Tamer | تامر
Tamer | تامر

@tamerqdh

10 تغريدة 20 قراءة Sep 25, 2024
في صباح يوم الاثنين 28 يوليو 2014، في أول أيام عيد الفطر وخلال حرب العصف المأكول، خرج تسعة مقاومين من قوات النخبة من داخل نفق وهاجموا برجًا عسكريًا.
تم توثيق الحدث بواسطة كاميرا من نقطة الصفر، في مشهد لم تألفه العين الفلسطينية وفي عملية غير مسبوقة.
ما حدث رفع معنويات الفلسطينيين خلال الحرب وتحول إلى واحدة من أهم القصص الملهمة للمستقبل .
ولكن كانت تلك البداية فقط ، المفاجأة ذاتها والنهاية مثيرة وعظيمة عسكرياً .
ثريد عن اقتحام برج المراقبة في موقع ناحل عوز خلال حرب 2014
كنت جالسًا في مقهى بوسط مدينة خانيونس، نازحًا مع عائلتي من شرق خانيونس ومن منطقة قريبة جدًا من الشريط الحدودي خلال حرب كانت صعبة في ذلك الوقت، حرب 2014.
كنت أنتظر، كحال الجميع، كلمة محمد الضيف، رئيس أركان المقاومة.
كانت معنوياتنا جميعًا تحت الصفر، ننام في الطرقات ولا نجد ما نأكله.
بعد تلك الكلمة، كان من المتوقع أيضًا نشر مشاهد غير مسبوقة لم تشهد المقاومة مثلها من قبل، والتي تمثل تغييرًا نوعيًا في أساليب المقاومة.
تلك المشاهد وثقت الإغارة على برج المراقبة التابع لموقع ناحل عوز.
بعد أن ألقى محمد الضيف كلمته، تم نشر المشاهد مباشرةً.
ساد جو من السكون غير الطبيعي بين كل من يشاهد، ولكن ابتسامة كانت تغمر وجوه الجميع.
وما إن انتهى الفيديو، حتى بدأت صيحات الفرح والتهليل والتكبير تتردد في كل مكان داخل المقهى وفي أزقة وشوارع خانيونس.
النفسية التي كانت تحت الصفر ارتفعت فجأة إلى 200٪.
المشهد كان عبارة عن تسعة من مقاومين النخبة يخرجون من نفق خلف خطوط العدو، ويقتحمون برجًا محصنًا وضخمًا تابعًا لكتيبة ناحل عوز، والذي يُستخدم للرقابة.
البرج يقع بالقرب من المنطقة الحدودية القريبة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
استطاع المقاومون الإجهاز على 10 جنود من نقطة الصفر واغتنام أسلحتهم. كانت هناك محاولة لأسر أحد الجنود، ولكن ظروف الميدان لم تسمح بذلك، مما دفع المقاومين للانسحاب بسلام إلى مواقعهم بعد تنفيذ العملية بنجاح.
لم نكن نتخيل أن المقاوم الفلسطيني يمتلك القدرة على مهاجمة موقع عسكري محصن، والتسلل خلف خطوط العدو من نقطة الصفر، والعودة بسلام.
كان الحدث إعجازيًا وملهماً للمستقبل، وأصبح الكثيرون يتطلعون لتكراره.
لقد اقتحمت المقاومة برجًا عسكريًا تابعًا لموقع نحل عوز، وكان ذلك إنجازًا عظيمًا.
بعض منفذي العملية استُهدفوا خلال تلك الحرب والتصعيد في عام 2018 وخلال الحرب الحالية، وآخرهم كان مرافق الشهيد إسماعيل هنية، الشهيد وسيم أبو شعبان.
هنا مقطع مترجم منقول عن الإعلام العبري يتحدث عن العملية في ذلك الوقت .
بعد عشر سنوات من اقتحام برج المراقبة التابع لناحل عوز، اقتحمت المقاومة الفلسطينية الموقع بشكل كامل وجميع المواقع العسكرية في غلاف غزة، وقتلت وأسرّت جميع من كان فيه في يوم السابع من أكتوبر خلال عملية طوفان الأقصى.
بدلًا من خمسة قتلى ، أصبح العدد بالمئات، بينما العملية الفاشلة في الأسر بسبب ظروف الميدان تحولت إلى نجاح مع عشرات الأسرى.
ذات الأسلوب والمفاجأة، ولكن بحجم أكبر بكثير.
واقتحام البرج، الذي كان إنجازًا استثنائيًا وإعجازيًا، أصبح الآن اعتباريًا ورمزيًا.
مقاومو الأمس مع أجيال جديدة أكملوا المشوار وحققوا ما كان مستحيلاً يومًا ما. الإلهام صنع المعجزات وأجيالًا مقاتلة تدهشنا حتى هذه اللحظات بقدرتها على القتال والصمود.
المقاومة جدوى مستمرة، وسوف يأتي يوم مستقبلاً، يكون فيه السابع من أكتوبر حدثًا اعتباريًا ورمزيًا كبرج المراقبة بالأمس .

جاري تحميل الاقتراحات...