Hani Al Sarhani 2 هاني السرحاني
Hani Al Sarhani 2 هاني السرحاني

@hanialsarhani

3 تغريدة 20 قراءة Nov 21, 2024
قصتي وما تعرضت له من انتهاكات إنسانيه ودستورية وحقوقيه والملاحقات والسجون والتعذيب فيها والمحاكمات ، وسبب مغادرتي بلادي 🇴🇲 ‼️
الجزء الاول:
إلى كل من يقرأ هذه الكلمات، أكتبها بقلب مليء بالحزن والأسى ، أروي قصتي كإنسان اختار مغادرة وطنه ليس هربًا من المسؤولية، بل طلبًا للأمان والكرامة والحماية وسعياً لايجاد الحلول.
لقد نشأت في بلد لطالما أحببته وطني الغالي عُمان 🇴🇲 ، حملت ترابه في قلبي، وتشربت قيمه وعاداته. عملت بجد وبنجاح لاكثر من 35 عاماً ممتهناً التجاره بوصفي رائد عمل صغير وبسيط ليس كما يصوره البعض ، أنشأت فيها عدد من المشاريع الصغيره الخدمية والبسيطه لوطني ولابناءه خدمت بهم الجميع ، كان لدي فريق عمل يفوق الخمس وثمانون عاملاً موزعين على اكثر من 7 فروع بأنشطة خدمية مختلفة في عدة مجالات ، حتى جاء اليوم المشؤوم [18 مارس 2020م] . الذي قررت فيه الحكومة وقف العديد من الأنشطة التجارية ومنها كل التي اعمل فيها ، وكان ذلك لاكثر من ستة اشهر بسبب جائحة كوفيد 19 ، لأتكبد خسائر فادحة بعد نجاحات مثبته بالمستندات والاوراق والسجلات الحكومية والائتمانية وشهادة المقربين مني ، وذلك عن غير ذنب او تقصير او تراخي او سوء اداره كما يتهمني البعض ، وسجلي الائتماني والحكومي يشهد لي بذلك . ولولا نجاحي تلك السنوات لما تمكنت من الوصول لما وصلت له من عددٍ للأنشطة التجارية وعدد للعاملين معي فيها وفق الثابت بالأوراق والمستندات . لكونها أنشطة تجارية خدمية ناجحه واقلها عمراً كان لاكثر من عشر سنوات ولو لم تكن كذلك لما استمرت لتلك السنين ولما تزايدت وفق اعدادها.
اقمتها بجهود ذاتيه وتمويلات مصرفية ، لم يقدم لي الدعم فيها الا بعد التحقق من سيرتي الذاتيه ونجاح ادارتي التي كانت سبباً رئيسياً في الحصول على تلك التمويلات المصرفية التي لا تقدم الا لشخص ومؤسسة لها تاريخ وسجل نجاحي مهني وتجاري مشهود له بوصفي رائد عمل املك مؤسسة صغيره.
قاومت الازمة وحاولت الاستمرار وصمدت حتى تقرر اعادة فتح الانشطة ، لاصطدم بقرارات حكومية جديدة قتلت القوة والقدرة الشرائية للمستهلكين واطاحت بالاسواق ليعم الركود والكساد التجاري الداخلي، لنفقد الايرادات التي كنا نحققها بنسبة فاقت 60٪ مما كنا نحققه قبل الجائحة وقبل الخطة الخانقة (خطة التوازن المالي) ، حيث قررت الحكومة بسبب الدين العام تطبيق تلك الخطة للتوازن المالي والتي رفعت فيها الدعم عن الخدمات من (كهرباء / ومياه/ محروقات) وقامت بفرض الضرائب عن غير مراعاه لمتوسط دخل الفرد ، وتم وقف التوظيف وتجميد المشاريع ، ورفع كلفة التراخيص ، والخصم من العلاوات على المواطنين مما افقدهم القدره على الانفاق في الاسواق وتعثر التجار والتجارة بشكل عام لتظهر شريحة خلقت فراغ إنفاقي في الاسواق ولتزيد من الطين بلة ، وهم المسرحون عن العمل التي افرزتها افلاس واغلاق الكثير من المؤسسات والشركات مما اثر بشكل عام على الجميع.
وقد كان كل ذلك دون مراعاة او اكتراث من الحكومة والقائمين عليها لهذه الاثار او اتخاذ اي تدابير وقائية للحد منها ودون موازنه بين سداد الدين العام والوضع المعيشي والمالي والتجاري لجميع أبناء الوطن!
ليدخل بعدها التضخم وترتفع اسعار الخامات والخدمات والسلع والكلفة التشغيليه بالتزامن مع انهيار الايرادات للانشطة.
حاولت التكيف مع الوضع واعادة هيكلة المصاريف وتخفيض الإنفاقات وتقليص الموظفين والفروع واستخدام الاحتياطي المالي الذي كان بحوزتي وقتها والذي لم يكفي او يفي بالالتزامات ، كما حاولت الاقتراض وبيع الاصول والمنقولات لمجابهة الازمة. ولم تكفي كل هذه التدابير ، ولجأت للبنوك وبعت الغالي والنفيس ولم أصل لنتيجة او حل!
سعيت بطرق أبواب المسؤولين وعرض الحال عليهم الذي لم يكن لي وحدي بل للكثير مثلي ممن وقفوا معي بمطالبتهم ومناشداتهم للحكومة والمسؤولين وقتها ، فلم نجد اي تجاوب من اي جهه غير الحزم الفقيره التي قدمتها الدولة إبان الجائحة والتي لم تكن تسمن او تغني من جوع. والمتمثلة في الإعفاء من رسم بطاقة ريادة السنوي بمقدار (5 ريالات !!!!!) وقرض للطوارئ بمقدار 3,000 آلاف ريال ، وإعفاء عن (((غرامات التراخيص))) والتي لم تكن مترتبه علينا وقتها لان تراخيصنا ساريه وليس عليها اي غرامات ، ولم نعفى من الرسوم التي ألزمنا بها رغم الإغلاقات وعدم الاستفاده منها بسبب الوقف الجبري وبغير انصاف او مراعاة ، ومنحنا التأجيل لبعض الاقساط التمويلية التي زادت قيمتها بفرض فوائد مبالغ فيها لدواعي التأجيل، وطرح قرض طوارئ آخر بمقدار 10,000 ريال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، لم احصل عليه بعذر ان خسائري وفق القيود المحاسبية والعقود والمستندات فاقت 500,000 ألف ريال عماني عن غير ذنب او تقصير مني او سوء اداره كما ينسب لي زورا وعدوانا، بسبب وقف أنشطتي التجاريه وقطع مصادر رزقي ودخلي!
وبعد تجاهل كل الجهات المعنية والمسؤولين وشعوري بالقهر والظلم والاجحاف والاهمال وعدم المراعاة من قبل المحاكم والدائنين الذين قمت بالوفاء لهم بقدر ما تمكنت ، وشعوري ان جهد وعناء السنين وكل ما املك بعد هذا العمر اصبح على شفا حفرة من الانهيار ، لأصاب بالاكتئاب والقلق والتوتر واليأس والاحباط ما اثر علي وعلى اسرتي ، قررت ان ارفع الأمر لجلالة السلطان متظلماً ، فلم اجد منفذ للوصول لجلالته غير التوجه لقصر البركة العامر وتسليم مظلمتي لمكتبه الخاص ، ولأتفاجأ برفض استلام مظلمتي وتوعدي بالمحاسبة ان عدت مره أخرى لهذا الامر !!
فقررت مراسلة معالي رئيس المكتب الخاص الذي حظرني من التواصل معه ، لألجأ لرئيس اللجنة العليا المعنية بالجائحة والذي تجاهل كل مراسلاتي له وطلبي المقابله.
فقررت سعياً للبقاء ، وبعد اغلاق كل السبل المشروعه والطبيعيه والعادية والتي يدعي الكثير بأن المسؤولين ابوابهم مفتوحه عن غير صحة ، اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي وبكل ادب واحترام لرفع مظلمتي والحال ووصف الوضع لي ولاخواني ممن تعثروا مثلي ونقلت الصوره والحال الذي يحتاج ان يُنظر له من خلال اصلاح احوال المواطنين جميعاً بوصفهم المستهلك الذي يغذي السوق والتجارة ويغذينا تجارياً ومهنياً ، وانهم ان كانوا في وضع صعب لا يمكن من خلاله شرائهم للسلع والخدمات بسبب ارتفاع الكلفه المعيشية عليهم فلن يكون هناك أمل لانتعاش الاسواق التي تحتاج للنهوض لوجود مستهلك قادر على شراء السلع والخدمات والمنتجات وخروجنا كرواد اعمال من هذه الازمة القاتلة ،ذلك للارتباط الذي لا يقبل التجزئة ، واعتقدت ان لجوئي لوسائل التواصل سيكون بمثابة القناه التي تحمل صوتي لجلالة السلطان ولي الامر المعني برعاية مصالح المواطنين وفق الواجب المنوط به والذي أقسم عليه امام الملأ وعلى كتاب الله وقرآنه المجيد بأن يحترم النظام الاساسي للدوله والقوانين يرعى مصالح المواطنين!
فلم أجد سوى الملاحقات الامنيه والزج بي في الزنازين والسجون والتهديد والترهيب والتعذيب والايذاء النفسي والتهم بالإساءة لهيبة الدولة ونشر الأشاعات والدعايات الكاذبه والمثيره والمضرة بالاقتصاد وبالبلاد ، حسب ما اتهمت به عن غير انصاف وبظلم رغم انني وبالله الواحد الاحد لم اتحدث الا بصدق ونقلت واقعاً احياه وغيري الكثير !
ليفرج عني بعد إخفائي قسريا ولايام لم يعلم فيها اهلي واسرتي أين انا وبعد ايذائي نفسياً ومعنويا بشكل جسيم حتى انهارت قواي النفسية من العزل الانفرادي في الزنازين والترهيب والتهديد وتوقيعي على التعهد بعدم العود و إجباري للظهور على وسائل التواصل الاجتماعي من جديد لتكذيب ما تحدث عنه مقابل اطلاق سراحي من قبل جهاز الامن!
وقد فعلت مكرهاً ، وخرجت لاتعرض للإساءات من بعض افراد المجتمع وهجوم الذباب الالكتروني علي وعلى شخصي وحياتي وتشويه صورتي وسمعتي والاطاحة بي مجتمعيا وتدميري نفسياً وهو النهج السائد في وطني والمتمثل بأن كل يطالب بالاصلاح او ينتقد الحكومة او المعنيين فمصيره التدمير المجتمعي والاجتماعي والنفسي في دولة المؤسسات والقانون !
فمكثت لبره وانا افكر هل استسلم او استمر ؟
فإن استسلمت فمصيري الافلاس والسجون وان استمريت فذات المصير هو المحتوم !
وعليه قررت الاستمرار لطالما المصير واحد !
فقررت الاعتصام السلمي دون الاخلال بالامن العام او الشغب انا ومعي زملائي ممن قرروا إيصال معاناتهم لايصال رسالتنا لجلالة السلطان والمجتمع واظهار الحقيقة والحال بغاية التدخل واسعاف حالي وحال الجميع والمجتمع لما فيه الصالح الخاص والعام للوطن والمواطنين.
ومن هنا يبدأ مسلسل الانتهاكات ، وكالمعتاد تلقفنا جاهز الامن الداخلي وبإجراءات صارمة وكأننا ارهابيين لاننا نطالب بحقوقنا كمواطنين و رواد اعمال وبإيصال اصواتنا لولي الامر جلالة السلطان ، وهناك تم تعذيبي وإيذائي نفسياً بوضعي في العزل الانفرادي (الزنزانة) لمدة 55 يوم دون فراش آدمي او ملابس للتبديل وبتسليط الأضواء علي على مدار الساعه ودون معرفة النهار من الليل وتحت تسليط المكيفات الهوائية البارده والقيود اليدويه للخلف لساعات طويله بهدف التعذيب وانتزاع الاعتراف منا بأننا نهدف لزعزعة الامن والاستقرار ، ولم نقر بذلك لانه لم يكن هدفنا ولم تكن هي الحقيقة ، وطلبنا المحامين وتلقي الزيارة من اسرنا التي لم تعلم عنا أين نحن بالمخالف للقوانين والحقوق الإنسانية وتم حجب تظلمتنا للقضاء ومنعنا من التواصل مع بعضنا او الغير من السجناء او المجتمع الخارجي او اي كيان ، ومنع المحامين اللذين اوكلوهم أسرنا لنا من مقابلتنا بالمخالف للقانون أثناء التحقيق وسماع الاقوال ، ولم نمكن لا بعد عرضنا على المحاكمة الشكلية وإصرارنا على تمكيننا من محاميين للحضور معنا والدفاع عنا ، وتمت المحاكمة ولم تكن وصف تهمة التجمهر منطبقة الاوصاف علينا كوننا كنا ثلاثة اشخاص ولم نخل بالامن العام وهي من شروط التجريم ومادة الاتهام بتهمة التجمهر ليحصل زملائي على البراءة وتلفق لي تهم التحريض على التجمهر ومخالفة قانون استخدام تقنية المعلومات واحكم الحكم الاول بالسجن !
للقصه بقيه في الجزء الثاني ….

جاري تحميل الاقتراحات...