كنت اظن ان قدرتي على التعبير عن مشاعري لمن احب عالية وفيّاضة واسعة المفردات كثيفة الشعور وان لساني موصول بقلبي وانني متكون من الحب والسعة حتى التقيت بصديقي ياسر العمرو بعد طول غياب فانهزمت (ما يبي صورته تطلع 😂) x.com
لم استطع مجاراته فارتبكت وانا اقرأ رسائل حبه الكبير وأشواقه ، ثم انتبهت انني أسابقه بالتعبير وكأنني مطالب بالرد عليه فانتبهت ، ثم تهت وانا اتامل هذا في نفسي ، لماذا لا اهدأ وافرح بحبه واحمد الله على هذه الاخوة الصادقة الصافية واعطي قلبي وقته كي ينغمر في هذا الحنين ويطمئن اليه
ثم عدت اقرأها مرة واثنتين وثلاثة وانا مندهش واتحنن على قلبي واطمنه ، واهمس في نفسي: انت محبوب يا قلبي وانا طيب والدنيا بخير
ثم تفكرت : ما الذي يخيفني من الحب هذا ؟ لماذا يصيبني بكل هذا الارتباك ؟ فغبت في ذكرياتي اقلبها وانا أتوجع من الحب الذي كان ثم لم يكن والوهم الذي لم يكن حبا أصلا
هدأ قلبي لانتباهي هذا ثم عدت اقرأ الرسائل من جديد وانا مستعد لاستقبال مودته كلها
فسبحان من شد القلوب لبعضها
وسبحان من آوى فؤادي لسربكا
فسبحان من شد القلوب لبعضها
وسبحان من آوى فؤادي لسربكا
ان القبول الواسع الذي وصلني من شعوره كان حضنا عميقا لطالما تشوقت روحي له ، قبول كامل بدون شروط او قيود او مصالح
ثم التقينا بعد سنوات من طول الغياب فكأنني كنت معه البارحة ، لم يعتد على السهر مثلي لكن حبه لي غلب نعاسه فبقينا نجمع ما فاتنا من ايامنا حتى قبيل الفجر
ان الذي جمعنا من قبل كانت رابطة وجدانية عميقة لم تقدر الايام على فكها ولما التقينا تأكدنا من هذا بالدليل القاطع ، العلاقات التي ترتبط بالوجدان لا تضعف مع الايام ولا تموت بالبعد بل هي رابطة حية تمد طرفيها بالقوة والايمان
تكاشفنا ليلتها عن ضعفنا وانكساراتنا فكان انكشافنا لبعضنا قوة لكلينا ومزيدا من الثبات والطمأنينة ، لم اتصور ان ياسر يخفي كل هذا في نفسه ولم يكن يتصور ما اخفيه ايضا
كان من تكشفه لي أنه لا يحتمل سماع آلامي ويؤكد علي انني كفو وانني ناجح ومميز ورغم اني لا اشعر في عمقي بما يقوله عني لكنني احببت نفسي اكثر من حبه لي وفخره بي
وانتبهت حينها لبعد جديد في الصديق فهو الذي يساعدك في حب نفسك ورأب صدع صورتك فيك والارتياح لطيب نيتك وجمال روحك
ان الذي حصل ليلة اللقاء المؤجل طويلا مرحلة جديدة في حياتي من تقبلي لنفسي وحبي لقلبي وفخري بي ، وكأنه يدري رغم انه لا يدري انني في حاجة ماسة لهذه التوكيدات التي تلمني وتجمعني
الهمني كثيرا سرده لمجريات ايامه ، ورغم انعطافاتها فقد كان مرتاح البال وهو يحكيها عميق التفهم للقدر ومآلاته الطيبة دايما ، واستمر يحكي وهو يعزز في نفسي هذه المعاني العظيمة وهو لا يدري
ياسر العمرو يا ابو فارس .. انا احبك في الله وفرحي كبير اكبر من كلامي هذا كله بلقائنا ودعواتي لك ولأبنائك وأسرتك واحبابك ومالك ووقتك بالرضا والبركة والسعة
اللهم اني احبه فيك وانه يحبني فيك فاجمعني به دوما في الدنيا على خير وفي خير وتفضل علينا وأكرمنا بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك
جاري تحميل الاقتراحات...