Mohamad Seifeddine
Mohamad Seifeddine

@mseiif

25 تغريدة 9 قراءة Dec 02, 2024
1
أحداث كبرى وتحولات تاريخية، الجميع يسأل:
هل يصمد تفاهم وقف إطلاق النار في لبنان؟
من انتصر ومن هزم؟ وكيف سيكون لبنان في المرحلة المقبلة؟
وما علاقة الهجوم على حلب بالصورة الكبرى في المنطقة؟ كما في الصراع الأكبر؟
وكيف تلاعب المحللون بالجمهور؟
(ثريد من 26 مقطعاً)
🔽🔽
2
من ينظر خلف الأخبار المباشرة والأحداث، يرى تحولاتٍ تاريخية تحدث أمام عينيه. المنطقة في زلزالٍ منذ السابع من أكتوبر 2023.
اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يمثل نقطة توازن بين مجموعة من المعطيات:
⁃وصول الحرب الإسرائيلية إلى ذورة توحشها، وبدء المقاومة بتصعيد ضرباتها الميدانية الدقيقة بصورةٍ أكثر فاعلية من الأسابيع والأشهر السابقة، وخصوصاً ضربات محددة (من قيساريا إلى يوم ال450 مسيرة وصاروخ قبل وقف النار بأيام قليلة).
⁃فشل حقيقي في الدخول البري في الأسابيع الأولى، وتبلور فكرة مفادها أن الإصرار على الدخول حتى الليطاني سيكلف مجزرة بالجيش الإسرائيلي، مع مدى زمني طويل فيه أحداث مرتقبة مليئة بالمخاطر المؤكدة.
ماذا أيضاً؟
🔽🔽
3
⁃تعقد حسابات نتنياهو الداخلية، مع محاولته منذ ليلة الخامس من نوفمبر (إقالة غالانت)، تجميع أوراق اللعب كلها بيده، واحتكاره للمنجزات الأمنية التي تحققت في اغتيال السيد نصرالله وعملية "البيجرز" واغتيال القادة، وأن كل ذلك حققه رغم معارضة واشنطن والمسؤولين العسكريين والأمنيين في إسرائيل. انقلبت الصورة في الداخل مع بدء العدوان البري على لبنان، حيث بدأت جثث الجنود والدبابات بالتراكم فوق رأسه. لقد تحول ذلك إلى حرب سياسية-أمنية في داخل تنذر بالتفلت… 🔽🔽
4
⁃صدور مذكرة اعتقال نتنياهو وغالانت من المحكمة الجنائية الدولية، وهذه ليست تفصيلاً عادياً في المشهد. إنها نقطة الانهيار في مشروع نتنياهو السياسي، ولها ما لها من آثارٍ مستقبلية على الكيان، خصوصاً، وهذا هو الأهم، أنها كانت إشارة من مجتمع الإدارة المظلمة المتجذرة في واشنطن وفي عواصم أخرى، وهي فوق الدول والتغيرات، بأن نتنياهو ليس صانع اللعبة، بل ان دوره محدود بحكم موقعه كرئيس لحكومة قطعة أساسية من أدوات حكم العالم، وليس حاكماً بذاته. وموقفهم بمعنى آخر: أن المهم هو إسرائيل وليس نتنياهو.
من هنا ننتقل إلى نقاط الصورة الكبرى🔽🔽
5
⁃إطلاق الديموقراطيين والدولة العميقة في أميركا الحرب المضادة ضد مشروع ترامب، بعد فوز الأخير الساحق بالانتخابات الرئاسية، وبدء تشكيل إدارته من صقور المواجهة مع المنظومة الحالية. هكذا أدى احتدام المواجهة بين الجانبين إلى إصرارهما معاً على وقف الحرب في لبنان. فكيف التقت حسابات الإدارتين الأميركيتين الحالية والمقبلة على وقف الحرب؟
🔽🔽
6
⁃الديموقراطيون -من جهتهم- لأنهم يريدون وقف الحرب منذ شباط الماضي، والتفرغ لتشكيل حلٍ يعتقدون أنه أكثر استدامة في المنطقة ويفيد إسرائيل على المدى الطويل، وهم ينظرون إلى نتنياهو كلاعبٍ معادي في الانتخابات الأميركية وأنه ساهم بخسارتهم. وترامب -من جهته- لأنه يريد بدء ولايته من دون حروبٍ مفروضة وجانبية تلهيه عن الضرورات الملحة: القضاء على الدولة العميقة وتشكيل منظومته البديلة وخوض معركة الاقتصاد الأميركي، مواجهة الصين وحصارها اقتصادياً، وإيقاف حرب أوكرانيا…
وهنا نصل إلى عاملٍ ضاغطٍ كان له وقع كبير في تسريع الحل في لبنان.
🔽🔽
7
⁃لعب بايدن ومن وراءه، ورقة تقييد إدارة ترامب في أوكرانيا. هؤلاء يريدون استمرار الحرب هناك، وإغراق صاحب المنظومة الجديدة (التي يتطلع إليها) بحرب المنظومة القديمة، وهذا التقييد سيؤدي بحسب نظرتهم إلى منعه من إيقاف الحرب، التي ستكون قي وصلت نقطة اللاعودة، وبالتالي سيتبنى مرغماً سياسةً خارجية حيال روسيا قريبةً من سياسة بايدن. وتخدم تالياً مجمع التصنيع العسكري والدولة العميقة وتشعبات مصالحها. لكن كيف فعل بايدن ذلك؟
🔽🔽
8
⁃سمح بايدن (ومعه دول أوروبية) لأوكرانيا ضرب العمق الروسي بصواريخ بعيدة المدى، ما دفع روسيا إلى بدء تنفيذ العقيدة النووية الجديدة بوسائلها العملية، لكن من دون شحناتٍ نووية، وكشفت عن صاروخ "آرييشنيك" المرعب. هكذا دفع هذا التطور نحو ضرورة جديدة: تسريع فوري لوقف النار في الشرق الأوسط ومحاصرة تمدد الصراع، والبحث عن زاوية أخرى للضغط على الخصوم وتحقيق الأهداف الأميركية، وهذا ما سوف ننتقل إليه بعد قليل في الحديث عن الهجوم باتجاه حلب، بعد أن نستكمل عرض عوامل وقف النار في لبنان. النقطة التالية هي الضرورة على الجانب اللبناني
🔽🔽
9
⁃على الجانب اللبناني، كان صمود المقاومين على الحدود أسطورياً، بل يمكن القول براحة إن هذه النوعية من المقاتلين غير موجودة في مكانٍ آخر على هذه الأرض، وقد قلب هذا القتال عقارب الوقت وجعلها تلدغ الطرف الإسرائيلي، بدلاً من أن تشكل ضغطاً متزايداً على المقاومة، يضعف موقفها التفاوضي. لكن في المقابل، تشكلت في الداخل اللبناني ظروف ضاغطة إلى حدٍ لا يطاق. ملف النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية كان يضغط بقوة على المقاومة وعلى المفاوض اللبناني. وساهمت فيه قوى محلية ذهبت بعيداً إلى حد العداء المعلن، الأمر الذي أبرز مخاوف من تفككٍ داخلي قد يفضي إلى انفجارٍ لا عودة عنه في قلب المجتمع. هذا من ناحية
🔽🔽
10
⁃ من ناحية ثانية، كانت إسرائيل تتجاوز قواعد الاشتباك التي رسمها الميدان، وتلعب لعبة حافة الهاوية على الجميع من خلال استهداف قلب بيروت، الأمر الذي دفع المقاومة إلى تفعيل معادلة بيروت-تل أبيب. لكن أفق هذه المعادلة كان سيقود إلى الحرب الصفرية التي تحدثنا عنها، وهي حرب المنتصر المطلق والمهزوم المطلق. وبما أن مثل هذه الحرب ستكون في بدايتها، فإن سنوات من الحرب كانت ستمضي قبل الوصول إلى ظروف وقف إطلاق النار. هذه النقطة أدارتها المقاومة بمسؤولية، وتمكن الرئيس #نبيه_بري من خلق مساحة مصلحة مشتركة فيها بين المقاومة وواشنطن وباريس. فنجحت المهمة المستحيلة.
لكن ماذا حقق الطرفان من الاتفاق؟
🔽🔽
11
بالنسبة لإسرائيل، فإنها حققت من دون شك هدف تشكيل الظرف المناسب لعودة المستوطنين إلى الشمال. ومن منظارها، أبعدت قوات النخبة في المقاومة قليلاً عن الجليل، الأمر الذي يمكن تسويقه كإنجاز وقائي من تكرار سيناريو السابع من أكتوبر في غلاف غزة.
أيضاً، تمكنت إسرائيل من الخروج بخطاب تحقيق أضرار في قدرات الحزب، واغتيال قادته الكبار، وإجباره على الالتزام بمندرجات القرار 1701، وهو القرار الذي خرقته إسرائيل نفسها نحو 35 ألف مرة منذ صدوره في 12 آب 2006. وفي السياق، يمكن لها القول إنها فصلت الساحات، لكن في هذه النقطة تحديداً فإن موقف المقاومة غير محرج على الإطلاق، لماذا؟ هذا يقودنا إلى منجزات المقاومة:
🔽🔽
12
في المحصلة، منعت المقاومة احتلال الجنوب مرة جديدة، وإنشاء منطقةٍ عازلة محتلة، أو فرض شروط سياسية مذلة، وكل ما قدمته كان الالتزام بتطبيق القرار الذي صدر عقب الحرب التي انتصرت فيها في تموز 2006. وهذا أيضاً يعظّم قيمة الحركة اللامعة والتحفة الديبلوماسية التي صنعها الرئيس بري، حين أصر على أن يكون الاتفاق محصوراً بالآلية التطبيقية للقرار، من دون إضافاتٍ عليه، أو صدور قرارٍ جديد من مجلس الأمن، كان سيحمل شروطاً مختلفة ويسير في مخاضٍ من التناحر بين القوى الخمس دائمة العضوية، ويطول مداه إلى زمنٍ غير محدد.
ماذا أيضاً؟
🔽🔽
13
حافظت المقاومة على وفائها للعناوين التي رفعتها لنصرة الشعب الفلسطيني، وقدمت له أمام العالم قادتها ومقاتليها ومواردها وبيوتها ومعاناتها… وضغطت على الجيش الإسرائيلي فاستنزفت جزءاً كبيراً من قدراته على الجبهة الشمالية، حتى تلقت في الأشهر الأخيرة كرة النار الكبرى بصدرها، بينما انخفضت وتيرة ناره على غزة، لكن مع إصراره على حرب الإبادة.
قوّض هذا الخيار الاتهامات الطائفية التي سيقت بحق المقاومة اللبنانية. وأخرجها متناغمةً مع مشروعها وخطابها تجاه فلسطين وقضايا الأمة، وصادقةً في دفع الثمن الذي كان كبيراً جداً.
كيف خلص التوازن إلى هذه النقطة؟
🔽🔽
14
التقط المفاوض اللبناني هذه المعطيات، ومعه الوسطاء، الولايات المتحدة وفرنسا، ومن نقطة أعمق إيران لإيقاف القتال قبل الانزلاق إلى نقطة الحرب الصفرية، حيث نكون أمام، انتصار مطلق أو هزيمة مطلقة، وذلك لعلمهم -من ناحية- أن هذه النقطة بعيدة جداً زمنياً، ومحفوفة بمخاطر لا يقين بشأنها، ومن ناحية ثانية لكون المنطقة غير قادرة على استقبال تداعيات صراعٍ عالمي على حساب شعوبها ودولها.
هل يصمد الاتفاق؟
🔽🔽
15
هنا نصل إلى الجواب على سؤال الانتصار والهزيمة، وهو ما يفسر الضبابية على الجانبين، إذ يهاجم الجميع في يتهم الجميع في إسرائيل نتنياهو بالتراجع والهزيمة أمام المقاومة، بينما على الجانب اللبناني تتهم قوى وحملات إعلامية المقاومة بأنها تبالغ في تظهير صورة النصر بموازاة الكلف والخسائر التي وقعت في لبنان.
وجواب ذلك، أن لا هزيمة مباشرة وقعت على الجانبين، أو انتصار ساحق لأصحاب الأرض أو لمحتليها.
ما حصل، هو نقطة توازن كافية لوقف الحرب، ينظر كل طرف للاتفاق على أنه يحقق الحد المقبول من أهدافه. هذه النتيجة المباشرة، فماذا عن النتيجة الاستراتيجية؟
🔽🔽
16
على المدى الاستراتيجي، فإن النظر إلى الصورة الكبرى، وصورة إسرائيل في العالم اليوم، يكفي للقول إنها تعرضت لأكبر هزيمةٍ في تاريخها. وعلى الرغم من تقييد مخرجات الحرب للمقاومة في حركتها، إلا أن الأخيرة ليست سوى ردة فعلٍ مجتمعية على الاحتلال، وبالتالي فإن حركتها في هذا الإطار تمتلك من المرونة ما يمكنها من الهدوء حد التجمد، والعودة إلى النشاط حد الاشتعال، إذا عاد الاحتلال.
وهزيمة إسرائيل في هذا المستوى تطال فرصها البعيدة في البقاء بالشكل الذي صنعته مع حلفائها طوال 70 سنة، والذي سقط الآن بالضربة القاضية، وما قرار الجنائية الدولية سوى بداية ومظهر لذلك.
لكن هل يصمد الاتفاق؟ أم تعود الحرب؟ وما الذي أشعل الحرب في حلب؟
🔽🔽
17
انتهت لعبة الحرب على لبنان، وأتصور أن الاتفاق متينٌ وسيصمد، لكن اللعبة الكبرى الجديدة مستمرة. وهذا يقودنا إلى أحداث حلب المفاجئة.
أدارت دمشق سياسةً حذرة في الأشهر الأخيرة، ولم تنجرف إلى التدخل بقوة في الحرب الدائرة، وذلك من منطلق فهمٍ للظرف الاستراتيجي الدقيق جداً. ومن منظور العلوم السياسية، يمكن القول إنها إدارة متقدمة لضرورات الأمن القومي في لحظة شديدة الخطورة والحساسية.
لكن سوريا، حتى مع التبريد الاستراتيجي الذي اعتمدته، تلقت جزءاً وافراً من الضربات في سياق توحش نتنياهو في الإقليم. وهي مع توقف النار في لبنان، تبقى عقدة استراتيجية وقطعة استثنائية في الصورة عند اللاعبين كلهم.
فماذا حصل؟
🔽🔽
18
تقاطعت مجموعة من المصالح في الشمال السوري وفي هذه اللحظة تحديداً.
أولاً، استفادت المجموعات المسلحة من تكتيكات حروب غزة ولبنان وأوكرانيا، وهذا واضح في تكتيكات الهجوم.
ثانياً، تزويد المجموعات بالموارد يعود إلى إرادة أميركية بالضغط على سوريا لمصلحةٍ أميركية إسرائيلية.
الهدف الأول إرغام دمشق على فصل الساحات وقطع طرق الإمداد لحركات المقاومة في كل اتجاه، فسوريا هي عقدة الطرق في هذا المسار.
تريد إسرائيل ومعها أميركا تحولاً دراماتيكياً في خيار سوريا تجاه العلاقة مع إيران والمحور.
🔽🔽
19
ثالثاً، تريد تركيا من جانبها (وهي باب الإمدادات للمجموعات وعمقها الجغرافي)، الضغط على سوريا التي رفض رئيسها لقاء الرئيس التركي قبل تحقق شروط طلبها الأسد، وتتعلق بالسيادة الإقليمية قبل حصول هذا اللقاء.
رابعاً، تريد أوكرانيا الضغط على الوجود الروسي في سوريا، وقد بدت قطع تسليح أوكرانية في الجبهة، وهي مؤثرة وفاعلة.
رابعاً، يريد هؤلاء جميعاً الضغط على إيران وسوريا معاً لفصل المسارات، والضغط على مسارٍ آخر يتنامي بين طهران وموسكو، وهو ما يفسر الاتصال المهم اليوم بين وزيري خارجية البلدين لافروف وعراقتشي، والذي أكدا خلاله وحدة النظرة إلى هذه النقلة على الرقعة، وبحثا سبل مواجهتها. لكن هناك ما هو أهم من ذلك؟
🔽🔽
20
هناك في سوريا وأحداث حلب ما يربط بالصراع الجيوسياسي العالمي. فالدور المطلوب لسوريا من قبل واشنطن والغرب مختلفٌ تماماً عن موقفها الحالي. وقد عبّر خطاب الأسد في الرياض عن التزام بخيارٍ حاد ضد إسرائيل، وهو ما يفسر معارضةً للتحول باتجاه ما تريده واشنطن أيضاً من الصراع مع الصين.
المنطقة الشمالية من سوريا هي الممر الرئيس للصين إلى البحر المتوسط، في إطار المشروع الأعظم "الحزام والطريق". وإذا كان الحزام والطريق يفترقان من مدينة تشينغداو على الساحل الشرقي للصين، فإنهما لا يجتمعان في أي نقطة إلا عند الوصول إلى مياه المتوسط.
كيف؟ وما علاقة المرافىء؟ بيروت، حيفا واللاذقية؟
🔽🔽
21
في السنوات السابقة، تعرض مرفأ بيروت لانفجارٍ هائل ومروع، لكنه بقي غامضاً، وما حيك حوله من اتهامات تبقى قاصرةً عن تفسير ما حدث. وليس هناك من تفسير غير الحسابات الجيوسياسية، قادر على إيفاء المنطق مقتضياته في هذا الحدث.
خرج الميناء من الخدمة كمحطةٍ استراتيجية للمشروعات الكبرى. وترافق ذلك مع حملةٍ إعلامية وسياسية، ومن دون الدخول في تفصيلها، فإنها بالمحصلة منعت الصين من وضع قدمٍ في لبنان، والانطلاق منه لإعادة إعمار سوريا.
لقد قطعت قدمٌ صينية هنا. لكن حدثاً أكبر حصل بالتزامن، وفي مكانٍ قريب.
🔽🔽
22
تدخلت الولايات المتحدة مع إسرائيل، فأبعدت الصين عن ميناء حيفا أيضاً. وهكذا، قطعت قدم صينية أخرى، وشريان جديد مفترض للحزام والطريق.
بقي ميناء اللاذقية. في الحسابات الكبرى أيضاً، سوريا تقع ضمن مساحة التأثير الاستراتيجي الروسي. وروسيا منهمكة منذ سنوات بمحاربة اللعب في قلب مجتمعها، أي أوكرانيا. وتحاول إبعاد خطرٍ داهم وملحّ.
استعادت دمشق الكثير من الأراضي التي خسرتها قبل 12 عاماً، لكن مناطق شديدة الأهمية بقيت خارج سلطة الدولة.على الحدود الأردنية، تقف أميركا، وفي الشرق أيضاً عند منابع البترول -كالعادة-، وفي الشمال الشرقي قولت سوريا الديموقراطية، وفي عمق نظرتهم الحلم الكردي التاريخي. لكن المنطقة الشمالية المحاذية للحدود مع تركيا شيءٌ آخر.
🔽🔽
23
في جنوب هذه المنطقة، يمتد طريق M4 الذي كان يُنظر إليه على أنه الوصلة السورية من المشروع الصيني. وفي مقابله، ينشط مشروع أميركي-هندي منافس، ويرد تدمير فرص المشروع الأول.
الهجوم الحالي باتجاه حلب، يهدد ذلك كله، في نقطته قبل الأخيرة. ويهدد روسيا على المتوسط، لذلك فإن تصوري هو أنه ضغط باتجاه تحويل الموقف السوري وليس إسقاطه. وهذا يلقي بظلال من الشك حول الأفق السياسي لأولئك الذين يشنون الهجوم اليوم.
هؤلاء يقعون تحت تهديد أي تغيير بسيطٍ في المشهد، من قبل دمشق وإيران من جهة، إذا ما قررتها تغليب المرونة، لكن أخطر من ذلك، فإنه يضعهم تحت رحمة انحرافةٍ طفيفة من أردوغان، لتصنع بهم مذبحة.
لكن ما معنى ذلك بالنسبة للصراع الأميركي-الصيني في المنطقة؟
🔽🔽
ملاحظة: المقاطع 24-25-26 نزلوا في بوست منفصل

جاري تحميل الاقتراحات...