Abdullah Alrebh
Abdullah Alrebh

@AbdullahAlrebh

11 تغريدة 18 قراءة Nov 22, 2024
زمن الـ «ريد بيل»
١
مَن يتابع منصة «X» سيلاحظ ازدياد التفاعل مع الحسابات والوسومات التي تحمل مسمى الـ«Red pill» أو «الحبة الحمراء»، التي تُسوّق للثقافة الذكورية، ومناهضة السردية النسوية في العلاقة الجندرية بين الرجل والمرأة.
#redpill aawsat.com
٢
يستند أنصار الريدبيل إلى فكرة التفوق البيولوجي للرجل على المرأة، ليس من ناحية قوة العضلات فقط وإنما من ناحية أفضلية الزمن التي تخدم الرجل أكثر من المرأة.
٣
فهم يُجادلون بأن الأنثى تبلغ قبل الذكر، ومن ثم فإن وقت الذروة في قيمتها في سوق التزاوج يكون قبل أقرانها من الذكور، الذين يحتاجون إلى سنوات لبناء القيمة التي تجعلهم قادرين على المزاحمة والتفوق في سوق التزاوج.
٤
يستشهد الريدبيلرز بأن الرجل الذي يعتني بصحته، إلى جانب نجاحه المهني يكون في قمة الجاذبية وهو في سن الأربعين، بينما تفقد المرأة كثيراً من نضارتها وجاذبيتها في تلك السن. يضاف لاستشهادهم بالحقائق البيولوجية حول انخفاض التبويض وصعوبة الإنجاب للمرأة التي لم من لم تنجب قبل الـ ٤٠.
٥
ويُلاحظ أن الردود النسوية على الحبة الحمراء تعتمد في مجملها على الخطاب الثقافي، وليس على الحقائق البيولوجية. وحتى عندما يطرحون أدلتهم البيولوجية بأن الخصوبة تظل متوفرة عند المرأة مع تقدم العمر، يأتيهم رد جماعة الحبة الحمراء، بأن استدلالاتهم ليست أكثر من شذوذ يؤكد القاعدة.
٦
وبعيداً عن مسألة العمر الزمني، يجادل أصحاب الحبة الحمراء بأن المرأة تنجذب للرجل بيولوجياً بناءً على شكله الذكوري وجيناته الجيدة، ما يجعله في نظرها رجل «ألفا» قويّاً، تعطيه تلك القوة جاذبية عليا. وأنه في حال قبلت بالارتباط بشخص غير جذاب شكلاً، فإنه ليس أكثر من «بيتا».
٧
ويطلقون على ذكر الـ«بيتا» لقب «المزود». والمقصود مزود الخدمات لمن لم تجد رجل «ألفا» يشبع لديها غريزة الارتباط الفوقي القائم على الرغبة الحارقة. وتأتي فكرة الرغبة الحارقة من الانجذاب البيولوجي المنفصل تماماً عن المصالح المادية.
٨
فالمرأة/الأنثى تنجذب للرجل/الذكر بناءً على جاذبيته الطبيعية القائمة على جيناته الجيدة، وشكله الذكوري، وشخصيته القوية. هذه الجاذبية التي يطلقون عليها مصطلح «الرغبة الحارقة» أمرٌ لا يمكن تعويضه بالمال والهدايا والسفر.
٩
فهي صفات أصيلة في الشخص، تم الحفاظ عليها بناءً على وعي الرجل بمكانته القائمة على الاستحقاق الجندري الذي تم رفده بتنمية القدرات الطبيعية التي يمتلكها.
١٠
إن ترسيخ الرجولة بصفتها عنصرا قياديا في المجتمع تتواءم مع فكرة الارتباط الفوقي التي يجادل الخطاب الذكوري بأنها غريزة لدى الأنثى التي تبحث عن ذكر ذي قيمة عالية، يرفعها اجتماعياً وبيولوجيا. فالرجل يوفر المكانة الاجتماعية بإنجازاته، ويقوم بتمرير جيناته عبر المرأة التي تحمل سلالته
١١
بعيداً عن تبنِّي هذا الخطاب من عدمه، فإن تزايد انتشاره والترحيب به على منصات التواصل الاجتماعي دليلٌ على تناغمه مع جماهيره، الذين يرفضون سردية الخطاب النسوي القائمة على محورية المرأة في العلاقات الاجتماعية.

جاري تحميل الاقتراحات...