الغساسنة إحدى قبائل العرب التي أسست إمارة قوية متحالفة مع الإمبراطورية الرومانية الشرقية المعروفة ببيزنطة أو الروم في بلاد الشام،وهم فرع من بطن جفنة من قبيلة الأزد التي كانت مواطنها جنوب الجزيرة العربية وكانت هجرتهم إلى شمالها في القرون الأولى للميلاد مع بعض بطون الأزد الأخرى x.com
وأطلق عليهم الغساسنة لأنهم استقروا في تهــامـة جنوب المملكة العربية السعودية حالياً قرب عين ماء اسمها غسان،فاطلق عليهم هذا الاسم قبل تاسيس دولتهم في الشام.وكانت بلاد الشام في العهد الروماني تعاني من فراغ ثقافي وسياسي بسبب قضاء الروم على الثقافات المحلية وفرض الثقافة x.com
الهيلينية الرومانية على الجميع،ثم بدأت هجرات الغساسنة من جنوب الجزيرة العربية،وكان إستقرار قبائل الغساسنة في جنوبي سورية في بصرى.ثم اصبحت عاصمتهم الجابية بمرتفعات الجولان اليوم،فسكن الغساسنة في مشارف الشام جنوب دمشق وتغلبوا على قبائل الضجاغمة التي كانت تنزل هناك،وأنشأوا دولة x.com
عاصمتها بصرى اولا واعتنقوا المسيحية الأرثوذكسية المشرقية المعروفة في سورية آنذاك باليعقوبية وهي مخالفة لمذهب الروم الأرثوذكس المعروف بالملكاني،وأقام الغساسنة حضارة نمت وترعرعت في سورية بفضل العناصر الرومانية والآرامية واليونانية،وكانت مزيجًا من تأثيرات بيزنطية وساسانية،كما كان x.com
لبعض أسراهم من الروم فضل في الإسهام بنقل علوم اليونان وآدابهم إليهم،أما بلاط الغساسنة فقد حفل بكثير من الجواري الروميات والمغنين،من بابليين ويونان،وبموسيقيين من كلا الجنسين.ثم وجد الرومان في الغساسنة حلفاء أقوياء يمكن الإعتماد عليهم في الصراع ضد الفرس الساسنيين الذين دأبوا علي x.com
تهديد الولايات الرومانية الشرقية,لذلك سمحوا للغساسنة بتكوين دولة حدودية ضمن نطاق الدولة الرومانية وكان الهدف من ذلك أن تصبح المملكة الغسانية دولة فاصلة بين الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية.وكانوا حلفاء الروم فاشتركوا معهم في حروبهم مع الفرس وحلفائهم المناذرة العرب. x.com
حكم الغساسنة ستمائة سنة أي من أوائل القرن الأول الميلادي إلى ظهور الإسلام وكان أول ملوكهم جفنة بن عمرو،وامتد سلطانهم على قسم كبير من بلاد الشام مثل تدمر و الرصافة في وسط سوريا وإلى البحر،و كانت عاصمتهم بالجابية بالجولان.من آثارهم صهاريج مدينة الرصافة والقصر الأبيض والأزرق وكثير x.com
من الأديرة،ولقد التحق بالغساسنة شعراء مشهورون مثل لبيد بن ربيعة والنابغة الذبياني وحسان ابن ثابت.ويعتقد كثيرا من المؤرخين أن الإمبراطور الروماني السوري فيليب العربي هو غساني الأصل,ورغم عدم وجود دليل تاريخي علي ذلك حيث أننا لا نعرف إلا الاسم اللاتيني للإمبراطور إلا أن مسقط رأسه x.com
هي مدينة شهبا في سوريا يجعلنا نرجح أصله الغساني الآزدي.أولي البيزنطيون الولايات الشرقية إهتماما خاصة نظرا للتهديد الفارسي له,لذا فقد كانت المملكة الغسانية بمثابة الحارس الرئيس لطرق التجارة ,كما أنضم الكثير منهم للجيش البيزنطي.قام الملك الغساني الحارث بن جبلة،بمساعدة بيزنطة في x.com
حربها ضد الفرس وقد منحه الأمبراطور جستنيان لقب بتريسيوس سنة 529 مكافأة له علي إخلاصه.ظلت المملكة الغسانية موالية للبيزنطيين حتي الربع الأول من القرن السابع الميلادي عندما أسقط المسلمون مملكتهم عقب معركةاليرموك سنة 636م،كان جبلة بن الأيهم ملكاً من ملوك غسان دخل إلى قلبه الإيمان x.com
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه يستأذنه في القدوم عليه سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً.وذالك بعد انتصار العرب في معركة اليرموك سنة 636م،وكانت العلاقة بين الغساسنة وبيزنطه كانت لى احسن حال وكانت علاقة تكاملية ولكل من الدولتين دوره في تاريخ المنطقة وقد ساند x.com
البيزنطيين الغساسنة،وكان لمملكتهم سلطانها واهميتها,عندما غادر الملك الغساني جبلة الشام ومعه 30000 ألف غساني من سوريا حيث شدوا الرحال إلي الإمبراطورية البيزنطية التي رحبت بهم وأسكنتهم المناطق الحدودية مع العرب,واحتلوا مكانوا عالية في الدولة بل وصل الأمر أن أحد أبنائهم تبوأ عرش x.com
الإمبراطورية وهو الإمبراطور نقفور (حكم 802-811) والذي كان أول إمبراطور بيزنطي،دخل الغساسنة في تحالف مع العرب المسلمون ودخلوا في جيوش الفتح فكان لهم فيها سهم كبير،فشاركوا في فتح شمال أفريقيا والأندلس وانتشروا فيها واسهموا في اعمارها. اعتمد عليهم الخلفاء الأمويين في إدارة x.com
الدولة لخبرتهم في إدارة الدواوين ودور المال. اعتنق عدد قليل من الغساسنة الإسلام بعد الفتح الإسلام.وقيل ان البعض منهم مازال مستقر في الشام حتى اليوم...انتهى x.com
جاري تحميل الاقتراحات...