د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

6 تغريدة 16 قراءة Nov 26, 2024
هل ابتكر محمد العوضي طريقة جديدة في غسيل الأموال؟
1️⃣ في ٢٠١٨ انتقل محمد العوضي من العمل في مؤسسة تدعى (ركاز لتعزيز الأخلاق) إلى إطلاق أخرى تدعى (رواسخ) تشمل دار نشر، وحسابات في وسائل التواصل، وموقعًا وقناة يوتيوب، واحتفى بها في لقاءاته، بل لا يكاد يحيل إلا على كتب المركز، فلمَ هذه المؤسسة وأمثالها؟ لمَ يغيرون أسماء المؤسسات كل مدة؟ ففي كل مرة يخرج اسم ودار نشر سرعان ما تختفي، دون أي إعلان عن سبب ذلك، ويتحول القائمون عليها إلى اسم آخر، على أنَّ الأمر لو كان تجاريًا صرفًا لحرص التاجر على الاسم من باب التسويق للـ(براند) إذ بالزمن تثبت المصداقية، لكنَّ هؤلاء يغيرون الأسماء بكثرة، ثم كيف تدار مؤسسات يوضع في تعريفها بأنها (غير ربحية)؟
تابع السلسلة 👇🏻
2️⃣ الواقع أنَّ رواسخ مجرد اسم اعتباطي، كغيره من المشاريع تلك، ويدرك محمد العوضي الذي أطلق هذا المشروع، وسعى للتسويق له أنَّ ما يقوم به مجرد محاولة لتمرير أجندة، وحرص على التحايل على الرقابة المالية، رغم أنَّ الوجوه هي نفسها، بالمشاريع نفسها مثل الاستثمار في سامي عامري، الذي كان في برنامج (صناعة محاور) مع أحمد السيد يوقع على الشهادات، ثم توارى حين ذاع ذلك عنه، طبعت له عدة مراكز [تدعم توجهه] لكن سرعان ما تم تغيير الأسماء، واختفت المواقع الإلكترونية، وكالعادة فالشريحة المستهدفة هي الشباب، بحجة الخشية على دينهم.
3️⃣ يطبع الواحدُ من هؤلاء في مركز ثم آخر، وهذه المرة في رواسخ، ويمكن التحقق من أنَّ كتبه لا تنتظر نفاد طبعتها، بل قد يطبع في أكثر من مركز في الوقت نفسه، وهذا مثال على هذا، كتاب متوفر بطبعة يباع كذلك بطبعة أخرى من رواسخ، ما الذي قد يدفع دار نشر لشراء حقوق نشر في الوقت الذي تطبع فيه دار أخرى الكتاب نفسه؟ هل هذا تنافس تجاري؟ أم هو تابع لتوزيع الحمل وفق القاعدة الأمنية (لا تضع البيض كله في سلة واحدة) إن أغلقت دار بقيت الأخرى، وتتوزع الأموال بين الدول، ولو كانت تلك الدور ذات اهتمام تجاري طبيعي، بين أفراد لا ينسق بعضهم مع بعض، فإنَّ العقد سيلزم الكاتب ألا يتعاقد مع دار أخرى منافسة من باب الاحتكار، لكن حين تكون المشاريع واحدة، تختلف المسألة!
4️⃣بعد التضييق على باب التبرعات دون رقابة الدولة، ابتكر هؤلاء بابًا جديدًا، أنت تتبرع بطريقة أخرى! تشتري مجموعة من الكتب التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وليس المهم محتواها الذي يعاد طبعه عدة مرات، وتعاد صياغة ما فيها مرات أخرى، بل المهم هو أن تدفع نقودًا مقابل هذا، لتدعم مركزًا (يدعو إلى الله!)، المشاريع (الإلكترونية) تختار ما يتوافق مع ما تطبعه تلك المراكز، فيتم إحالة الطلاب إلى كتب تطبعها (رواسخ) فيشتري هؤلاء الطلاب الكتب، ويحسبون أنَّ الدراسة مجانية والواقع أنهم يدفعون بهذه الطريقة، وفي الوقت نفسه، العوضي يقول هو مجرد تاجر في الكتب، رغم أنَّ ضمان الإحالة عليه، وطباعته للمحتوى الذي يوافق توجه الإخوان فقط، هو جزء من مشروع مضمون الربح، بلا أدنى مخاطرة.
هي طريقة لدعم (تلك المراكز) التي دعا إليها سامي عامري نفسه، فتجد الكاتب منهم توجهه إخواني، ويحيل إلى مراكز أخرى، ويدعمها وهكذا تزيد الدعاية، ويحرص الشباب على الشراء، وهكذا فالمال يبقى يدور في دائرة محددة، بحجة الحمية الدينية، يتم التبرع لها قانونيًا، مثلًا أحمد قطامش، مصري من الإخوان، إعلامي، مؤسس ومدير قناتي المجد الوثائقية والطبيعية، وعضو هيئة تحرير مجلة البيان.
5️⃣تطبع رواسخ لشخصيات مخضرمة في التطرف والإرهاب مثل البشير عصام المراكشي، أحد تلاميذ أبي قتادة الفلسطيني، وكان يثني عليه صراحة وعلنًا، كذلك على المقدسي صاحب كتاب (الكواشف الجلية في كفر السعودية)، في الوقت نفسه فإنَّ كتبه معتمدة في برامج أحمد السيد، التي وصل التسجيل فيها إلى عدد كبير، وهكذا فإنَّ هؤلاء الطلاب، إن أرادوا كتب المراكشي سيدفعون للعوضي، وبهذا يضمن العوضي تلقي التبرعات بصفة قانونية، بصفة أنه يقود مؤسسة غير ربحية، رغم أنَّ أي متابع يعلم بأنَّ أسعارها ربحية، وسامي عامري الأكثر قربًا من العوضي يكفر كل الدول العربية، ويدعو لمشروع طويل النفس للصدام معها، وهكذا يبيعون التطرف.
6️⃣لذلك لا غرابة متى أثنى على تلك المراكز، شخصيات معلومة التوجه بأنها إخوانية مثل محمد الصغير، وغيره ممن يسارعون إلى الدعاية لتلك المراكز، إذ يعلمون أنَّها إن قويت سيقوون، وإن ضعفت يضعفون، فهي مورد مالي مهم، فضلًا عن كونها واجهة إعلامية تسوِّق لأفكارهم، وللأسماء التي يرتضون ما تحمله من فكر ومنهج.

جاري تحميل الاقتراحات...