Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

11 تغريدة 4 قراءة Dec 07, 2024
ليلى سويف.. الأم .. الأم .. الأم ..
إبراهيم عبد المجيد
عشنا نعرف قيمة الأم. مصر جعلت لها عيدا في الواحد والعشرين من مارس باقتراح من الصحفي مصطفى أمين عام 1956، فكانت أول دولة في العالم في ذلك. قصص كفاح الأم من أجل أبنائها تملأ فضاء الدنيا منذ بداية التاريخ.1-11
بل كان الأبناء يُنسبون يوما لأمهاتهم، فيما عرف في تطور البشرية بالمجتمع الأمومي. وحتى بعد أن انتهت هذه الظاهرة، ظل الريف في مصر يتم نسب الإبن لأبيه في الأوراق الرسمية، بينما يتم تعريفه في القرية بفلان بن فلانة. الأم هي البيت وأسمها علامة عليه، 2-11
بينما غياب الأب يجعل البحث عنه أساسا في اللقاء، ومن ثم صار تعريف فلان بن فلانة، يعني بيته وموطنه.في مصر الآن ظاهرة لم تتكرر بهذه القوة، وهي إضراب الدكتورة ليلي سويف عن الطعام، انتصارا لأبنها الناشط السياسي والكاتب علاء عبد الفتاح. الحديث عن عائلة سويف في الثقافة والعلم المصري3-11
تاريخ وأثر لا يزول. فالدكتورة ليلي سويف هي أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة، وإبنة الراحلة فاطمة موسى أستاذة الأدب العظيمة، والراحل مصطفي سويف مؤسس الدراسات في علم النفس الأدبي، وهي أخت الكاتبة العالمية أهداف سويف. هي أيضا زوجة الراحل الحقوقي البارز أحمد سيف الإسلام. 4-11
ليلى سويف كانت من مؤسسي حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات عام 2003.وحاصلة على الجنسية البريطانية لأنها ولدت هناك حين كان والداها يدرسان في انجلترا،لكنها لم تسعي للحصول على الجنسية لإبنائها علاء ومنى وسناء وهو حق قديم لهم، إلا منذ وقت قريب حين زاد اضطهادهم وملاحقتهم بالحبس المتكرر5-11
لنشاطهم السياسي. علاء ليس مجرد ناشط سياسي أو مبرمج، لكنه أيضا مفكر رائع له إسهاماته الفكرية، ومنها كتاب "أنت لم تُهزم بعد " الذي صدر بالإنجليزية وتمت ترجمته، وكتاب "شبح الربيع". منذ أشهر قليلة فازت الكاتبة الهندية أرونداتي روي بجائزة القلم الدولي البريطانية، فتقاسمتها معه6-11
كما تنص شروط الجائزة، حيث للفائز أن يختار من يقاسمه.
حين يتم نشر هذا المقال،ستكون ليلي سويف قد وصلت إلى سبعين يوما من الإضراب عن الطعام،هي التي شارف عمرها على السبعين. لقد قضي الإبن علاء عشرة أعوام في السجن في قضيتين، بالتهم الشائعة مثل نشر أخبار كاذبة أو التحريض على التظاهر.7-11
القانون يقرر أن المتهم حين يتم حبسه على ذمة قضية ما، فحين يصدر الحكم، يتم حساب الوقت الذي أمضاه قبله في المدة المقررة، وهذا لم يحدث. علاء في قضيته الأخيرة أمضى عامين في السجن قبل صدور الحكم. انتهت الخمس سنوات المقررة، لكنها صارت عند الدولة ثلاثة لأنها لم تضم العامين الأولين8-11
، ومن ثم لم يخرج.هذا ما أثار الحياة السياسية والقانونية.لم يعد أحد يقف عند الأحكام وأسابها،فما أكثر الكلام في ذلك بلا فائدة، لكن الحديث عن تطبيق القانون،وأيضا بلا فائدة.أضربت ليلي سويف عن الطعام ولا تزال من أجل تطبيق القانون.هي أيضا لا تفكر في التهمة،ولا ما انتهى إليه الحكم. 9-11
فقط تريد تطبيق القانون ويرى علاء النور. كلنا نريد ذلك. عشرات يساهمون في إضراب تضامني معها، وهذا طبيعي جدا في بلد لم تنتهِ منه روح الثورة رعم كل ماجرى. بعيدا عن ذلك أنظر إلى معنى الأم العابر للتاريخ تجسده ليلي سويف. ستكون أيقونة سياسية وهي لا تحتاج إلى ذلك،10-11
فتاريخها النضالي نعرفه جميعا، لكنها تعيد معنى الأم إلى ضمير البشر، لعله يعود إلى ضمائر حكام البلاد.11-11

جاري تحميل الاقتراحات...