الحياة الدنيا
أبو العبادلة المويتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل برضاه تطيب الحياة وتنزل البركات، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، أمر بالتقوى، ونهى عن السوء والفحشاء، والصلاة والسلام على نبي الهدى، ومصباح الدجى،
أبو العبادلة المويتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل برضاه تطيب الحياة وتنزل البركات، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، أمر بالتقوى، ونهى عن السوء والفحشاء، والصلاة والسلام على نبي الهدى، ومصباح الدجى،
محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد،،،
لقد قرأ إمامنا في صلاة الفجر قول الله تعالى: (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً)،
لقد قرأ إمامنا في صلاة الفجر قول الله تعالى: (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً)،
سبحان الله ينزل المطر فتخضر الأرض، وينبت العشب، ويزهر الورد، ويحلو الثمر، لكن سرعان ما يزول ذلك سريعاً ويعود تراباً.
من يمعن النظر يلحظ أن ذلك يحدث سريعاً، فبين نزول المطر، وترطب الأرض بالماء وجفافها، أيام تعد بأصابع اليد الواحدة؛ فالله تعالى يشبه هذه الدنيا بتلك الأيام القلائل،
من يمعن النظر يلحظ أن ذلك يحدث سريعاً، فبين نزول المطر، وترطب الأرض بالماء وجفافها، أيام تعد بأصابع اليد الواحدة؛ فالله تعالى يشبه هذه الدنيا بتلك الأيام القلائل،
وما ذلك إلا رسالة صريحة لكل مؤمن لبيب، أن هذه الدنيا قصيرة، وأنها إلى زوال.
إذا أردنا التعرف إلى هذه الدنيا فتعالوا بنا إلى وصف أصفياء الله ورسله لها، وكيف ينظرون إليها ويصورونها، ولنبدأ بالترتيب التاريخي؛ فنوح عليه السلام لبث في دعوة قومه الف سنة إلا خمسين عاماً،
إذا أردنا التعرف إلى هذه الدنيا فتعالوا بنا إلى وصف أصفياء الله ورسله لها، وكيف ينظرون إليها ويصورونها، ولنبدأ بالترتيب التاريخي؛ فنوح عليه السلام لبث في دعوة قومه الف سنة إلا خمسين عاماً،
وذكر أن عمره تجاوز الألف سنة؛ فسئل: كيف وجدت الدنيا يا نوح؟
قال:ما هي إلا كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر.
الله أكبر ٩٥٠عاماً كدخول دار والخروج منها، ولاستشعار ذلك فليتذكر أحدنا أحداثاً حدثت له قبل عشر سنين، والله كأنها بالأمس بل حتى تفاصيلهاتتجسد أمامه وكأنهارأي عين
قال:ما هي إلا كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر.
الله أكبر ٩٥٠عاماً كدخول دار والخروج منها، ولاستشعار ذلك فليتذكر أحدنا أحداثاً حدثت له قبل عشر سنين، والله كأنها بالأمس بل حتى تفاصيلهاتتجسد أمامه وكأنهارأي عين
قال الخضر لموسى عليه السلام: يا موسى ليست الدنيا لك بدار قرار فانبذها، إنما الدنيا بلغه فتزود بها للدار الآخرة، والبلغة ما يحمله المسافر من زاد.
قال عيسى عليه السلام: إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها والقنطرة هي الجسر بين ضفتين.
قال عيسى عليه السلام: إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها والقنطرة هي الجسر بين ضفتين.
وقال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: (ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل هذه الدنيا كراكب قال تحت ظل شجرة في يوم صائف ثم تركها)، (قال) أي استراح في وقت الظهيرة، فلو أن أحدنا سافر إلى العمرة مثلاً وتوقف لتناول طعام الغداء كم هي المدة التي سيستغرقها، نصف ساعة أربعين دقيقة لن تزيد عن ذلك؛
فالنبي صلى الله عليه وسلم يشبه حياة المؤمن في هذه الدنيا مهما طالت كظل شجرة زائل، والعاقل اللبيب هو من يدرك هذه الحقيقة، ويصير هذه الأيام في خدمة هدف أسمى، ألا وهو جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
الانغماس في الدنيا والاشتغال بها عن الآخرة سبب لشغل لا ينتهي، وهم لا ينقطع؛ فالله يخاطب هذه الدنيا في حديث قدسي: (يا دنيا من خدمك فاستخدميه - أي استعبديه - ومن خدمني فاخدميه)، والمرء مهما مُد له من العمر فهو قصير، فمن عاش ١٥٠ عاماً، وبسط له من المال والصحة والقوة،
فإنها لا تساوي شيئاً أمام حياةٍ أبديةٍ لا يبلى جديدها، ولا يشيخ شبابها، قال أحد الصالحين: إن الموت كدّر على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا نعيماً لا موت فيه.
قال الحسن البصري: يا ابن آدم إنما أنت أيام فإذا مضى يوم مضى بعضك،
قال الحسن البصري: يا ابن آدم إنما أنت أيام فإذا مضى يوم مضى بعضك،
نعم كل يوم يمر يذهب بلا عوده وينادي بلسان حاله: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة.
هذا ما جال بخاطري فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.
------------------
هذا ما جال بخاطري فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.
------------------
العمر يمر مر السحاب ونحن نسوف وقت المتاب ونرجو عفو رب الأرباب إنّ هذا لشيء عجاب.
جاري تحميل الاقتراحات...