Dr-Fatma Saad
Dr-Fatma Saad

@Drfatmasaad7938

16 تغريدة 8 قراءة Sep 24, 2024
ادينى من وقتك دقايق نراجع اللي يمكن ما تعرفهوش خلف الكواليس
هبطت الطائرة القادمة من باريس في مطار طهران وسط اجواء سياسية مشتعلة
نزل منها ببطء ذلك الرجل الغامض ذو الملامح المخيفة في ملابسه السوداء القاتمة
لقد عاد الخوميني
وثب الخوميني القادم من باريس إلى سدة الحكم في إيران بعد
تفاصيل مخابراتية مذهلة لا مجال لذكرها الآن ، تحدث الرجل في أول خطاباته وسط حشود مريديه ، عن محاربة الفساد الداخلي و محاربة الشيطان الأمريكي الأعظم ، كشف عن هدف الثورة الإيرانية الإسلامية الوحيد ، و هو تحرير القدس و تدمير إسرائيل و إزالتها من الوجود
من جهتها ، لم تصمت واشنطن ،
أصدرت الخارجية الأمريكية بيانا رسميا تاريخيا ، اعتبرت فيه الخوميني العدو الأول للولايات المتحدة الأمريكية ، وصنفت تلميذ كاشاني بإنه أخطر رجل يهدد المصالح الأمريكية في العالم ، و طالبت دول العالم بعدم الإعتراف به على خلفية فيلم أزمة الرهائن الشهيرة
بعدها انتشرت صور الخوميني و هو
يقرأ القرأن الكريم في صحف العالم الإسلامي ، و بالطبع في الصحف المصرية ، و اكتملت الخلطة السحرية ، فانبهرت به الشعوب العربية الساذجة كما جرت العادة ، دعا له الشيوخ المصريون على منابر مصر ، علقوا صوره في المحلات ، خصوصا في صعيد مصر ، سبوا و شتموا الرئيس البطل الشهيد محمد أنور
السادات من أجله
ظهرت بوسترات الخوميني في شوارع بغداد و بيروت و دمشق و القاهرة ، كان السادات قارئا عبقريا للمشهد السياسي ، و حذر في أحد خطبه المشهورة من ذلك النظام الإيراني المصنوع لأهداف عدة ، أهمها صناعة الطائفية ، فلم يصدقه أحد ، هوجم السادات بشدة ، فكيف يهاجم خليفة المسلمين
الجديد القادم من بلاد فارس ؟!
كيف يهاجم الرجل الذي يحمل سيف آمال المسلمين في وجه مؤامرات الغرب ؟!.
عندما حانت ساعة الصفر ، لم يحرر الرجل القدس ، لم يدمر إسرائيل ، بل افتعل الأزمة الكبري مع الجار العراقي العربي ، وكان النجاح الأول للرجل هو إشعال فتيل الحرب العراقية الإيرانية في
بداية حقبة الثمانينات، و هى الحرب التي ارتدت رداء الطائفية البين ، كما حذر العملاق الراحل السادات
كانت الحرب الحلم - كما وصفها كسينجر في مذكراته – نموذجا مصغرا للمخطط القادم في الطريق ، فاطلق عليها في العراق حرب قادسية صدام ، و اطلق عليها في إيران حرب الدفاع المقدس ، و الحرب
التي اندلعت من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988 ، خلفت مايزيد عن مليون قتيل و خسائر مادية تزيد عن 400 مليار دولار أمريكي
بعد تفكك الإتحاد السوفيتي ، كشفت وثائق المخابرات السوفيتية عن صفقات سلاح مجانية بدون قيمة من إسرائيل للجيش الإيراني بلغت قيمتها حوالي 7 مليار دولار خلال فترة الحرب
مع العراق ، و هو ما كشفه الصحفي الأمريكي ذو الأصول الإيرانية تريتا بازري في كتابه الصادم ( التحالف الغادر ) عن حلف المصالح السرية بين واشنطن و تل أبيب و طهران
كان دور الخوميني محددا و اضحا من البداية ، إشعال و دوران محرك الطائفية في الشرق الأوسط ، تهديد دول الخليج العربي ليسهل
إستنزاف مواردها ، و تحدث الخوميني صراحة عن حلمه الأمبراطورية الفارسية المسلمة ، لم يفهم المصريون رؤية رئيسهم ، وصدقوا أكاذيب مجلة الدعوة و صحيفة الشعب ، و مقالات إبراهيم شكري و عادل حسين و كتب فهمي هويدي
و اليوم يتكرر نفس السيناريو بإنتاج جديد ضخم و أبطال آخرين أكثر مهارة
و ذكاء مع إختلافات طفيفة ، و مازال الحمقي الذين انبهروا بخطب الخوميني ، ينبهروا بخطب الدمية التركية الجديدة رجب طيب أردوغان ، مازال السذج الذين انبهروا بصور الخوميني يقرأ القرآن ، ينبهروا بفيديوهات أردوغان و هو يقرأ القرآن
دور أردوغان محدد و اضح من البداية ، مقاول تنفيذ مخطط
الشرق الأوسط الجديد بإعترافه شخصيا في فيديو شهير بمدينة ديار يكر التركية ، نهاية طرفية للعدو الإسرائيلي في جحيم الربيع العربي المزعوم ، دوره تدمير العراق و سوريا و اليمن و لبييا و مصر ، و لم و لن يتحقق دوره القذر بإذن الله وفضله
للأسف ، مازلنا نعيش قصة الإنبهار الكاذب ، الحكم
العاطفي الساذج الأحمق للشعوب و العامة ، ربما بتأثير قدرة الآخرين على قراءة خرائط الفكر العربي منذ لورانس العرب و كتابه أعمدة الحكمة السبعة ، إنها لعبة الشعارات الدينية ، حتى تسقط الأقنعة ، وتظهر الحقيقة واضحة جلية كما حدث مع القرامطة و اتاتورك والخوميني و.......
إنها لعبة
الأبالسة المفضلة على مر العصور ، المرض المزمن الذي يصيبنا في تناولنا لقضايانا المصيرية ، نحن نعيد كوابيس الماضي دوما في أحلام الحاضر ، للأسف كما قال الفيلسوف الأندلسي إبن رشد " إذا أردت أن تتحكم في جاهل ، فعليك أن نغلف كل باطل بغلاف ديني "
لم ولن يحرر الخوميني القدس بل دمر بيروت
و صنعاء و بغداد و صنع فتنة في الكويت و البحرين و منطقة الإحساء
لم و لن يحرر أردوغان القدس بل يحاول تدمير دمشق و إحتلال طرابلس و تهديد القاهرة و صنع فتنة في تونس و الجزائر
إلى المصريين من عبيد أردوغان .دمتم حمقى و مغيبين و خونة
حين كنا صغارا قرأنا عن المسيخ الدجال
كانت معلومات
جديدة دسمة مذهلة ، تصنع مزيجا من الإثارة و الرهبة بداخلك ، و كنت دوما اتساءل :
كيف سيسير الناس خلف الدجال رغم كل تلك التحذيرات النبوية ؟!
الآن فقط عرفت الإجابة
معركة وعي وحرب وجود...
🦅🇪🇬

جاري تحميل الاقتراحات...