الجميع يتحدث عن أهمية النوم لمدة 8 ساعات يوميًا، لكن نيكولا تسلا كان يعيش بنمط مختلف تمامًا، حيث كان يكتفي بساعتين فقط من النوم يوميًا، ورغم ذلك أصبح واحدًا من أعظم المخترعين في التاريخ. هذا النمط الذي اتبعه تسلا كان ناجحًا لسنوات طويلة، لكنه جاء بتكلفة كبيرة على صحته، والآن تكشف الأبحاث الحديثة لماذا نجح هذا الأسلوب، ولماذا لا يجب أن نحاول تقليده
فضل التغريدة
فضل التغريدة
للاجر :
يا من تتوق في الآخرة إلى صحبة النبي الكريم، أين أنت من كفالة اليتيم ؟
تذكر قول رسول الله ﷺ "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة"
كن سنداً لهن بإعانتهن على أعباء الحياة🌱
للتبرع من منصة مكفول الرسمية🇸🇦👇🏼
المنصة تقبل اي مبلغ كتب الله اجركم
store.makfol.org.sa
يا من تتوق في الآخرة إلى صحبة النبي الكريم، أين أنت من كفالة اليتيم ؟
تذكر قول رسول الله ﷺ "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة"
كن سنداً لهن بإعانتهن على أعباء الحياة🌱
للتبرع من منصة مكفول الرسمية🇸🇦👇🏼
المنصة تقبل اي مبلغ كتب الله اجركم
store.makfol.org.sa
تسلا لم يكن مجرد مخترع عادي؛ فهو الذي قدم لنا الكهرباء بالتيار المتناوب (AC)، وتقنيات الراديو، والطاقة اللاسلكية. كان يمتلك قدرة عقلية مدهشة، حيث يمكنه تخيل الآلات بالكامل بشكل ثلاثي الأبعاد في ذهنه، وإجراء اختبارات لها عقليًا قبل أن يبدأ في بنائها. لكن هذه العبقرية جاءت بثمن باهظ، إذ كان أساتذته يحذرونه دائمًا من عاداته المتطرفة، مثل العمل لمدة 84 ساعة متواصلة دون أي راحة، مما أدى إلى انهيارات عصبية متكررة. ورغم ذلك، استمر بهذا الجدول المكثف لعقود، معتمدًا على نمط نوم غريب أثار استغراب الأطباء وخبراء الصحة اليوم.
كان تسلا يتبع ما يُعرف الآن بـ "دورة النوم Uberman"، وهي نمط يعتمد على النوم لمدة 20 دقيقة فقط في كل قيلولة، مع تكرارها كل 4 ساعات. إجمالي النوم في اليوم كان ساعتين فقط، مما منحه 22 ساعة من اليقظة اليومية، مقارنةً بـ 16 ساعة لمعظم الأشخاص. أثناء هذه القيلولات القصيرة، كان تسلا يدخل في نوم عميق بسرعة كبيرة، وهو أمر لم يكن عشوائيًا، بل كان نتيجة تدريب لعقله على ضغط ساعات الراحة إلى دقائق قليلة، مما جعله يستفيد من كل لحظة.
السر وراء نجاح هذا النمط كان في التوقيت الدقيق. بتحديد قيلولاته كل 4 ساعات، كان تسلا ينسجم مع دورة جسمه الطبيعية المعروفة بالإيقاع فوق اليومي (Ultradian Rhythm)، وهي دورة تتراوح مدتها بين 90 إلى 120 دقيقة يتنقل خلالها الدماغ بين فترات النشاط العالي والمنخفض. كان تسلا ينام خلال فترات النشاط المنخفض، مما جعل كل قيلولة قصيرة أكثر فعالية من ساعات النوم العادي.
لم يكن تسلا الوحيد الذي اعتمد على هذه الطريقة. ليوناردو دافنشي استخدم تقنية مشابهة، حيث كان ينام لمدة 15 دقيقة كل 4 ساعات. حتى توماس إديسون كان يعتمد على قيلولات استراتيجية أثناء عمله في مختبره. هؤلاء العباقرة أدركوا أمرًا مهمًا: النوم لا يعتمد فقط على مدته، بل على توقيته. x.com
ورغم أن هذا النمط مكن تسلا من العمل لساعات طويلة وتحقيق إنجازات عظيمة، إلا أن الحرمان المستمر من النوم ترك أثره عليه. فقد عانى من انهيارات عصبية متكررة وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير. الأبحاث الحديثة أوضحت أن هذا النمط المتطرف يعطل إنتاج هرمون النمو، يعوق تعزيز الذاكرة، يربك الإيقاعات البيولوجية، ويضعف الجهاز المناعي. نمط تسلا للنوم قد يكون مثيرًا للإعجاب، لكنه ليس مستدامًا، وجاء بتكلفة كبيرة على صحته الجسدية والنفسية.
الدرس المستفاد من تجربته هو أن الجسم يمكنه التكيف مع أي شيء تقريبًا، لكن هذا لا يعني أنه يجب علينا الضغط عليه بشكل دائم. النوم ليس قاعدة ثابتة تناسب الجميع. بدلاً من محاولة تقليد تسلا أو غيره، من الأفضل فهم احتياجات جسمك الطبيعية والعمل بانسجام معها، لأن صحتك هي الثمن الأغلى. x.com
جاري تحميل الاقتراحات...