Redpill _ odai
Redpill _ odai

@odai_sh77

57 تغريدة 7 قراءة Sep 19, 2024
▪️ علم النفس التطوري (Evolutionary psychology) : نظرة شاملة
#ثريد
🔴تعريف علم النفس التطوري :
- علم النفس التطوري هو فرع من فروع علم النفس الذي يدرس كيف تتطور العمليات النفسية والسلوكيات على مر الزمن، بدءًا من الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة .
- يعتمد هذا المجال على فكرة أن العديد من الصفات النفسية والسلوكية قد تكون قد تطورت على مدى الزمن لمساعدة الأفراد على التكيف مع بيئتهم وزيادة فرصتهم في البقاء والتكاثر.
- إن علم النفس التطوري يوفر إطارًا لفهم كيف أن النتائج السلوكية والسمات النفسية قد تكون تأثرت بالعمليات التطورية , يمزج هذا المجال بين العلوم النفسية والبيولوجية لفهم طبيعة الإنسان بشكل أفضل، مما يساهم في توسيع آفاق البحث والدراسة في هذا المجال الحيوي.
🔴أشهر علمائه :
🔹تشارلز داروين (Charles Darwin ) : رغم أنه لم يكن عالم نفسي بمعنى الكلمة، إلا أن نظريته في التطور من خلال الانتقاء الطبيعي كانت الأساس الذي بنى عليه الكثير من مفاهيم علم النفس التطوري.
🔹ديفيد بوس ( David M. Buss ) : يعد واحدًا من أبرز علماء النفس التطوري المعاصرين، وقد كتب العديد من الكتب حول كيفية تأثير التطور على السلوك البشري.
🔹ستيفن بينكر ( Steven Pinker ) : عالم علم نفس وكاتب، معروف بعمله في مجالات اللغة والفطرة الإنسانية.
🔴أشهر الكتب في علم النفس التطوري :
1- "The Red Queen: Sex and the Evolution of Human
Nature" :
لديفيد بوس - يتناول فيه كيف كان الانتقاء الطبيعي عاملاً مؤثراً في تشكيل السلوكيات البشرية.
2- "How the Mind Works" :
لستيفن بينكر - يناقش فيه أسس العقل البشري من منظور تطوري.
3- "The Evolution of Desire: Strategies of Human Mating":
لديفيد بوس - يتناول فيه استراتيجيات التزاوج من منظور تطوري.
🔴المسار التاريخي لعلم النفس التطوري :
- ظهر علم النفس التطوري كفرع من علم النفس في أواخر القرن العشرين، ولكن جذوره تمتد إلى أعمال علماء مثل تشارلز داروين في القرن التاسع عشر. بدأ علماء النفس في ربط مفاهيم الانتقاء الطبيعي بالسلوك الإنساني مع ظهور الأدلة التجريبية.
-خلال التسعينيات، بدأ هذا المجال في النمو بشكل ملحوظ بفضل الأبحاث المستندة إلى الأدلة والتطورات في علم البيولوجيا.
🔴المفاهيم الأساسية في علم النفس التطوري :
1) الانتقاء الطبيعي (Natural selection) : كيف يمكن أن تؤثر السمات السلوكية في نجاح الأفراد في التكاثر.
2) التكيف (Adaptation) : كيفية تكيّف البشر مع بيئتهم وكيف أثرت هذه التكيّفات على سلوكهم.
3) التزاوج واختيار الشريك( Mating and mate selection) : دراسة استراتيجيات التزاوج وتأثيرها على السلوك الفردي والمجتمعي .
4) سمات الشخصية( Personality traits) : كيف يمكن تفسير السمات النفسية والتفاعلات الاجتماعية من منظور تطوري.
🔴الانتقاء الطبيعي و علاقته بعلم النفس التطوري :
- الانتقاء الطبيعي هو عملية بيولوجية حاسمة لفهم كيفية تطور الأنواع، بما في ذلك البشر. يعكف علم النفس التطوري على استخدام مبادئ الانتقاء الطبيعي لفهم السلوكيات الإنسانية وسمات الشخصية وكيفية تطورها عبر الزمن استجابة للتحديات البيئية
-مما يسهم في توسيع فهمنا للعقل والسلوك البشري , تعتمد فكرة الانتقاء الطبيعي على المكونات التالية:
▫️ التنوع ( Diversity ) : تنشأ اختلافات طبيعية بين الأفراد ضمن الأنواع، سواء في الصفات الجسدية أو السلوكية.
▫️ البقاء التنافسي ( Competitive survival ) : تختلف قدرة الأفراد على البقاء والتكاثر بناءً على صفاتهم المختلفة في مواجهة التحديات البيئية.
▫️التمكين من التكاثر ( Enabling reproduction ) : الأفراد الذين يمتلكون صفات تؤهلهم للبقاء في بيئتهم عادة ما ينجحون في التكاثر، وينقلون تلك الصفات إلى الأجيال القادمة.
▫️ التكيف ( Adaptation ) : مع مرور الزمن، تؤدي هذه العمليات إلى تطور الأنواع مع تكيّفها مع بيئاتها، مما يجعل بعض الصفات أكثر شيوعًا في الجيل التالي.
🔴علاقة الانتقاء الطبيعي بعلم النفس التطوري :
- علم النفس التطوري يستند إلى مبادئ الانتقاء الطبيعي لفهم كيفية تطور السلوكيات والسمات النفسية لدى الإنسان. العلاقة بينهما يمكن أن تُفهم من خلال النقاط التالية:
🔺 تفسير السلوكيات:
- علم النفس التطوري يستخدم الانتقاء الطبيعي لتفسير كيفية تطور السلوكيات البشرية كاستجابات لضغوط بيئية معينة. على سبيل المثال، يمكن تفسير قدرة البشر على التعاون والتواصل كخاصية تطورت لأنها ساعدت في زيادة فرص البقاء والتكاثر.
🔺 السمات النفسية:
- الانتقاء الطبيعي يساهم في فهم كيف يمكن أن تكون السمات النفسية، مثل الانفتاح أو العداء، قد تطورت كاستراتيجيات للبقاء والتكيف مع بيئات معينة. تُعتبر هذه السمات مفيدة في تحقيق القدرة على التكيف مع التحديات المختلفة.
🔺الدراسات السلوكية:
- يقدم علم النفس التطوري إطارًا لفهم كيف يمكن أن تتطور سلوكيات معينة كاستجابة لضغوط بيئية، مثل الخوف من المخاطر أو تكوين الروابط الاجتماعية. هذه السلوكيات تعكس تاريخ الأنواع الطويل وتساهم في فهم سلوكيات الأفراد في الظروف المعاصرة.
🔺التفاعل بين الجينات والبيئة: يسلط علم النفس التطوري الضوء على كيفية تفاعل العوامل الجينية (التي شكلها الانتقاء الطبيعي) مع البيئة لتأثير سلوكيات الأفراد وسماتهم النفسية.
🟡أهم النظريات المتعلقة بعلم النفس التطوري:
1. نظرية الاختيار الجنسي (Sexual selection theory) :
- اقترحها داروين، وتصف كيف تؤثر ميزات معينة على قدرة الأفراد على جذب الشركاء والتكاثر. يُمكن أن تشمل هذه الميزات الجسدية (مثل تلوين الريش الزاهي في الطيور) أو السلوكية (مثل سلوكيات التودد). هذه النظرية تفسر الاختيار في العلاقات بين الجنسين وتأثير ذلك على التطور.
2. نظرية الفوائد الاجتماعية(Social benefits theory) :
- تقترح أن بعض السلوكيات الاجتماعية، مثل التعاون والتضحية بالنفس، يمكن أن تكون قد تطورت من خلال الانتقاء الطبيعي لأن هذه السلوكيات تعزز من فرص البقاء والتكاثر لأفراد المجموعة.
- تُظهر هذه النظرية كيف أن الرفاه الجماعي يمكن أن يؤثر على سلوك الأفراد.
3. نظرية الذكاء الاجتماعي (Social intelligence theory) :
- تفترض أن الذكاء الاجتماعي، الذي يشمل القدرة على فهم الآخرين والتواصل معهم، تطور كاستجابة لحاجات التكيف في بيئات معقدة. يُعنى الذكاء الاجتماعي بكيفية تكوين العلاقات والتعاون، مما يعزز من فرص البقاء في المجموعات الاجتماعية.
4. نظرية التكيف ( Adaptation theory ) :
- تركز على كيفية تكيّف الإنسان مع التغيرات البيئية والتحديات. تشير هذه النظرية إلى أن السلوكيات النفسية المختلفة يمكن أن تكون استراتيجيات تكيفية تهدف إلى تحسين فرص البقاء. هذا قد يشمل التكيف مع الأوضاع الاجتماعية أو التغيرات المناخية.
5. نظرية الفطرات (Mutation theory) :
- تشير إلى أن السمات الشخصية مثل الانفتاح على الخبرة، والضمير، والعصابية، قد تكون قد تطورت كاستجابات تكييفية. هذه السمات تؤثر على كيفية استجابة الأفراد لمجموعة متنوعة من المواقف، وتلعب دورًا في تحديد النجاح في الحياة الاجتماعية والتكاثر.
6. نظرية الوظائف النفسية ( Psychological functioning theory) :
- تفترض أن كل سمة نفسية أو سلوك فردي له وظيفة معينة قد تطورت لمواجهة تحدٍ بيئي.
- على سبيل المثال، الخوف يمكن أن يكون وظيفة تحمي الأفراد من المخاطر المحتملة، بينما السلوكيات المتعاطفة يمكن أن تعزز الارتباط وتعزز العلاقات الاجتماعية.
🟡علاقته بنظرية التطور :
▫️ نظرية التطور وعلم النفس التطوري مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، حيث يستخدم علم النفس التطوري مبادئ نظرية التطور لفهم السلوك البشري ونمط التفكير. إليك بعض النقاط التي توضح العلاقة بينهما:
1) الأسس البيولوجية:
- تعتمد نظرية التطور، التي اقترحها تشارلز داروين، على فكرة أن الأنواع تتطور عبر عملية الانتقاء الطبيعي. علم النفس التطوري يستند إلى هذه المبادئ لفهم كيف ساهمت التطورات الوراثية في تشكيل السلوكيات والعمليات العقلية لدى البشر.
2) التحسين والتكيف:
- يسعى علم النفس التطوري إلى فهم كيف يمكن أن تكون بعض السلوكيات البشرية، مثل التعاون أو العدوانية، قد تطورت كاستجابات تكيفية لبيئات معينة. هذه السلوكيات قد زادت فرص البقاء والتزاوج، مما يعكس تأثير الانتقاء الطبيعي.
3) السلوكيات الإنسانية:
- يستكشف علم النفس التطوري السلوكيات التي تعتبر متكررة عبر الثقافات المختلفة، مثل الرغبة في الانتماء أو البحث عن المكافآت، ويربطها بالاحتياجات الأساسية لاجتياز الأزمات والتكيف مع البيئة.
4) الدوافع والتفضيلات:
- يتناول علم النفس التطوري كيفية تشكل الدوافع الإنسانية والأسس النفسية بناءً على ممارسات التطور، مثل التطور الاجتماعي والبيولوجي، وكيف تؤثر هذه العوامل على اتخاذ القرارات والسلوكيات.
5) البحث والدراسة: يعتمد علم النفس التطوري على البحث العلمي لفهم سلوك البشر في سياق التطور، مما يعزز فهمنا للعوامل البيولوجية والنفسية التي تلعب دورًا في سلوك الأفراد.
🟡هل يعتمد علم النفس التطوري على التطور الكبروي ام الصغروي ؟
- يعتمد علم النفس التطوري على التطور الصغروي لأنه يتيح للباحثين تحليل كيفية تفاعل العوامل البيئية والاجتماعية والإجهادات البيولوجية مع التطورات النفسية والسلوكية في الأفراد.
- بينما التطور الكبروي فهو ليس من الأدوات الأكثر فعالية لدراسة السلوكيات النفسية الفردية والتفاعلات الاجتماعية.
🟡ما هو التطور الصغروي و ما الامثلة عليه ؟
التطور الصغروي ( Microevolution ) :
-يشير التطور الصغروي (أو التطور الجزئي) إلى التغيرات الصغيرة داخل أنواع محددة نتيجةً لعمليات مثل الانتقاء الطبيعي، الطفرات، والانجراف الجيني. هذه التغيرات تحدث على مدى فترات زمنية قصيرة نسبيًا.
🔹الأمثلة: تشمل التطورات الصغرى التغييرات في لون الفراء في بعض أنواع الحيوانات أو التغييرات في سلوكيات معينة مثل طرق التغذية أو التكاثر التي يمكن ملاحظتها في أجيال لاحقة من النوع نفسه.
🟠امثلة على التطور الصغروي في علم النفس التطوري :
▫️ التكيفات السلوكية في التغذية:
- بعض الحيوانات قد تطورت سلوكيات خاصة للتكيف مع توفر أنواع معينة من الغذاء.
- على سبيل المثال، الطيور التي تتغذى على الحبوب قد تطورت لديها مناقير ذات أشكال مختلفة للتكيف مع نوع الحبوب المتاحة في بيئتها. هذا يظهر كيف يمكن أن يتغير السلوك الغذائي استجابةً للعوامل البيئية.
▫️التزاوج والاختيار الجنسي:
- السلوكيات المتعلقة بالتزاوج يمكن أن تتغير تدريجياً عبر الأجيال. على سبيل المثال، في بعض الأنواع، قد يفضل الذكور إناثًا ذات صفات معينة (مثل الألوان الزاهية أو السلوكيات الجذابة)، مما يؤدي إلى تطور صافيات محددة لدى الإناث على مدى الزمن.
▫️التعلم الاجتماعي:
- العديد من التغيرات السلوكية تعتمد على التعلم من الأقران. على سبيل المثال، قد يتعلم الصغار في قطيع من الحيوانات كيفية الصيد أو تجنب المفترسات من خلال مشاهدة البالغين. هذه العمليات التعليمية تتراكم عبر الأجيال، مما يؤدي إلى تحسين السلوكيات الاجتماعية.
▫️استجابة الضغط الاجتماعي:
- قد تؤدي الضغوط الاجتماعية (مثل المنافسة على الموارد أو الهيمنة داخل المجموعة) إلى سلوكيات جديدة أو معدلة في الأنواع.
- على سبيل المثال، قد تؤدي الضغوط من أجل الهيمنة الاجتماعية إلى تطور استراتيجيات سلوكية معقدة مثل التحالفات أو تكوين صداقات ضمن المجموعات.
▫️تغيير الأنماط الخوفية:
- قد تتغير سلوكيات الخوف استجابةً لتجارب معينة. مثلاً، إذا تعرضت الأجيال الجديدة من الحيوانات لتجارب سلبية مع نوع معين من المفترسات، فقد تتشكل سلوكيات جديدة في كيفية تجنب هذا المفترس.
▫️ المشاعر والتفاعلات الاجتماعية:
- الأنماط السلوكية المرتبطة بالمشاعر مثل التعاون، الثقة، أو الأنانية يمكن أن تتطور مع مرور الوقت استجابةً للاحتياجات الاجتماعية. البحث في كيفية تطور مشاعر مثل التعاطف أو العداء في سياقات مختلفة يمثل مثالًا آخر على التطور الصغروي.
🟠ما أسباب عدم اعتماد علم النفس التطوري على التطور الكبروي ( Macroevolution ) ؟
1) التركيز على السلوكيات الفردية:
- علم النفس التطوري يهتم بشكل أساسي بكيفية تأثير البيئة والتفاعلات الاجتماعية على السلوكيات والأفكار. هذه التأثيرات غالبًا ما تكون تدريجية وطويلة الأمد، مما يجعل التطور الصغروي أكثر ملاءمة لهذه الدراسات.
2) التغيرات التدريجية:
- التطور الصغروي يعطي شريحة أوضح لفهم كيف تتكيف السلوكيات مع ظروف البيئة المتغيرة، مثل القيم الاجتماعية والثقافات. بينما التطور الكبروي غالبًا ما يكون مدفوعًا بعوامل أكبر وأقل وضوحًا.
3) الانتقاء الطبيعي:
- معظم التغييرات السلوكية التي يدرسها علم النفس التطوري تتعلق بكيفية تأثير الانتقاء الطبيعي على الصفات السلوكية والنفسية. هذه التغيرات عادة تكون أقل دراماتيكية وتحدث على مدى فترات زمنية أقصر.
4) العوامل البيئية:
- التطور الصغروي يسمح للعلماء بدراسة كيفية استجابة البشر والأنواع الأخرى لتغيرات البيئة بشكل مباشر، مما يساعد على فهم كيفية تطور الصفات النفسية المرتبطة بالبقاء والتكاثر في سياقات معينة.
انتهى
نأسف على طول الثريد , لكن اردنا ذلك ليكون شامل كامل و واضح .
هناك تكلمة للثريد بعد فقرة اهم النظريات في علم النفس التطوري .

جاري تحميل الاقتراحات...