7 تغريدة Nov 20, 2024
قد يظهر للبعض من أهلنا في فلسطين أن غياب شرط وقف العدوان على غزة في خطابات الأمين العام الشيخ نعيم قاسم وكأنه تراجع للحزب عن جبهة الإسناد، مما يعني ترك غزة ومقاومتها وأهلها لمصيرهم
ما يلي محاولة لتوضيح هذه الفكرة👇
(١)
عودة إلى الأسس. إن إطلاق جبهات الإسناد لم يكن ردة فعل عاطفية ولا "توريطاً". بل هو تتويج لسنوات من التحضير والتنسيق وتصاعد عمل قوى المقاومة، بمقابل تصعيد العدو الأمريكي لخطط تتويج "اسرائيل" على المنطقة. مسارا التصاعد كان لا بد أن يصطدما حتماً، وكل قادة المقاومة يعلمون ذلك.
(٢)
إن حجم الخطر الذي سببه الطوفان ليس لإسرائيل فحسب، بل لموقع أميركا في ظل الصراعات العالمية المتصاعدة، جعل من البديهي توقع الاستشراس الغربي لمنع اكتمال الحدث ومحاولة تحويله إلى فرصة للقضاء على "الصداع" الذي يسببه محور المقاومة. ولهذا، أصر السيد الشهيد على توصيف المعركة بصعوبتها
(٣)
استطاع حزب الله عبر السنين تطوير نموذج هجين بين الثورية في الاستراتيجيا والبراغماتية في التكتيك، أي الثبات على المبادئ مقابل "المراوغة" في التفاصيل السياسية التي لا تمس بالاستراتيجيا. وهذه السياسة سمحت للحزب بتثبيت حركة مقاومة في ساحة معقدة (لبنان) دون خوض حرب داخلية شاملة.
(٤)
هذه السياسة اعتمدها الحزب في حرب تموز ٢٠٠٦. قد لا يعلم كثيرون أن من شروط وقف الحرب هو شرط "منع الوجود المسلح في الجنوب" إلا للجيش. قبل الحزب بالشرط وطبّقه عبر تغييب أي وجود مسلح "علني"، لكنه استمر في تعزيز قواه وتطويرها. بهذا، حمى الحزب الاستراتيجيا (السلاح) وراوغ في التكتيك.
(٥)
اليوم كل تصريحات الحزب تتحدث عن "وقف العدوان على لبنان"، وهذا المصطلح حمّال أوجه. وعلى عكس المعنى الظاهر، فإنّ الخطابين الأولين للشيخ نعيم قاسم أكدا أن مساري لبنان وغزة متلازمان، وهو ما لم يتراجع عنه الحزب حتى اليوم. فلم لا يكون وقف العدوان على لبنان هو وقف للعدوان على غزة؟
(٦)
بعيداً عن التحليل والتبصير، الحركة الميدانية للمقاومة في غزة ولبنان تكشف بأن خطط خوض مثل هذه الحرب مجهزة مسبقاً، ووتيرتها متوقعة بشكل كبير. ولا ننسى أن من حمل راية الطوفان بوعي وإرادة وتخطيط، لن يذهب إلى التفريط بأهم منجزاته (وحدة الساحات) لقاء هدوء مؤقت كاذب.
فلنثق ونصبر..

جاري تحميل الاقتراحات...