رؤى لدراسات الحرب
رؤى لدراسات الحرب

@Roaastudies

7 تغريدة 55 قراءة Nov 21, 2024
#سرد
إطلاق الصاروخ 🚀 الروسي البالستي العابر للقارات على أوكرانيا.
1⃣ 💥 كيف عرفت الولايات المتحدة الأمريكية بأن روسيا ستطلق صاروخا من هذا النوع قبل يوم من إطلاقه؟
2⃣ 💥 لماذا قررت السفارة الأمريكية والسفارات الغربية تعليق عملها يوم الإطلاق المتوقع؟
3⃣ 💥 ما الرسالة الروسية المراد إيصالها للغرب من هذا الاجراء؟
نجيب على هذه الأسئلة في السرد التالي:
أولا يجب أن نهدم تلك الصورة الذهنية المزيفة حول قدرات القوى العظمى "الهائلة" التي يتوهم البعض أنها تصل لقدرات "شبه إلهية".
فقطعا ويقينا لا يمكن للولايات المتحدة ولا غيرها أن تكتشف تحريك صاروخ في عمق أراضي الخصم، ولا معرفة نية روسيا إطلاقه مسبقا إلا إذا قامت روسيا نفسها بالإعلان عن هذا الأمر.
وهذا معلوم، تبادل الإخطارات بين القوى العظمى أمر روتيني عندما يتعلق الأمر بإطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، هناك اتفاقيات وبروتوكولات دولية تقتضي من الدول العظمى إخطار بعضها البعض قبل إجراء اختبارات أو إطلاقات للصواريخ البالستية العابرة للقارات.
هذا النوع من التنبيه يهدف إلى تجنب سوء الفهم الاستراتيجي، أو بمعنى آخر، لكيلا يفكر أحدهم أن الطرف الآخر قد قرر البدء بحفلة نهاية العالم دون أن يكون الطرف الأول جاهزا ومرتديا ملابس الحفلة.
لذا، يتم الإخطار بشكل روتيني ودائم بطريقة رسمية مثل:
"أيها الجيران النوويون، سأطلق صاروخا (أو أكثر) ضخما بعيد المدى، فلا تقلقوا حول نواياي، هذا مجرد إطلاق روتيني أو تجريبي... لا نية لي بضربة نووية استباقية".
الإخطار الروسي كان يتعلق بإطلاق "صاوخ بالستي على أوكرانيا" وهذا يعني عدم قلق الغرب في أي مكان آخر سوى أوكرانيا ولكن الإخطار منطقيا لا يتضمن ماذا يحتوي هذا الصاروخ وما الهدف منه في ظل هذه الحرب المستعرة بين الأطراف. x.com
في هذه الحالة ينظر العسكريون الغربيون بريبة جدية للأمر! هل وضعنا عن طريق الخطأ تلك الشعرة التي قصمت ظهر البعير الروسي؟
هل قرر بوتين ضرب كييف بصاروخ برأس نووي وجر العالم نحو حافة الهاوية من جديد، إما أن تحققوا لي مرادي في أوكرانيا أو لنذهب سويا إلى الجحيم؟
وبما أن الضبابية تتطلب الاحتراز، فلهذا السبب أغلقت السفارات في كييف وطلب من الجميع البقاء في الملاجئ والاحتماء أو مغادرة أوكرانيا.
بالنظر في الفيديوهات المنشورة للحظة سقوط الرؤوس الحربية...
نلاحظ أن الضربات تحدث بدون انفجارات قوية، أي أن الضرر يحدث فقط نتيجة للقوة الحركية للأجسام الساقطة، الرؤوس الحربية تكاد تكون فارغة، في ظل عدم وجود فيديوهات أقرب لموقع السقوط، لا يمكن التأكيد، ولكن بكل حال، لا تسبب مثل هذه الضربات أضرارا كبيرة...
بينما يعتبر الصاروخ الباليستي العابر للقارات منتجا مكلفا للغاية لاستخدامه بشكل منهجي لمثل هذه الأغراض.
فإذا أخذنا بعين الاعتبار كل هذه المؤشرات، نستنتج أن ما جرى هو أقرب إلى عرض للقدرات الصاروخية الروسية من جهة، وتهديد للغرب من جهة أخرى.
العرض شوهد بالفيديو...
التهديد: ببساطة، هذا الصاروخ لا يمكن اعتراضه تقريبا، تنزل الرؤوس بسرعة 7 كم بالثانية! فماذا لو حمل 6 رؤوس نووية وانطلق باتجاه مواقع حساسة في أوروبا؟
ماذا نعرف عن صاروخ RS-26 Rubezh الذي تم إطلاقه الليلة الماضية على يوجماش في دنيبروبيتروفسك؟
لنبدأ بحقيقة أن نظام الصواريخ المحمول هذا، مثل صاروخه، سري بالكامل ولا توجد معلومات عامة موثوقة عنه.
ولكن من المعروف أن تطوير RS-26 تم البدء به في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتم إجراء الإطلاق التجريبي الأول في سبتمبر عام 2011. ثم اختفى الحديث عن الصاروخ تماما لفترة طويلة. ربما مرد ذلك إلى حقيقة أن الصاروخ هو في الواقع صاروخ باليستي متوسط ​​المدى (IRBM)، وهو ما يتعارض مع معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (INF) المعمول بها في ذلك الوقت.
واليوم، نظرا لإنهاء معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى في عام 2019، استأنفت روسيا والولايات المتحدة تطويرهما بشكل أكثر نشاطا في مجال الصواريخ المحظورة سابقا. وفي يوليو 2024 قال فلاديمير بوتين إن روسيا ستعتبر نفسها "متحررة من الوقف الاختياري الأحادي الجانب المفترض لنشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى".
من المحتمل جدا أن يكون وراء هذه الكلمات نشر صاروخ Rubezh غير المعروف سابقا باعتباره صاروخا باليستيا متوسط ​​المدى، والذي تم استخدامه على هدف في دنيبروبيتروفسك الليلة الماضية. إما كاستعراض للقدرات، أو كتهديد رداً على سماح الدول الغربية بضرب صواريخها في عمق روسيا، أو كليهما.
وفقا للخصائص المتوقعة، يبلغ وزن الصاروخ حوالي 40-50 طنا وهو قادر على إطلاق 6 رؤوس حربية منفصلة على مسافة تتراوح من 2000 إلى 6000 كيلومتر .
وبكل حال، ننتظر تحليل الحطام وتصريحات أجهزة المخابرات الغربية في الأيام القادمة للتوضح الصورة أكثر...
رؤى لدراسات الحرب @Roaastudies

جاري تحميل الاقتراحات...