الترفيه من منظور السياسات الاجتماعية؛ قراءة مختصرة لمواسم الترفيه في المجتمع السعودي.
ينصب الاهتمام الرئيسي لدراسات السياسات الاجتماعية في تطبيق أفضل الممارسات لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتشعبة وخاصة فيما يتعلق بالأمن، التعليم، العمل، الصحة والرفاه، وذلك من خلال المبادئ، التوجيهات، والإجراءات التي تصممها الدول بمؤسساتها المختلفة.
ينصب الاهتمام الرئيسي لدراسات السياسات الاجتماعية في تطبيق أفضل الممارسات لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتشعبة وخاصة فيما يتعلق بالأمن، التعليم، العمل، الصحة والرفاه، وذلك من خلال المبادئ، التوجيهات، والإجراءات التي تصممها الدول بمؤسساتها المختلفة.
والترفيه كممارسة يسعى لتطبيق أهم الجوانب التي تتطلع السياسات الاجتماعية لتحقيقها من انتعاش السوق، سهولة الوصول للخدمات المتوفرة، تقليص التمييز بكافة أشكاله، إرساء العدالة الاجتماعية، وتعزيز الأمن الاجتماعي.
ولو تأملنا المواسم الترفيهية في المجتمع السعودي وخاصة لوجدنا أنها تقوم على هذا الأساس: فالأنشطة الترفيهية بمرافقها المختلفة من حدائق، رياضات، أنشطة وبرامج وغيرها تعد منفعة مجتمعية "Public good " يسهل الوصول إليها لكل من يرغب في ذلك دون أي تعقيدات أو حواجز حيث أن المعلومات متوفرة عن أي نشاط في المنصات الرسمية، التذاكر متاحة للجميع، المرافق الترفيهية مصممة لتناسب احتياجات كافة الفئات.
ونرى كذلك أن تنويع الاحتفالات المقامة مؤخرا قد حققت مبدأ الإندماج الاجتماعي والمساواة "Social Inclusion and Equity" فالمقيم له حق المشاركة و الاستمتاع بالنشاط الترفيهي شأنه شأن المواطن و له الحق كذلك في استعراض ثقافاته من خلال المسارح، المنتجات، وغيرها من الخدمات.
كما ساهمت تلك النشاطات في قدرة الأفراد على التعبير عن تقاليدهم الفريدة وهويتهم الثقافية من خلال التجارب والرقصات الشعبية، مما حقق ذلك مبدأ الوحدة الاجتماعية "Social Cohesion". وفقاً لآخر احصائية من الجهات ذات العلاقة قد بلغ عدد زوار موسم الرياض الأخير مايقارب 6 ملايين زائر، مما يعكس ذلك المستوى العالي للأمن الاجتماعي في الدولة.
لقد أصبح قطاع الترفيه اليوم من أهم القطاعات المجتمع السعودي إذ ساهم في بناء صورة ذهنية مشرقة عن مبادئ و ثقافة هذا المجتمع من؛ اعتزاز بالهوية الوطنية و الإرث الثقافي، وسطية واعتدال، الترحيب بالآخر والتقبل، العمل والسعي، الضيافة والكرم. وإن هذا النجاح الباهر الذي حققه القطاع يعود إلى اتباع مقومات نجاح أي سياسة اجتماعية و المتمثلة في؛ وضوح الرؤية، موائمة احتياج المجتمع، مشاركة أصحاب المصلحة، الرصد المستمر والتقييم، والعامل الأخير والأهم وجود قيادة شجاعة قادرة على اتخاذ القرار و الإبداع في التنفيذ. كل الشكر والتقدير لمن ساهم في نجاح هذا القطاع وساهم في إسعاد المجتمع. #موسم_الرياض
جاري تحميل الاقتراحات...