مكتب الدكتور صلاح ☕️
وقفت أمام مكتب الدكتور صلاح، ذلك المكتب الذي يُشيع هيبة وأناقة،حيث يتوسطه مكتبه الفخم لافته أنيقة بخط الرقعة تحمل اسمه، تجسّد مكانته . كانت السجادة الزاهية التي تغطي الأرض تعكس ألوانها الدافئة في أرجاء الغرفة، وكأنها تؤكد على المكانة الرفيعة
روايه نص فرخه.
وقفت أمام مكتب الدكتور صلاح، ذلك المكتب الذي يُشيع هيبة وأناقة،حيث يتوسطه مكتبه الفخم لافته أنيقة بخط الرقعة تحمل اسمه، تجسّد مكانته . كانت السجادة الزاهية التي تغطي الأرض تعكس ألوانها الدافئة في أرجاء الغرفة، وكأنها تؤكد على المكانة الرفيعة
روايه نص فرخه.
بقلبي المتسارع، وقفت بملامح تحترم الموقف أمام هذا الرجل الذي ينظر إليّ بتمعن، كأنما يزن كلماته وحركاته بدقة لا تخطئ. سألني أخيرًا السؤال المتوقع: “أنت يا ابني عارف أنا سقطك ليه؟” لكنه لم ينتظر جوابي، بل تابع على الفور: “عشان انت بعدت عن الإجابة الصحيحة.”
وقفتُ في مواجهة كلماته، متردّدًا بين الاحترام واعتراف بالخطأ، لكنني أجبت بثقة هادئة: “يا دكتور، أتشرف بلقاء قامة علمية كبيرة مثلكم.” وحقًا، كان الدكتور صلاح قامة لا يُستهان بها، بكل ما يحمله من علم ومهابة، بغض النظر عن شخصيته التي قد تبدو جافة للبعض.🧐
ثم أضفت: “وأرجو أن أكون وفقت في الامتحان الثاني، فقد استعنت بكتابكم في كل الإجابات.” في تلك اللحظة، رأيت ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه، وكأنما أقرَّ بأن جهدي قد أثمر، وقال: “أنت ولد شاطر، وتيجي مكتبي في أي وقت. وعلى فكرة، إجاباتك ممتازة.”
خرجت من مكتبه مبتسمًا، إحساسٌ بالارتياح تسلل إلى نفسي، فقد نجحتُ في تخطي اختبار غير مُعلن، اختبار يرمي إلى قياس قدرتي على التعامل مع النقد والمواقف الصعبة. كانت تلك المقابلة وسيلة ليرى الدكتور إن كنت سأسقط في فخ الغضب أم سأتمالك نفسي. وقد أعطيته ما يشفى غرور المدرس 🥰
بينما كنت أسير في الممر، فوجئت بعم سعيد، الفراش ! يلوح لي من بعيد. ما إن اقتربت منه حتى أمسك بيدي بلطف، وقادني إلى الغرفة التي كان يجهز فيها المشروبات، ثم سألني بنبرة فضولية: “إيه يا ابني، عمل معاك إيه الدكتور صلاح؟”
في تلك اللحظة، أيقنت أن عم سعيد ليس مجرد فراش؛ بل هو “عصفورة” الأساتذة، عينهم التي ترى وتسمع كل شيء. ابتسمت له ورددت بجملة تُشفي فضوله دون أن تُفشي ما دار بيني وبين الدكتور، ثم مضيت في طريقي، مستمتعًا بلحظات من الرضا عما فعلته 🙃🙃
جاري تحميل الاقتراحات...