أول يوم في قلب القاهرة.
التاكسي
نزلت ميدان رمسيس، مبهورًا بحجم الزحام والبنايات العتيقة، واتجهت نحو تاكسي متفائلًا بالرحلة الأولى، وقلت بثقة: “جامعة القاهرة”، وكأنني ابن المكان الذي يعرف كل زاوية فيه. لكن السائق كان يعرف أكثر؛ عرف براءتي، و عرف أنني غريب وابتسم وعينيه لمعت
التاكسي
نزلت ميدان رمسيس، مبهورًا بحجم الزحام والبنايات العتيقة، واتجهت نحو تاكسي متفائلًا بالرحلة الأولى، وقلت بثقة: “جامعة القاهرة”، وكأنني ابن المكان الذي يعرف كل زاوية فيه. لكن السائق كان يعرف أكثر؛ عرف براءتي، و عرف أنني غريب وابتسم وعينيه لمعت
كان الوقت يمر ببطء، والسيارات تتحرك بصعوبة، وأنا أنظر من النافذة، أرى الشوارع تتداخل وتتشابك كخيوط متشابكة، كل واحدة منها تحمل قصة. بعد نصف ساعة من الترحال في قلب المدينة، وقفت السيارة أخيرًا أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وشعرت بانبهار كمن رأى حلمًا يتحقق.
ابتسم السائق بابتسامة خبيرة، ومد يده ليطلب أربعين جنيهًا. دفعتها دون تردد، شاكرًا إياه على رحلتي القصيرة الطويلة. لكن بعد أن نزلت، طلع رأسه من النافذة وقال بنبرة ودودة: “شكلك طيب… وانت راجع، ما تدفعش غير خمسة جنيه بس.”
ثم انطلق بالسيارة، تاركًا وراءه ضحكه ماكره استدرت، ضاحكًا حانقا في سري. “سائق تاكسي نصاب ” كنت أدرك الآن أنني لست في مجرد مدينة، بل في مسرح كوميدي حيث كل شخص له دوره.، وترك لي اول درس في المدينة الكبيرة: لا شيء هنا كما يبدو، .
اليوم الاول 😊
جاري تحميل الاقتراحات...