الدكتور/عبدالله الثويني_دستورية وتمييز
الدكتور/عبدالله الثويني_دستورية وتمييز

@Dr_A_Lawyer

4 تغريدة 18 قراءة Sep 19, 2024
1️⃣
وقفه مع الحديث المُعلّق:
(لَيَكونَنَّ مِنْ أُمَّتِي اقوام يستحلُونَ
الحر والحرير والخمر والمعازف).
صحيح البخاري ».
وقبل الخوض في ذلك نستحضر عبارة ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (3/245):"هذا وأنا في سعة صَدْرٍ لمن يخالفني، فإنه وإن تعدَّى حدود الله فيّ بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية، فأنا لا أتعدى حدود الله فيه، بل أضبط ما أقوله وأفعله، وأزنه بميزان العدل، وأجعله مؤتماً بالكتاب الذي أنزله الله، وجعله هدى للناس، حاكماً فيما اختلفوا فيه..."انتهى.
وقال في" منهاج السنة" 5/157:" فأهل السنة يستعملون معهم -أي المخالفين- العدل والإنصاف، ولا يظلمونهم، فإن الظلم حرام مطلقاً".
وبعد تقريرات ابن تيمية ندلف للحديث المعلق وبيان ماذكره أهل الصنعة حول حجيته، فعند النظر الصحيح لهذا الحديث نجد أنه قد أعلّه جماعة من الحفاظ من عدة وجوه:
اولا : أنه من معلقات البخاري
وليس في صحيحه .
وثانيا : منقطع السند.
ثالثا : مضطرب متناً !.
🛑📛وهنا ملاحظة غاية في الأهمية قبل الخوض في أقوال الفقهاء في هذه المسألة الخلافية :
فالحذر الحذر من سوء الظن بعلماء الأمة وذلك بإسقاط الواقع التعيس فيُظن بهم مالم يخطر لهم على بال مما يُشاهد في المسارح الماجنة التي يختلط فيها النساء بالرجال ويُدار على موائدهم الخمور والمحرمات الصريحة ، ومسألة الخلاف على الآلات المجردة دون المحظورات الصريحة من الخمور والنساء ونحو ذلك .
وعليه فإن الأحاديث الواردة في المنع والحظر للغناء وآلاته إما أحاديث صحيحة غير صريحة أو ضعيفه، ولم يثيت حديث صحيح صريح البته،لذلك جرى الخلاف بين العلماء في سماع الغناء وآلات التطريب قديماً وحديثاً وأكثروا القول فيه بل كتبوا فيه المصنفات ،واستقصوا الروايات .
والمنصف يحترم كِلا القولين ولايميل مع الطبع الغليظ ويجعله حكماً شرعياً‼️ومن قلّد في إحدى القولين لايحق له الإنكار على القول الآخر ،
ولاشك انه عند سرد المسائل الخلافية فإنه يُؤتى بأقوى ماورد من الأحاديث ويُبتدىٰ بأحاديث المنع 🟥🔻:
▪️1-عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ـ والله ما كذبني ـ سمع النبي ﷺ يقول : " ليكوننَّ من أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ ، والحريرَ ، والخمرَ ، والمعازف ، .... " الحديث .
وقد أعله جماعة من الحفاظ من وجوه :
أحدها : الانقطاع ، فإن البخاري إنما علقه عن شيخه هشام بن عمار فقال في " صحيحه " ، قال هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، ثم ساق إسناده ولم يصرح بالسماع من هشام ، قال ابن حزم : لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد وإنما علقه البخاري ، فلا حجة فيه .وثانيها : أنه حكى ابن الجنيد ، عن يحيى بن معين : أن صدقه بن خالد المذكور ليس بشيء ، وروى المروزي عن أحمد : أنه ليس بمستقيم .وثالثها : جهالة عطية بن قيس . قلت : وتمسك بهذه الشبهة حسان عبدالمنان .ورابعها : ما ذكره ابن حزم وهو : أن الراوي شك في اسم الصحابي فجآء بأداةِ الترديد كما سلف . قال المهلب : وذلك هو سبب كون البخاري لم يقل فيه : حدثنا هشام .
وخامسها :
إن الحديث مضطرب سنداً ومتناً .أما الإسناد : فلتردد في اسم الصحابي ، فقيل : أبو عامر ، وقيل : أبو مالك كما سلف .ورواه أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك .ورواه أبو داود من حديث أبي عامر وأبي مالك وهي رواية ابن داسة عن أبي داود .وفي رواية الرملي عنه بالشك .وفي رواية ابن حبان أنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين .وأما اضطراب المتن :ففي لفظة يستحلون كما سلف ، وفي طريق ذكرها البخاري في " التاريخ " بدونه .وعند أحمد وابن أبي شيبة بلفظ : " ليشربن اناس من أمتي الخمر ... " .
وفي رواية :" الحرّ " بمهملتين وهو الفرج وهو كذلك في معظم الروايات ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره والمعنى : يستحلون الزنا وضبطه ابن التين بالمعجمتين وقال : هو عند البخاري كذلك وكذا وقع في رواية أبي داود ، وقال ابن الأثير : المشهور في رواية هذا الحديث بالإعجام وهو ضربٌ من الإبريسم .وخامس الوجوه : أن لفظة المعازف التي هي محل النزاع ليست عند أبي داود. وقد وقع الخلاف في دلالة الحديث ، قال الإمام محمد بن إبراهيم الوزير ـ رحمه الله ـ صاحب " العواصم والقواصم " في كتابه : تنقيح الأنظار في معرفة علوم الآثار " (59ـ61) : الصحيح صحة الحديث بلا ريب ولكن دلالته على التحريم ظنية معارضة .... ألخ .حول دلالة الحديث على التحريم أم لا : انظر " نيل الأوطار " (8/ 260ـ 271) و " إبطال دعوى الإجماع في تحريم مطلق السماع " كلاهما للإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ ، والموسيقى والغناء في ميزان الإسلام للعلامة عبدالله بن يوسف الجديع ـ حفظه المولى ـ (ص88 ـ 102) .
▪️2ـ عن عبدالرحمن بن سابط قال : قال رسول الله ﷺ : " إن في أمتي خسفاً وقذفاً ، قالوا : يارسول الله ! وهم يشهدون أن لا إله إلا الله ؟
2️⃣
فقال : نعم ، إذا ظهرت المعازف ، والخمور ، ولبس الحرير " .وطرق هذا الحديث مخلخلة بالضعف والبعض منها ليس فيه ذكر المعازف ، لذا نجد الشيخ الفاضل عمرو عبدالمنعم سليم ضعف هذا الحديث عند تحقيقه كتاب " ذم الملاهي " لا بن أبي الدنيا . وأما العلامة عبدالله بن يوسف الجديع فقد حسنه في كتابه الماتع " أحاديث ذم الغناء والمعازف " (ص 35 )
وفي " الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام " (ص318ـ 324) .
▪️3ـ عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ خرج إليهم ذات يوم في المسجد ، فقال : " إن ربي عزَّوجل حرَّم عليَّ الخمرَ ، والميسرَ والكوبةَ " .والحديث صحيح . مع العلم أن الإمام الذهبي قال عنه في " الميزان " ( 7/ 134) : والخبر معلول في الكوبة والغبيراء . ولعله يقصد بعض طرق الحديث . انظر " أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان " ( ص 40) و " الموسيقى والغناء في ميزان اللإسلام " (ص 327 ـ 340) .قلت : والكوبة اختلف في تفسيرها فقيل الطبل ، وقيل النرد في كلام أهل اليمن ، وقيل البربط ، وقيل : كلّ شيء يكبّ عليه .
▪️4ـ عن أبي هريرة عن النبي صلى ﷺ أنه نهى عن كسب الزمّارة .وهذا حديث صحيح . انظر " أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان " (ص 50) و" الموسيقى والغناء في الإسلام " (ص359 ـ 365) .لكن جاء في بعض طرقه تفسير الزمارة بالزانية من كلام راويه .
🟢✅الأحاديث المبيحة المجيزه :
🔹1ـ عن السائب بن يزيد أنَّ امرأةً جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقال : " ياعائشة ! أتعرفين هذه ؟ " قالت : لا ، يانبي الله ! فقال : هذه قينة بني فلان ، تحبين أن تغنيك ؟ " قالت : نعم ، قال : فأعطاها طبقاً ، فغنتها ، فقال النبي ﷺ : قد نفخ الشيطانُ في منخريها " .صحيح . انظر : " أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان " (ص 53) و" الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام " (ص383 ـ 384)
و " الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام "(ص340 ـ 353) .
🔹2ـ عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت : جاء النبي ﷺ يدخل حين بُني على ، فجلس على فراشي مجلسك مني ، ( الخطاب للراوي عنها ) ، فجعلت جويرات لنا يضربن بالدف ، ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر ، إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد . فقال : " دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين " .رواه البخاري ، وأحمد ، والبيهقي والمحاملي في " صلاة العيدين " وغيرهم .
🔹3ـ عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها ـ والنبي ﷺ عندها يوم فطر أو أضحى ، وعندها قينتان تغنيان بما تعازفت الأنصار يوم بُعاث ، فقال أبو بكر : مزمار الشيطان ؟ ـ مرتين ـ فقال النبي ﷺ: دعهما يا أبابكر ، إت لكلّ قومٍ عيداً ، وإن عيدَنا هذا اليوم .رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد وغيرهم . انظر : الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام " (ص365 ـ 381) .
🔹4ـ عن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع ، فوضع أصبعيه في أذنيه ، وعدل راحلته عن الطريق ، وهو يقول : يا نافع أتسمع ؟ فأقول : نعم ، فيمضي حتى قلت : لا فوضع يديه ، وأعاد راحلته إلى الطريق ، وقال : رأيتُ رسول الله ﷺ،وسمع صوت زمّارة راع فصنع مثل هذا " .صحيح .انظر :"أحاديث الغناء والمعازف في الميزان"
🔹5ـ عن بريدة : أنَّ أمةً سوداء أتت رسول الله ﷺ ـ ورجع من بعض مغازيه ـ فقالت : إني كنت نذرت إن ردك الله صالحاً ( وفي رواية : سالماً ) أن أضرب عندك بالدف [ وأتغنى ] ؟ قال : " إن كنت فعلت ( وفي الرواية الأخرى : نذرت ) ، فافعلي ، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي " .فضربت ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفّها خلفها ، ( وفي الرواية الأخرى : تحت استِها ثم قعدت عليه ) ، وهي مقنّعة ، فقال رسول الله ﷺ: " إن الشيطان ليفرق ( وفي الرواية الأخرى : ليخاف ) منك ياعمر ! أنا جالس ههنا [ وهي تضرب ] ، ودخل هؤلاء [هي تضرب] ، فلمّا أن دخلت [أنت ياعمر ] فعلنْ ما فعلتْ ، ( وفي الرواية الأخرى : ألقت الدّفّ ) " .صحيح . انظر : " الصحيحة "رقم ( 1609 و 2261) و" تحريم آلات الطرب " (ص 122) ،
و" الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام " (ص 381ـ 383) .
🔹6ـ عن أبي بلج يحيى بن سليم قال : قلت لمحمد بن حاطب : تزوجت امرأتين ما كان في واحدة منهما صوت ، يعني دفاً ، فقال محمد رضي الله عنه : قال رسول الله ﷺ: " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف " .حديث حسن . انظر : " آداب الزفاف في السنة المطهرة " (ص 183) و " إرواء الغليل رقم (1994).
🔹7ـ عن عامر بن سعد البجلي قال : دخلت على أبي مسعود وأبي بن كعب وثابت بن زيد ، وجواري يضربن بدف لهن ويغنين ، فقلت : أتقرون بهذا وأنتم أصحاب محمد ﷺ ؟ قال : أنه رُخِّص لنا في العرس ، والبكاء على الميت في غير نَوْح .صحيح . انظر : " أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان " (ص49) و" الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام " (ص353ـ 359) .
3️⃣
🔹8ـ عن عائشة أنها زَفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله ﷺ :" يا عائشة ! ما كان معكم لهو ، فإن الأنصار يعجبهم اللهو ؟ " .رواه البخاري ، والحاكم ، وعنه البيهقي .وفي رواية بلفظ : " فقال : فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني ؟ قلت : تقول ما ذا ؟ قال : تقول :أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم لولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم لولا الحنطة السمراء ... ما سمنت عذاريكم " . وهذه الرواية فيها كلام غير أن الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ حسنها . انظر : " إرواء الغليل " رقم (1995) و " آداب الزفاف في السنة المطهرة " (ص 181 ) .
🟣( ملحوظه ) :
المانعون احتجوا بالأحاديث ( 1، 2 ، 3 ، 4 ) من أدلة المجيزين. ولاشك أن هذه اقوى الأدلة للطرفين و أما
سائر ماجاء في الباب فلا يُسلّم به من الجهة الحديثية .
أما اثر عبدالله بن مسعود وهو يُسأل عن هذه الآية :
( ومنَ الناس منْ يشتري لهوَ الحديث ليُضلَّ عن سبيل الله بغير علم ... )
فقال عبدالله : الغناءُ والذي لا إله إلا هو ـ يرددها ثلاث مرات . وهذا الأثر يُعل بما جاء في " العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن محمد بن حنبل " والإمام الهمام أبي محمد بن حزم ـ رحمه الله ـ والذي إرتقى رتبة علية في الإجتهاد قد بحث مسألة الغناء وأشبعها بحثاً ـ سنداً ومتناً ـ ثم خلُص في نهاية بحثه إلى القول أنه : " لا يصح في هذا الباب شيء أبداً ، وكل ما فيه موضوع " مع وجود عدة أحاديث فيها جواز الغناء والدف مع الأخذ بعين الاعتبار أن:
🟦 مسألة الغناء فالأصل فييها أنها داخلة في باب العادات ، ومعلوم أن الأصل في كل عادة الإباحة ، فلا يُنقل عن هذا الأصل إلى ما سواه إلا ببرهان ،وبناءً على هذه المقدمات التي أسسها ابن حزم فتكون النتيجة المؤكدة هي:
🔴 إباحة الغناء والآته ؛ والذي لاريب فيه أنه لو صحّ عنده شي من الأحاديث وكانت صريحة لما تردد لحظة واحدة في الأخذ به ؛ كما هي طريقته و منهجه في لزوم اتباع النَّصِّ . وابن حزم ـ لاشك ـ رجاع للحق متى لاحت له بوارقة وأنواره،
والمتتبع لإبن حزم يعرف رأيه في الغناء في مصنفه" جامع المجلى " من قوله :" اللهو مباح وترك سماعه أفضل " .
فقد قرر إباحته وزاد أن ترك سماعه أفضل بالنسبة له ، لإنشغاله بما هو أهم وهو العلم والفقه والبحث والمطالعة .
أورد الشيخ العلاّمة د/عبدالله بن يوسف الجديع في مقدمة كتابه العلمي " أحاديث ذم الغِناء والمعازف في الميزان " وهو في معرض الحديث عن الفريقين المانع والمبيح وأدلة كل فريق :" ومن ثمرة هذا الخلاف والنزاع تجروء وتطاول بعض المتأخرين ممن ينقصهم الأدب على أهل العلم ونقلة الآثار وحملةِ الشريعة ، وليس هذا بغريب من أصحاب الجهالات ، فهذا مسلكهم في كل زمان ومكان ، يحملهم على ذلك العصبية المقيته في الطعن على مخالفيهم ،دون أن يلتمسوا لهم المعاذير،ولاشك أن " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " غير أن هؤلاء القوم أبَوْا إلا الثلب للعلماء والطعن عليهم ، لئلا يلتفت الناس إلى أقوالهم ، ولا يقتدوا بأثرهم ، ولتكون الكلمة الأخيرة لهذا الطاعن المتطاول ،فإلى الله المشتكى " .
وقال أيضاً وهو في معرض الدفاع عن ابن حزم وابن طاهر ـ رحمهما الله تعالى ـ :" والمتعين ألا تحملنا العصبية ، أو لقول ، أو مذهب على الطعن في أعراض العلماء المصونة ، والنيل منهم .
وهنا كلمة جيده حول موضوع الغناء والموسيقى للعلامة الأديب الشيخ علي الطنطاوي في كتابه " الفتاوى "قال :" والاختلاف اليوم في أمر الغناء والموسيقى ناشىء عن أمرين :
🔸أولهما :
القائلون بالإباحة والقائلون بالمنع لا يتكلمان عن شيء واحد ،علماً أن المتعين قبل المناظرات تحديد مواضيعها .فالمحرمون يتكلمون عن الغناء والموسيقى بصورتها الحاضره ، ومما لا شك فيه أنه على هذه الحال ممنوعه غالباً لأنه يقترن بمحرمات ، ويؤدي إلى محرمات ، ويشغل عن واجبات ، ويهدر أموالاً الأمة أحوج إلى ريعها فيما هو أنفع لها ، وأجدى عليها منهما ، وفتح المصحات والمدارس للعلم وإعداد الجيوش للدفاع ، أولى من الطرب بالغناء . والمبيحون يتكلمون عن الغناء والآته من حيث أنهما أصوات موزونة مطربة تسلي ولا تؤذي ، ويضعون لهذه الإباحة حدوداً ويشترطون لها شروطاً .ومن أمعن النظر رأى الاختلاف في كثير من المسائل لفظياً ، لا حقيقياً .
🔸ثانيهما :
إن المسلك الصحيح للاجتهاد هو جمع الأدلة الثابتة وفهمها وتتبعها وحيثما انتهت بنا وقفنا ، إما إلى القول بالتحريم أو القول بالإباحة .والبعض من الناس يقلبون الأمور ، فيضعون النتيجة التي يهوونها إما التحريم المطلق وإما الإباحة ، ثم يتخيرون من الأدلة ما يؤدي بهم إلى هذه النتيجة ، ومنهم من يترك الصحيح ويأخذ ما لم يصح ، وقد يُفَسَّر اللفظ على معنى يحصره فيه ، مع إمكان فهم معنى غيره " .
4️⃣
وقد صنف جملة من العلماء كتباً في السماع ، والبعض ضمَّن ذلك بعض كتبه المعروفة ، فمنهم من خلص إلى التحريم ، ومنهم من خلص إلى الجواز .
وهذه جملة من تصانيف العلماء حول هذه المسأله الخلافية :
1ـ الإمتاع بحكم السماع للشيخ أبي عبدالله محمد الخيضري .
2ـ السماع للشيخ محمد بن إسماعيل الزبيدي .
3ـ السماع للشيخ أبو منصور البغدادي .
4ـ السماع للشيخ شهاب الدين الحديدي .
5ـ الإمتاع في أحكام السماع للشيخ ابي الفضل جعفر الأدفوي الشافعي .
6ـ السماع للحافظ محمد بن طاهر القيسراني .
7ـ أحكام القرآن للقاضي أبي بكر بن العربي .
8ـ إحياء علوم الدين للشيخ أبي حامد الغزالي .
9ـ رسالة الملاهي للإمام أبي محمد بن حزم .
10ـ المحلى للإمام أبي محمد بن حزم .
11ـ قوت القلوب للشيخ أبي طالب المكي .
12ـ العقد الفريد للعلامة أحمد بن عبدالربه الأندلسي القرطبي .
13ـ الرخصة في السماع للإمام ابن قتيبة .
14ـ بوارق الإلماع في تكفير من يحرم مطلق السماع للشيخ أحمد الغزالي ( وهو أخو الغزالي مؤلف كتاب الإحياء ).
15ـ إيضاح الدلالات في سماع الآلات للشيخ عبدالغني النابلسي .
16ـ أحكام الملاهي للعلامة أبي الحسن بن المنادي .
17ـ الملاهي للإمام ابن أبي الدنيا .
18ـ ربيع الأبرار للشيخ الزمخشري .
19ـ السماع للإمام عز الدين عبدالسلام .
20ـ اليراع للشيخ أبي القاسم الدولعي .
21ـ السماع للإمام أبي بكر الطرطوشي .
22ـ فتيا في الشبابة والسماع للشيخ موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة .
23ـ فرح الأسماع بِرُخص السَّماع للشيخ محمد الشاذلي .24ـ حكم الغناء والمعازف في الفقه الإسلامي للدكتور عبدالفتاح محمود إدريس .
25ـ كشف القناع في حكم الوجد والسماع للشيخ أبي العباس أحمد بن عمر الأندلسي القرطبي .
26ـ بغية المشتاق في حكم اللهو واللعب والسباق للدكتور حمدي عبدالمنعم شلبي .
27ـ الإسلام والفنون الجميلة للدكتور محمد عمارة .
28ـ الحلال والحرام في الإسلام ( ص 291ـ 295) للدكتور يوسف القرضاوي .
29ـ فتاوى معاصرة (1/ 688ـ 693) للدكتور يوسف القرضاوي .
30ـ الفتاوى (ص 409ـ 414) للشيخ محمود شلتوت .
31ـ فتاوى علي الطنطاوي ( ص 106ـ 111) .
32ـ الحلال والحرام في الإسلام ( ص 527ـ 531) للشيخ أحمد محمد عساف .
33ـ الإمتاع والانتفاع بمسألة السماع للشيخ أبي الدراج السبتي .
34ـ نيل الأوطار ( 8/ 260ـ 271) للإمام الشوكاني .
35ـ إبطال دعوى الإجماع في تحريم مطلق السماع للإمام الشوكاني .
( وقد طبعت هذه الرسالة من قر يب في مصر ) .
36ـ الرخصة في الغناء والطرب بشرطه للإمام الذهبي ( وهو اختصار من كتاب الإمتاع في أحكام السماع للأدفوي الشافعي ) .
37 -فقه السنة للشيخ سيد سابق ( باب البيع : 3/ 56) 38-كشفُ الغِطاء عن حُكمِ سماع الغِناء للإمام ابن قيم الجوزية .
.
39-الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام للشيخ عبدالله بن يوسف الجديع .
40-أحاديث المعازف والغناء دراسة حديثية نقدية لمحمد عبدالكريم عبدالرحمن .
41-أحكام الغناء في الشريعة الإسلامية لحسن أحمد الهوَّاري .
42-الغناء والمعازف في الإعلام المعاصر وحكمهما في الإسلام لمحمد عبدالرحمن المرعشلي .
43-البلاغ عن الغناء وآلات الملاهي لأبي الحسن مجد الدين بن محمود بن منصور المؤيدي .
44ـ بين الفن والفقه ( دلائل المنع والإجازة والترجيح بينهما ) رجب أبو مليح .
والخلاصة أن للمانعين حججهم المحترمة وللمجيزين حججهم الدامغه .
وفي الختام :فالآلات على القول الآخر من المباحات
وينبغي أن تُستعمل بحدود كالسفر والمناسبات المفرحة ونحو ذلك فلاتشغلك عن العبادات والطاعات والأمور الهامه في دينك ودنياك وبالله التوفيق.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...