكتمال الحريتين تفسد الدنيا والآخرة.
← وكثيرا ما يختل ميزان عبودية الآخرة فينقص باختلال ميزان عبودية الدنيا وحريتها، والعكس صحيح، بسبب الهوى والجهل في الدين والدنيا،
← وكثيرا ما يختل ميزان عبودية الآخرة فينقص باختلال ميزان عبودية الدنيا وحريتها، والعكس صحيح، بسبب الهوى والجهل في الدين والدنيا،
◙ والواجب أن يكون الوزن لله الملك الحق خالق الميزان.
🔸وتأصيل فكر الليبرالية للحرية هو نتاج تعظيم العقل وتقديسه لكي يختار ما يريد، وتقدم التقرير أنه لا يتوافق الإيمان بكون الله خالقا للإنسان ومنزلا للكتب ومرسلا للرسل مع أهلية العقل المطلقة لاختيار الأصلح،👇
🔸وتأصيل فكر الليبرالية للحرية هو نتاج تعظيم العقل وتقديسه لكي يختار ما يريد، وتقدم التقرير أنه لا يتوافق الإيمان بكون الله خالقا للإنسان ومنزلا للكتب ومرسلا للرسل مع أهلية العقل المطلقة لاختيار الأصلح،👇
, إلا وأحد الاثنين مختل وقاصر، وهذا محال بالنسبة لله سبحانه، ويبقى الآخر، وهذا ما تقر به الطباع البشرية ولو كابرت، وكثيرا ما يتجنى العقل الليبرالي في مخالفة أمر الله تحت هذا الأصل؛ كحقه في اختيار الدين وتحديد خالقه، ويسمون ذلك حرية الدين .
🔹ومن الخطأ في مفهوم الليبرالية ان جعلت الحرية ((غاية)) , وليست ((حاجة)) , أي: أنها تؤصل للبحث عن الممنوعات و المحرمات لتحليها ولو كانت النفوس لا تحتاجها, فهم يدعون للبحث عن الممنوع وتتبعه بغلو حتى تفعله النفوس لتثبت لنفسها أنها حرة لا أنها محتاجة له, 👇
, فالحرية الصحيحة عقلاً أن تصل لحاجتك الممنوعة, لا أن تصل لممنوع تحتاجة
◀ والتأصيل لحزب الممنوعات يُظهرها للغافلين عنها بصورة المرغوبة فيشقون في الحصول عليها و الصراع من أجلها, بينما هم لا يحتاجون إليها لا لتحقيق المبدأ لا لتحقيق الحاجة
◀ والتأصيل لحزب الممنوعات يُظهرها للغافلين عنها بصورة المرغوبة فيشقون في الحصول عليها و الصراع من أجلها, بينما هم لا يحتاجون إليها لا لتحقيق المبدأ لا لتحقيق الحاجة
● والحاجات تختلف من بلد إلى أخر ومن أمة إلى أخرى , فإذا جعلنا الحرية غاية جعلنا حاجات الأمم واحدة يسعون لتحقيقها ولو عبثًا.
أنتهى . ◇◈◇
💭 نستكمل أن شاء الله في باب (- حرية الدين -) في سلسلة أخرى
أنتهى . ◇◈◇
💭 نستكمل أن شاء الله في باب (- حرية الدين -) في سلسلة أخرى
جاري تحميل الاقتراحات...