التوتر والخوف هو اساس من اسس التطور، بشرط أن يكون ضمن حدود قدرة العقل على التعامل معه، ومن اساسيات تقوية العقل للتعامل مع الخوف هو ان يستعين بالروح، لأن المادة لا تستطيع ان تحصّن العقل من كل المخاوف والاحداث التي تسبب له توترًا وصدمات، والدليل انتشار الاكتئاب والرهاب على انواعه.
اي ان الاكتئاب كمرض نفسي لم ينتشر بهذه الصورة الا بعد ان ابتعد الانسان عن روحه وايمانه، والمخاطر هي هي، دائمًا كانت حاضرة وستبقى الى قيام الساعة، هي جزء من الطبيعة ككل والطبيعة البشرية على وجه الخصوص، كلما التسقنا اكثر بالماديات كلما كانت عقولنا هشّة اكثر.
العودة الى التوازن بين المادة والروح هي ضرورة ملحّة للتطور، وفقط بالتطور يمكن للانسان ان يحافظ على وجوده، ولأن هذا العصر هو التكنولوجيا الذي بلغ فيه التطور المادي حدوده القياسية، فإن الانسان فيه اصبح أكثر هشاشة من أي زمن مضى.
وفي نهاية المطاف الذي ينتصر لوجوده، هو الذي احسن التوازن بين العقل والروح، اما الذين حصروا التطور بالمادة وقيّدوا العقل فيها، فسينتهي الأمر بعقولهم مسجونة في الذكاء الاصطناعي اي الهاتف، ومع انقطاع الانترنت عنه او الكهرباء، سيصعب تمييزه عن المخلوقات الجامدة او الغير عاقلة.
وهذا لربما هو التحدي الأكبر في هذا الزمان، وصدق رسول الله عندما قال؛ القابض على دينه في آخر الزمان كالقابض على الجمر.
جاري تحميل الاقتراحات...