أحمد الحنطي
أحمد الحنطي

@ahonti

18 تغريدة 1 قراءة Dec 07, 2024
مستجدات قضية منع التيكتوك في امريكا
- في ابريل الماضي صدر قانون يلزم الشركة الصينية المالكة لتيكتوك ببيعة والا سيتم منعه في امريكا .. القانون اعطى الشركة مهلة الى ١٩ يناير ٢٠٢٥ للتنفيذ
- تيكتوك والشركة المالكه لها "بايت دانس" ذهبا الى المحاكم للادعاء بأن الحكم يخل بحرية التعبير=
المحمية بالتعديل الاول
- وصلت القضية لمحكمة الاستئناف التي اصدر حكما اليوم بان القانون لا يتعارض مع الدستور فهو يحمي حرية التعبير للمواطنين الامريكيين من التأثيرات الخارجية كما انه يحمي بيانات الامريكيين من استغلالها من قبل دول اخرى "الصين"
ما الذي يمكن ان يحدث الآن؟ هناك عدة=
احتمالات:
- ان توافق المحكمة العليا على نظر القضية قبل الموعد النهائي للتنفيذ في ١٩ يناير .. في هذه الحالة غالبا ستصدر المحكمة امرا بتعليق تنفيذ القانون لحين الانتهاء من نظر القضية والذي قد يستغرق اشهرا
- اذا رفضت المحكمة نظر القضية يعتبر حكم دائرة الاستئناف نهائيا وهذا يعني انه=
في موعد استلام ترمب للسلطة في ٢٠ يناير سيكون التيكتوك تم بيعه او منعه في امريكا
فهل يرغب ترمب في تغيير المسار؟؟ وهل يمكنه ذلك؟؟
اذا اراد ترمب تغيير المسار فامامه احد خيارين .. الاول ان يصدر قرارا بأن تيكتوك اتخذت خطوات تتوافق مع روح القانون حتى لو لم تنفذ المطلوب حرفيا "هذا=
يستلزم اجراءات شكلية على الاقل من قبل تيكتوك بطبيعة الحال" .. المحاكم في هذه الحالة غالبا لا تنقض قرار الرئيس ولا تدقق فيه بل تعتبر الامر منتهي .. الخيار الثاني ان يعلق تنفيذ القانون لمدة ٩٠ يوم بحجة ان الشركة اتخذت خطوات جدية لتنفيذ القانون لكنها تحتاج المزيد من الوقت (هذه=
الصلاحية موجوده في نص القانون) وخلال هذه ال ٩٠ يوم يحاول نقض القانون عبر الكونقرس .. صحيح ان الأغلبية جمهورية في المجلسين في الكونقرس القادم وان لترمب ثقل كبير في اقناع الجمهوريين بما يريده لكن الحقيقة ان القانون مدعوم من قبل الحزبين حيث مر مرتين من مجلس النواب الاولى كقانون=
مستقل صوت لصالحه ٣٥٢ مقابل ٦٥ والثانية ضمن حزمة الدعم الخارجي والتي صوت لصالحها ٣٦٠ مقابل ٥٨ ومرت من مجلس الشيوخ ب ٧٩ صوتا مقابل ١٨ .. هذا يعني ان تمرير النقض صعب اذا لم يعارضه الديموقراطيون .. اما اذا عارضوه فمروره سيكون مستحيلا.
هل يوجد مؤشرات على ان ترمب يريد تغيير المسار؟؟=
الامور غير واضحه تماما .. ترمب ايد القانون في فترات وصمت عنه في فترات اخرى لكنه اثناء حملته الانتخابية قال انه يعارض المنع بدون ان يشير الى الاجبار على البيع متجاهلا حقيقة انه لايمكن للحكومة الاجبار على البيع بدون التهديد بالمنع .. معارضة المنع لاتعني معارضة القانون بل ربما تعني=
انه يريد استرضاء محبي التيكتوك قبل الانتخابات لكنه يؤيد ممارسة كل ضغط ممكن لاجبار بايت دانس على بيعه .. لنتذكر ان ترمب حاول ذلك وفشل فيه خلال فترته الاولى لانه لم يكن هناك قانون من الكونقرس يشرع الاجراء لذا قد يستخدم القانون في محاولة جديدة في هذه الفترة .. حتى الآن فريق ترمب=
الانتقالي صامت حيال الموضوع.
ما الذي يجعل الامر جدلي؟؟ السبب يكمن في حقيقتين .. الاولى ان الحجة الاساسية للمنع تقوم على الامن الوطني وهذا يجعلها قوية فعلا خصوصا انها لا تصر على المنع بل تضع مسارا يمكن تيكتوك من الاستمرار في العمل في السوق الامريكية اذا ماتم بيع الشركة .. الثانية=
هي ان المطالبين بفرض البيع او المنع لم يقدمو اي اثباتات على حدوث ما يخشونه .. بمعنى آخر هم يقولون بان هناك خطرين محتملين .. الاول ان تقوم الحكومة الصينية بالحصول على المعلومات الخاصة بالمستخدمين وتستخدمها فيما يضر بالمواطنين الامريكيين والامن الوطني الامريكي .. الثاني ان تقوم=
الحكومة الصينية بالتأثير على الرأي العام الامريكي عبر التحكم بالالقوريثم الخاص بالتيكتوك .. نحن نعرف ان القورثيمات كل وسائل التواصل الاجتماعي تقوم باختيار ما تبرزه وماتخفيه .. لكن الحجة هنا ان هذه شركات امريكية تبحث عن الربح فقط بينما في حالة تيكتوك يقول المطالبون ببيعه او منعه=
ان الحكومة الصينية قد تؤثر على الشركة لفعل ذلك بهدف الحاق الضرر بالامن الوطني الامريكي وخدمة المصالح الوطنية الصينية وليس بهدف الربح فقط مما يجعله خطرا على الامن الوطني الامريكي.
ما الذي يضعف هاتين الحجتين؟؟ انه لايوجد اي دليل قوي حتى هذه اللحظة على ان الحكومة الصينية فعلت اي من=
الامرين .. اي اننا نتحدث عن احتمالات فقط وليس احداث وقعت.
ما الذي ستفعله شركة بايت دانس؟؟ من المؤكد انها كانت وستستمر في محاولة نقض القانون .. ولكن اذا انتهت كل المسارات الممكنه بدون نتيجة فسيكون امام الشركة ثلاث خيارات:
- الاستسلام للامر والخروج من السوق الامريكي مهما كان تأثير=
ذلك على قيمة تيكتوك ومداخيله
- فصل تيكتوك امريكا في شركة مستقلة وبيعه .. حاليا يوجد شركتين تابعتين لبايت دانس تقدمان خدمتين متشابهتين كثيرا .. واحده تقدم في الصين فقط تحت اسم دوين والثانية تقدم في بقية العالم تحت اسم تيكتوك (التيكتوك الذي نعرفه ممنوع في الصين) .. في هذه الحالة=
سيكون هناك ثلاث شركات .. دوين في الصين .. الشركة الجديدة -بنفس اسم تيكتوك او اسم مختلف- في امريكا .. التيكتوك الذي نعرفه في بقية العالم.
- ان تحتفظ بايت دانس بدوين وتبيع التيكتوك كاملا كما هو .. في هذه الحالة (وحتى في الحالة الثانية ولكن بدرجة اقل) ستبلغ قيمة البيع مئات الملايين=
من الدولارات وقد تصل الى نصف تريليون .. هذه ليست مبالغ سهلة ومهما كانت الملائة المالية للمشتري(ن) والبنوك الداعمة لهم فهي لن تكون سهلة ابدا وستستغرق وقتا طويلا في التنفيذ حتى بعد الاعلان عنها قد يبلغ اشهر او حتى سنوات.
شخصيا استبعد ان تستلم بايت دانس للقرار وتضحي بالسوق الامريكي=
اذا وجدت انه لا خيار آخر امامها سوى البيع او الاغلاق فهي لن تضحي بسهولة باصل قيمته مئات الملايين بدون مقابل .. لذا يبقى السؤال .. هل سينقذهم ترمب؟؟ واذا لم يفعل هل سيصبح هناك ثلاث نسخ من تيكتوك .. صينية .. امريكية .. عالمية .. ام ان التيكتوك سيبقى كما هو فقط سيخرج منه الصينيون؟؟

جاري تحميل الاقتراحات...