7rbyforever
7rbyforever

@7rbyforever

14 تغريدة 4 قراءة Dec 07, 2024
الزمان 22 يوليو 1882م
المكان مصر
اليوم السادس من شهر رمضان، القاهرة المحروسة في موقف لا تحسد عليه، ما بين قوات إنجليزية تتقدم في طريقها إلى القاهرة، وفوقها غطاء شرعي من الخديوي توفيق بن إسماعيل، وده مهما كان خديوي البلاد وولي النعم اللي كلمته مطاعة ومسموعة وسيف على رقبة العباد x.com
بس في نفس الوقت عندنا أحمد عرابي باشا ناظر الجهادية ورفقاؤه، اللي في نظر الناس وطنيين وخايفين على البلد، بس كمان مالهمش سلطة شرعية يحكموا بيها أو يحشدوا بيها الناس، علشان كده اجتمعت الجمعية الوطنية في مبنى نظارة الداخلية، وحضر الاجتماع ده ييجي 500 شخصية، كان أهمهم الصراحة مجموعة x.com
مهمة؛ وهم: شيخ الأزهر، وبطريرك الكرازة المرقسية، وحاخام اليهود، ومفتي مصر، ومجموعة من شيوخ الأزهر وعلمائه المهمين اللي اسمهم مسمع في البلد وليهم صيت، اجتمعت الجمعية وأخدَت عددًا من القرارات المهمة زي:
عدم عزل أحمد عرابي من منصبه، وتفويضه (أيوه تفويضه) لإدارة المعركة ضد الإنجليز
بس علشان ده يحصل كان لازم يكسروا هيبة الخديوي توفيق، ويقتلوا في النفوس أي هيبة لأوامره، علشان كده في الاجتماع اتقدم ثلاثة من كبار علماء الأزهر وهم محمد عليش، وحسن العدوي، والخلفاوي، وأصدروا فتوى على السريع كده، الفتوى دي بتقول يا سيدي «إن الخديوي مرق من الدين مروق السهم من الرمية x.com
لخيانته في دينه ووطنه، وانحيازه للجيش المحارب لبلاده»، وبما أنه «كافر» يبقى كلامه مالوش معنى ولا قيمة، علشان كده كان قرار الجمعية الوطنية «وقف أوامر الخديوي ونظّاره وعدم تنفيذها؛ لخروجه عن الشرع الحنيف والقانون المنيف».
كان ممكن الحدوتة تعدي والأمور تمشي، الجمعية الوطنية بتحشد x.com
الناس في كل الجهات، وشُكِّلَت مقاومة شعبية لمساندة الجيش المصري، بس للأمانة فيه حاجتين وقفوا الموضوع وضربوا الثورة في مقتل قبل ما «الولس» يقضي عليها تمامًا، الحاجة الأولى أن مش كل شيوخ الأزهر وافقوا على فتوى العدوي والخلفاوي وعليش، لأ دا في شخصية كبيرة ومهمة، x.com
وهي الشيخ محمد العباسي المهدي اللي كان شيخ الأزهر قبل الشيخ محمد الإمبابي، بس اتعزل بطلب من عرابي علشان مش من مؤيدي الثورة، المهم العباسي قعد يوعظ الناس، ويكلمهم أن الفتوى دي غير صحيحة، وكمان عندنا الشيخ حمزة فتح الله اللي كتب مقالات كتير كده بتتكلم عن «طاعة ولي الأمر، وأنها x.com
من صحيح الدين»، وأن حمل السلاح في وجه الإنجليز اللي هما جايين يعني علشان ولي النعم يعتبر حرام، وإننا لازم نرمي السلاح، وكمان دخل مفتي الإسلام في إسطنبول، وأصدر فتوى بخروج عرابي من الملة الحنيفية، ووزع منشور في القاهرة بمعرفة محمد سلطان رئيس مجلس النواب، (بالمناسبة محمد سلطان باشا x.com
ده يبقى والد هدى شعراوي، أيوه بتاعت تحرير المرأة) المنشور نصه: «أولًا: إن الدولة العلية السلطانية تعلن أن وكيلها الشرعي بمصر هو حضرة فخامتلو دولتلو محمد توفيق باشا. ثانيًا: إن أعمال عرابي باشا كانت مخالفة لإرادة الدولة العلية ثم التمس من جناب الخديوي، فعفا عنه، ونال من الحضرة x.com
السلطانية العفو العام. ثالثًا: إن الشرف الذي ناله أخيرًا من الحضرة العلية السلطانية إنما كان من تصريحه بالطاعة لأوامر السلطان المعظم الخليفة الأعظم. رابعًا: قد تحقق الآن رسميًّا أنَّ عرابي باشا رجع إلى زلاته السابقة واستبد برئاسة العساكر المصرية بدون حق، ويكون قد عرَّض نفسه x.com
لمسئولية عظيمة، لا سيما أنها تهدد أساطيل دولة حليفة للدولة السلطانية العلية. خامسًا: بناءً على ما تقدم، يُعَدّ عرابي باشا وأعوانه عصاةً ليسوا على طاعة الدولة السلطانية العلية. سادسًا: تصرف الدولة العلية السلطانية بالنظر إلى عرابي باشا ورفقائه وأعوانه يكون بصفة أنهم عصاة. سابعًا: x.com
يتعين على سكان الأقطار المصرية حالة كونهم رعية مولانا وسيدنا الخليفة الأعظم، أن يطيعوا أوامر الخديوي المعظم الذي هو في مصر وكيل الخليفة، وكل من خالف هذه الأوامر يعرض نفسه لمسئولية عظيمة. ثامنًا: إن معاملة عرابي باشا وحركاته وأطواره مع حضرات السادات الأشراف هي مخالفة للشريعة x.com
الإسلامية الغراء مضادة لها بالكلية».
ونركز كده! عرابي وأعوانه عصاة! لمين؟ لخليفة المسلمين «وش»، وكلنا عارفين القيمة الروحية للمنصب، وكده بقينا بنلعب حرب فتاوى صريحة، بس اللي كسبها للأمانة معسكر الخليفة العثماني والخديوي توفيق والشيخ محمد العباسي المهدي وأعوانهم؛ لأن دخول الخليفة x.com
على الخط قلب موازين المعركة، وعرابي شخصيًّا في مذكراته بيقول: إن منشور الخليفة أثر كتير في الناس وفي العساكر، وجه «الولس» كمل على الباقي، ودي كانت أول ثورة يتلعب فيها حرب «الفتاوى» على المكشوف. x.com

جاري تحميل الاقتراحات...