ابن خلدون
ابن خلدون

@Ibnkhldon149

21 تغريدة 28 قراءة Sep 23, 2024
أغنى رجل عرفته البشرية بعد قارون والذي تعدى مرحله الثراء الفاحش (إمبراطور الذهب والملح)
وفي رحلة حجه الشهيرة إلى مكة 1324م وزع فيها كمية مهولة من الذهب على الفقراء مما تسبب في إنخفاض أسعار الذهب بالعالم لمدة 20عام
والمفاجأة الكبرى من أين جاء؟
القصة بالتفصيل اسفل هذه التغريدة.
جميعنا سمعنا عن عائلة الروتشيلد وثرائها الفاحش ، ونسمع عن رجال الاعمال الاثرياء أمثال بيل جيتس ونسمع عن ملوك فاحشين الثراء أمثال سلطان بروناي ، لكن لو جمعنا جميع ثرواتهم حاليا لن تصل إلى نصف ثروة أغنى رجل عرفه التاريخ ..
قلب أفريقيا وفي منطقه كانت شبه نائية تحديدا ( مالي وغانا ) كان يتربع على عرش هذه البلدين أغنى رجال التاريخ بدون منازع ، أعلم أن نظرات الاستغراب تسيطر على وجهك فكيف بدوله تعدت خط الفقر أن يخرج منها أغنى رجل بالتاريخ ؟؟ ..
في عام 1280 من الميلاد ولد حاجي كانجا مانسا موسى وكان أخيه أبو بكر كانجا وقتها هو ملك مالي وغانا لانها كانت مملكة واحدة وكانت المملكة تنتج كميات ضخمه جدا من الذهب للعالم لكن أبو بكر كان عاشق للمحيطات فتنازل للحكم في عام 1303 لأخيه حاجي وقرر الذهاب للمحيط لإستكشافه وترك الحكم ..
أبو بكر ترك الحكم وكانت مملكته تصدر الذهب لكل قارة أفريقيا وشبه الجزيره العربيه وكان شعب مالي يعيش برخاء غير عادي وعندما حكم حاجي مانسا موسى كان الشعب متخوف أن يكون غير عادل وظالم ويأخذ منهم كل مقومات الرخاء..
لكن مانسا موسى غير فكرتهم تماما وبعد أن كانت مملكته تصدر الذهب لقارة أفريقيا وشبه الجزيره العربيه فقط أصبحت تصدر لجميع المملكات في العالم ووصلت إلى آوروبا شمالًا وحتى بلاد الصين شرقا ، وعمل على تنقيب الذهب من جميع أرجاء مملكته .
ولأن مانسا موسى كان صاحب فكر إقتصادي سابق عصره بمئات السنين قرر أن لا يكتفي بالذهب فقط لتصديره بل أصبح يصدر الملح الذي كان نادرا جدا ذلك الوقت ، فكانت مملكة مالي تصدر الملح والذهب في نفس الوقت وكانت ثروة المملكه كبيرة جدا وثروة مانسا تحديدا ضخمه للغايه ..
حسب موقع celebritynetworth المختص في الاقتصاد والاغنياء ذكر أن مانسا موسى بلغت ثروته عن وفاته تقريبا 400 مليار دولار أمريكي لكن جميع المصادر ذكرت أن ثروته كانت أكبر بكثير لكن مانسا قبل وفاته وزع أغلبها على شعبه وعلى قبيلته وأعوانه ..
بجانب الثراء الفاحش كان مانسا متدين جدا وأيضا محنك سياسي على أعلى المستويات ففي فتره حكمه أزدهرت الجامعات في بلاده ونشرت الاسلام في البلدان الافريقيه المجاوره وأخرجت هذه الجامعات مهندسين على أعلى المستويات بنو العديد من المساجد في أفريقيا ومالي ..
هذه احد المباني التي بناها ..
وسع مانسا دولته في عام 1317مـ وضمت غينيا الجديدة التي كانت تضم العديد من مناجم الذهب وزادت ثروته وقتها بشكل خيالي وبين ثروه مانسا ورخاء شعبه علاقه طرديه فكل مازادت ثروته زاد رخاء شعبه وكان من أكثر الملوك عطاءً على مر التاريخ ..
بلغ عدد المدن التي كانت في فتره حكم مانسا موسى قرابةال 300 مدينة وكان أغلب وسط أفريقيا وغربها تابع لحكم مانسا موسى ..
تقول بعض الروايات أن مانسا كانت لديه خزانه بعمق 50 متر تحت الارض مليئة بأطنان من الذهب وكانت تعتبر كإحتياط في الحالات الطارئه فقط ..
شهرة مانسا عند العرب بدأت تحديدا عندما قرر المجيء للحج وزياره بيت الله الحرام ، وعندما نتحدث عن شخص بهذا الثراء والقوة يأتي ليحج فأننا نتحدث عن حدث لا يتكرر كثيرا خصوصا عند العرب الذين لم يعهدوا عن يأتيهم أثرياء في كل عام ..
مانسا قرر الذهاب للحج ولكن بالطبع ليس بمفرده فأخذ معه جنود وحرس وحاشيه وعلماء وخدم وبعضً من شعبه والكثير من الذهب والهدايا بلغ عدد من سافر مع مانسا موسى 100 الف من جنود وحرس وحاشيه وخدم وعلماء وأخذ معه 100 من الابل محمله بالذهب و100 أخرى محمله بالهدايا الثمينه مثل الحرير
والبهارات الافريقيه التي كانت باهظه الثمن وكان كل مايمر على قرية أو مدينة وزع الذهب والهدايا على شعبها وحكامها .. بدأ رحلته من عاصمته نياني ثم إتجه إلى موريتانيا ثم إلى توات بالجزائر ثم إلى القاهره وأستقبله فيها السلطان المملوكي الملك الناصر بحفاوه بالغه
وقد أنفق في القاهره الاف من سبائك الذهب مما جعل زيارته للقاهره لا تنسى لشعبها ذاك الحين، ثم أكمل حتى وصل للمدينه المنوره ثم مكة مانسا وزع كل مايملك من ذهب وهدايا في سبيل الله وللصدقات وفي رجعته نفس الابل التي كانت تحمل الذهب والهدايا كانت تحمل الكتب الاسلاميه وأيضا بعض المهندسين
والعلماء العرب حتى تصبح مملكته واحده من أقوى الممالك الاقتصاديه والدينيه على مر العصور .. ملاحظة خارجيه :
معلومه يجهلها الكثير أن أبو بكر شقيق مانسا موسى هو اول من إكتشف الامريكتيين الجنوبيه والشماليه وإكتشفها قبل كولمبوس بـ 200 عام تقريبا
في عام 1331مـ إنتقل إلى رحمه الله مانسا موسى بعد أن أزدهرت معه بلاده وقارته وأصبحت من البلدان الكبرى في العالم سواء إقتصاديا أو ثقافيا وأنتقلت جميع أمواله إلى ورثته الذين أضاعوها ولم يحسنوا الاستفاده منها للاسف ، فأنفقوا الكثير من الاموال في الحروب الغازيه التي أنهكت الدوله
وللاسف بدأت ثروة هذه المملكه تقل شيئا فشيئا وزاد الوضع سوءً الحروب الاهليه التي كانت تعاني منها البلاد .. وأستمرت مملكة مالي بالضعف شيئا فشيئا حتى أنتهى الحال بها كما نعرفها اليوم واحده من أفقر بلدان العالم وقد تكون تعدت مرحلة الفقر ،
نسأل الله الرحمه لمانسا موسى وأن يرزق أخواننا المسلمين في مالي وأفريقيا من واسع رزقه الكريم ..
بعض الاحصائيات لثروه مانسا موسى مقارنة بباقي أثرياء التاريخ ..
مصادر الثريد ..
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لشهاب الدين العمري
كتاب دليل افريقيا الغربيه لريتشارد تريلو

جاري تحميل الاقتراحات...