كان نبيّنا ﷺ يتفقد أصحابه، ويسأل عن سبب حزنهم، ويجبر خواطرهم، حتى الأطفال، والحيوانات.
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "لقِيَني رسول الله ﷺ فقال: «يا جابر، مالي أراك منكسِرًا؟»، قلت: استَشْهَدَ أبي وترك عيالًا ودَيْنًا، قال ﷺ: أفلا أُبشِّرك بما لَقِيَ اللهُ به أباك؟
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "لقِيَني رسول الله ﷺ فقال: «يا جابر، مالي أراك منكسِرًا؟»، قلت: استَشْهَدَ أبي وترك عيالًا ودَيْنًا، قال ﷺ: أفلا أُبشِّرك بما لَقِيَ اللهُ به أباك؟
قلت: بلى يا رسول ﷲ، قال: ما كلم الله أحدًا قَطّ إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلّمه كفاحًا، فقال يا عبدي تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: يا ربِّ، تُحْيِيني فأُقْتَلَ فيك ثانيةً، قال الربُّ تعالى: إنه قد سبقَ مني أنهم إليها لا يُرْجَعُون، فنزلت: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل...}.
وما رُوِي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه كان له أخ صغير من أمه يُكنى بأبي عُمَيْر، وكان النبي ﷺ يُمازحه ويُلاعبه ويُلاطفه كلما دخل عليه، فدخل يومًا فوجده حزينًا، فقال: ما لأبي عُمير حزينًا؟ (يسأل عن سبب حزنه)، قالوا: يا رسول ﷲ، مات نغره الذي كان يلعب به، والنغر هو العصفور
فجعل يمسح على رأسه ويقول له: يا أبا عُمَير، ما فَعَلَ النُّغَيْر، ويقصد ﷺ ممازحة الغلام ومضاحكته؛ ليصرف عنه الحزن الذي اعتراه، ويجبر انكسار قلبه.
وما رُوِيَ عنه ﷺ أنه أتى بستانًا لرجل من الأنصار، فإذا بجَمَلٍ موجود في الحائِط، فلمَّا رأى الجَمَلُ النّبيَّ ﷺ، حَنَّ وبَكى
وما رُوِيَ عنه ﷺ أنه أتى بستانًا لرجل من الأنصار، فإذا بجَمَلٍ موجود في الحائِط، فلمَّا رأى الجَمَلُ النّبيَّ ﷺ، حَنَّ وبَكى
وَذَرَفَت عَيْناه، فأَتاه النَّبيُّ ﷺ، فَمسحَ ذِفْرَاهُ فَسكت، فقالﷺ: "مَنْ صاحب هذا الجَمَل؟، فجاء فَتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال له رسول ﷲ ﷺ: أَفَلَا تَتَّقِي الله في هذه البَهيمَة التي مَلَّكَكَ الله إيَّاها؟؛ "فإنَّه شَكَا إليَّ أنَّكَ لا تُطْعِمُهُ حتَّى
يُؤْذِيَه الجوع، وتُكِدُّهُ، وتُتْعِبه في العَمَل الكثير.
وما رُوِيَ عن عمر بن الخطاب أنه أتى النبي ﷺ في غزوة الخندق بعدما غربت الشمس فقال: يا ﷶ ﷲ، ما كِدت أُصلّي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال له النبي ﷺ: "والله ما صلّيتها". وذلك تهوينًا منه ﷺ عليه أنه هو ﷺ لم يصلِّها.
وما رُوِيَ عن عمر بن الخطاب أنه أتى النبي ﷺ في غزوة الخندق بعدما غربت الشمس فقال: يا ﷶ ﷲ، ما كِدت أُصلّي العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقال له النبي ﷺ: "والله ما صلّيتها". وذلك تهوينًا منه ﷺ عليه أنه هو ﷺ لم يصلِّها.
وقال ﷻ: {وأمّا السائِلَ فلا تَنْهَر}.
قال ابن إسحاق: "أي : فلا تكن جبّارًا، ولا متكبّرًا، ولا فحّاشًا، ولا فظًّا على الضعفاء من عباد الله".
وقال قتادة: "يعني رد المسكين برحمةٍ ولين".
وذكر العلماء أن السّفر من مواطن إجابة الدُّعاء بسبب غربة المسافر وانكسار قلبه.
قال ابن إسحاق: "أي : فلا تكن جبّارًا، ولا متكبّرًا، ولا فحّاشًا، ولا فظًّا على الضعفاء من عباد الله".
وقال قتادة: "يعني رد المسكين برحمةٍ ولين".
وذكر العلماء أن السّفر من مواطن إجابة الدُّعاء بسبب غربة المسافر وانكسار قلبه.
فجبر الخواطر، وتهوين المصائب على المصابين من الأمور العظيمة التي حثّنا الإسلام على فعلها.
إذا رأيت أخًا لك مهومًا، اجلس بجانبه، وضع يدك على كتفه، وهوِّن عليه ولو بالكلمة، وكما جاء عند مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
إذا رأيت أخًا لك مهومًا، اجلس بجانبه، وضع يدك على كتفه، وهوِّن عليه ولو بالكلمة، وكما جاء عند مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
أن النبيﷺ قال: "من نفّس عن مؤمن كُربةً من كُرَبِ الدُنيا، نفّس الله عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومن يَسَّر على مُعْسِرٍ، يسَر اللَّه عليه في الدُّنيا والآخرة، ومن سَتَر مسلمًا، ستره اللَّه في الدُّنيا والآخرة، واللَّه في عَوْنِ العَبْدِ ما كان العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيه".
وإياك وظلم الناس، وكسر قلوبهم، وايذائهم، فكما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن ﷶ ﷲ ﷺ بعَثَ معاذَ بنَ جَبلٍ إلى اليمَنِ، فقالَ: "اتَّقِ دَعوةَ المظلومِ؛ فإنَّهُ ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ حجابٌ".
ومشاركة الناس أحزانهم محمودٌ في شريعتنا، ومنها ما جاء في الصحيح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبي ﷺ وأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فوجدهما يبكيان فقال: «أخبرني ماذا يبكيك لعلي أشارك في البكاء يا رسول الله، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما».
جاري تحميل الاقتراحات...