أحمد بن محمد الأنصاري
أحمد بن محمد الأنصاري

@ahmed_198482

5 تغريدة 2 قراءة Nov 27, 2024
إنَّ رضا الناس غايةً لا تدرك، هيهات!! قد أعيا الأولين دواؤهم، وانقطعت فيهم حيلُهُمْ، فما حاجتُك إلى عَناءٍ لا غَناء له، وتعبٍ لا نجحَ فيه ؛ وما أربُكَ إلى صحبةِ قوم لا تستفيد بلقيِّهم علماً، ولا بمشهدهم جمالاً، ولا بمعونتهم مالاً
إذا تأملتهم حقاً وجدتَهم إخوانَ العلانيةِ، أعداءَ السَّريرة؛ إذا لقوك تملَّقوكَ، وإذا غِبتَ عنهم سَبَعُوكَ، من أتاكَ منهم كان عليك رقيباً، ومَنْ خرج قام بك خطيباً، أهلُ نفاقٍ وخديعةٍ، وأصحابُ نَقْل ونميمةٍ، وإخوانَ بَهْتٍ وعظيمة، لا يغرنك ما ترى من احتشادهم عندِك،
وازِدحامهم عليك،ولا تتوهمَنَّ أنَّ بهم تعظيماً لعلمك أو تقديماً لحقِّكَ؛ إنَّ عُظْمَ ما يقودُهم اليومَ إلى مجالس العلماء، ويحشرهم إلى أبوابهم، الرغبةُ في منال لمآربهم؛ وسلَّماً إلى أوطارهم، وحميراً لحاجاتهم، فهم المساكينُ بين شرَّيْن؛ منهم ومن تكاليفهم ؛ إن أسعفوهم ببعضها
أضجروهمٍ بكثرة توابعها وآذوهم، وإن امتنعوا عليهم فيها سَبعوهم وعادوهم،ثم إنَّهم على ذلك يلزمونهم بدالَّةِ المعرفَةِ أنْ يُهدِفوا لهم أغراضهم، فيخاصموا عنهم من خاصمهم، ويُعادوا من عاداهم، ويُنازلوا من نازلهم
فيصيرون من حيثُ قدَّروا أنّهم فقهاءُ سفهاءَ، ومن حيث ظنوا أنَّهم متوعون رؤساءُ أتباعاً أخسَّاءَ ؛ فَمَنْ، أخسرُ صَفْقَةً وأشدُّ بليّةً من هؤلاء…
📕العزلة للخطابي
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...